x

خطبة الجمعة تؤكد دور الوقف في دعم تنمية المجتمع

بلادنا الجمعة ٠٩/أكتوبر/٢٠٢٦ ٠٨:٢٥ ص
خطبة الجمعة تؤكد دور الوقف في دعم تنمية المجتمع
جامع السلطان قابوس الأكبر

مسقط – الشبيبة

تتناول خطبة الجمعة لهذا الأسبوع، بعنوان «الوقف وتنمية مجتمعاتنا»، أهمية الوقف في تعزيز التكافل الاجتماعي ودعم التنمية المجتمعية، مؤكدة دوره في خدمة الإنسان وتلبية احتياجات المجتمع، باعتباره أحد أوجه الصدقة الجارية التي يستمر نفعها وأجرها.

ورصدت «الشبيبة» أبرز مضامين الخطبة، التي أوضحت أن الإسلام حث على المسارعة إلى فعل الخير وبذل المعروف والإحسان، وأن الوقف يمثل أحد أبرز صور الإنفاق المستدام، لما يحققه من منافع متواصلة تسهم في الارتقاء بالمجتمعات وتعزيز قيم العطاء والتراحم.

وتبيّن الخطبة أن الوقف في الإسلام يقوم على حبس الأصل وتخصيص المنفعة الناتجة عنه لأوجه الخير، سواء من خلال العقارات أو المحلات أو المزارع وغيرها من الممتلكات التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء أصولها، مشيرة إلى أن الوقف يُعد موردًا مستمرًا لدعم الأعمال الخيرية والتنموية.

وتشدد على أهمية توجيه الأموال الوقفية إلى المجالات الأكثر احتياجًا، ومراعاة الأولويات عند تحديد الجهات المستفيدة، بما يضمن تحقيق أكبر منفعة ممكنة، وعدم تخصيص الأوقاف لمجالات اكتفت بما لديها، في حين توجد مجالات أخرى أشد حاجة إلى الدعم.

وتؤكد الخطبة أن الوقف لا يقتصر على الجوانب الدينية، بل يمتد ليشمل القطاعات الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها، بما يسهم في تحقيق التكافل الاجتماعي، وتيسير سبل العمل الخيري، وتعزيز التنمية الشاملة.

كما تبرز أهمية إحياء سنة الوقف وتوسيع مجالاته، باعتباره وسيلة للإعمار والإصلاح وتحقيق النفع العام، مشيرة إلى دوره الحضاري في ترسيخ قيم العطاء والمشاركة المجتمعية، والإسهام في بناء مجتمع فاعل يتمتع بالقوة الاقتصادية والمكانة الأخلاقية والاجتماعية

وتدعو الخطبة التجار وأصحاب الأموال إلى الإسهام في إنشاء المؤسسات الوقفية التي ترعى الفقراء والمحتاجين وكبار السن وغيرهم من الفئات المستحقة، مؤكدة أن استثمار الأموال في أعمال الخير يمثل أثرًا مستدامًا يمتد نفعه إلى المجتمع.

وتختتم الخطبة بالتأكيد على أهمية التعاون على البر والمشاركة في أعمال الخير، وحث أفراد المجتمع على أن يكون لكل منهم سهم في خدمة مجتمعه، وأثر طيب يبقى نفعه للأجيال القادمة.