x

79% زيادة في لندن.. ماذا يحدث مع المتحور الجديد لكورونا في بريطانيا؟

صحة و طب الخميس ٠٨/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٦:٠٥ م
79% زيادة في لندن.. ماذا يحدث مع المتحور الجديد لكورونا في بريطانيا؟
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

رغم بقاء معدلات دخول المستشفيات بسبب كورونا في المملكة المتحدة عند مستويات أساسية، سجلت البلاد ارتفاعًا حادًا في الحالات خلال أسبوع واحد، بنحو 50%، بالتزامن مع انتشار المتحور «XFG» المعروف باسم «ستراتوس»، فيما كانت لندن الأكثر تضررًا بزيادة بلغت 79%.

وأظهرت بيانات جديدة صادرة عن وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA)، وفقًا لتقارير إعلامية متعددة، ارتفاع معدل حالات الدخول الأسبوعية من 0.81 إلى 1.20 حالة لكل 100 ألف نسمة. كما ارتفعت معدلات دخول المستشفيات بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 85 عامًا من 7.08 إلى 12.43 حالة لكل 100 ألف نسمة، ما يعكس التأثير الأكبر للموجة الحالية على كبار السن.

وبحسب البيانات، تعود أكثر من نصف العينات الإيجابية التي خضعت لتحليل التسلسل الجيني إلى المتحور «XFG». وقد تكون الأعداد الحقيقية للإصابات أعلى من الأرقام المعلنة، نظرًا إلى أن عدد الأشخاص الذين يجرون فحوصات الكشف عن كوفيد-19 حاليًا أقل بكثير مقارنة بفترة ذروة الجائحة.

ومع ذلك، لا توجد مؤشرات حتى الآن على أن «XFG» يسبب أعراضًا أكثر حدة. كما لا يزال الارتفاع الحالي بعيدًا عن مستويات الموجات التي شهدتها البلاد خلال ذروة الجائحة، إذ تصنف وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة معدل دخول المستشفيات ضمن المستويات الأساسية. وفي إنجلترا، سُجلت سبع حالات وفاة مرتبطة بكوفيد-19 خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس، مقارنة بست حالات في الأسبوع السابق.

وتعد «XFG» متحورة هجينة ناتجة عن إعادة التركيب الجيني، إذ نشأت عندما دمجت سلالتان فرعيتان من متحورة «أوميكرون» هما LF.7 وLP.8.1.2 مادتهما الوراثية. وتشير سجلات منظمة الصحة العالمية إلى أن أقدم عينة معروفة من المتحور تعود إلى 27 يناير 2025، فيما صنفته المنظمة «متحورة قيد المراقبة» في يونيو 2025. ومنذ ذلك الحين، رُصد المتحور في العديد من البلدان، ولا يزال مدرجًا ضمن قائمة المراقبة الخاصة بمنظمة الصحة العالمية.

وتختلف أعراض كوفيد-19 من شخص إلى آخر، وتشمل الأعراض المرتبطة بالمتحور «XFG» السعال والحمى والتهاب الحلق والصداع وسيلان الأنف والإرهاق. وقد يعاني بعض الأشخاص أيضًا من آلام في العضلات والمفاصل، ومشكلات في المعدة، أو التهابات في العين والصدر، بينما لا تظهر أعراض على آخرين.

وأشارت الدكتورة رينيه هونديركامب، وهي طبيبة عامة في لندن، إلى أن التهاب الحلق والصداع وسيلان الأنف والتعب وآلامًا تشبه أعراض الإنفلونزا تعد علامات شائعة، وفقًا لما ذكرته صحيفة «ديلي ميل».

وفيما يتعلق بخطورة المتحور، قال الدكتور ماثيو سيجينز، المحاضر في علم المناعة وبيولوجيا العدوى بجامعة سري (University of Surrey)، إنه لا يوجد دليل على أن المتحورات المنتشرة حاليًا في المملكة المتحدة تسبب مرضًا أكثر حدة، مضيفًا أن كوفيد-19 لا يزال قادرًا على التسبب في حالات مرضية خطيرة، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

ويظل كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية كامنة الأكثر عرضة للخطر، وهو ما يتوافق مع الارتفاع الملحوظ في معدلات دخول المستشفيات بين الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والثمانين.

ولا يرى الخبراء حاجة إلى القلق الشديد، إذ أوضح سيجينز أن حالات كوفيد-19 تشهد ارتفاعًا انطلاقًا من مستويات منخفضة، وهو أمر متوقع في هذا الوقت من العام، مع مساهمة الأجواء الباردة وزيادة التجمعات داخل الأماكن المغلقة في انتشار الفيروسات التنفسية.

وتصنف منظمة الصحة العالمية المخاطر الإضافية التي يشكلها المتحور «XFG» على الصحة العامة بأنها منخفضة على المستوى العالمي، كما لا تظهر الأدلة الحالية أنه يسبب مرضًا أكثر حدة أو معدلات وفيات أعلى مقارنة بالمتحورات الأخرى المنتشرة.

ويمكن تقليل المخاطر وحماية الآخرين من خلال بعض الخطوات البسيطة، من بينها البقاء في المنزل عند الشعور بالتوعك، خصوصًا عند ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بمرض شديد، وتجنب الاختلاط بالآخرين حتى التعافي.

كما يُنصح بالحصول على لقاح الخريف لمن هم مؤهلون لذلك، إذ يساعد في الحفاظ على الحماية من الإصابة بأمراض خطيرة، إلى جانب توخي مزيد من الحذر عند التعامل مع الفئات الأكثر عرضة للخطر؛ فإذا كان الشخص مريضًا، فمن الأفضل الحفاظ على مسافة آمنة بينه وبين أقاربه من كبار السن وأي شخص يعاني من حالة صحية.