x

بعد 41 عامًا في السجن.. تحليل DNA يستبعد متهمًا أمريكيًا من أدلة جريمة قتل

مزاج السبت ٠٣/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٦:٤٦ م
بعد 41 عامًا في السجن.. تحليل DNA يستبعد متهمًا أمريكيًا من أدلة جريمة قتل
الأمريكي دوغلاس ستيوارت كارتر

مسقط - الشبيبة 

بعد نحو 41 عامًا خلف القضبان، أُطلق سراح الأمريكي دوغلاس ستيوارت كارتر، البالغ 71 عامًا، بكفالة في ولاية يوتا، على أن يخضع لجهاز تتبع في انتظار محاكمة جديدة في قضية قتل تعود إلى عام 1985.

وجاء الإفراج بعد تحاليل جديدة للحمض النووي استبعدت كارتر من عينات عُثر عليها في مسرح الجريمة، إذ أظهرت النتائج في سبتمبر الجاري أنه ليس مصدر الدم الموجود على مقبض باب في المكان، كما استبعدته المادة الجينية الموجودة على مقبض السكين.

إدانة استندت إلى اعتراف وشهادة شاهدين

أدين كارتر بقتل إيفا أولسن وحُكم عليه بالإعدام، لكنه ظل ينفي ارتكاب الجريمة، مؤكدًا أن الاعتراف الذي وقّعه خلال استجوابه في ناشفيل بولاية تينيسي انتُزع منه تحت التهديد والإكراه.

وكانت أولسن قد تعرضت لطعنات في الظهر والبطن والعنق، قبل أن تُطلق عليها رصاصة في مؤخرة الرأس. وعُثر قرب جثتها على سكين من مطبخ المنزل، بينما لم يُعثر على السلاح الناري.

واشتبهت الشرطة في أن كارتر، الذي كان يقيم مع والدته في يوتا، قتل أولسن خلال عملية سطو. وغادر الولاية لاحقًا بعدما اعتقد أنه مشتبه به في قضية اعتداء أخرى، قبل أن يُعتقل في ناشفيل، حيث وقّع الاعتراف خلال الاستجواب.

ورغم عدم وجود دليل مادي يربطه بمسرح الجريمة، أدانته هيئة المحلفين استنادًا إلى الاعتراف وشهادة إبيفانيو توفار وزوجته لوسيا، اللذين دعمت أقوالهما أجزاء من رواية الادعاء.

شاهدان يتراجعان عن أقوالهما

في عام 2011، عُثر في المكسيك على إبيفانيو توفار وزوجته لوسيا، وقال الاثنان إن الشرطة ضغطت عليهما للإدلاء بأقوال غير صحيحة، وقدمت لهما مساعدات مالية وطلبت منهما إخفاء تلك المساعدات عن المحكمة.

ووفق حكم المحكمة العليا في يوتا، حصلت أسرة توفار على نحو 4 آلاف دولار من الشرطة لتغطية نفقات بينها الإيجار والطعام والفواتير.

كما خلص الحكم إلى أن المحقق الرئيسي جورج بيربونت وجّه إبيفانيو إلى أن يشهد كذبًا بأن كارتر تحدث قبل الجريمة عن نيته الاغتصاب والسطو ثم الفرار بالسيارة. وقال توفار لاحقًا إن كارتر لم يقل ذلك.

واستخدم الادعاء هذه العبارة خلال مرحلة تحديد العقوبة عام 1992، قبل صدور حكم الإعدام للمرة الثانية.

وخلص القضاء كذلك إلى أن الشرطة هددت الزوجين بالاعتقال والترحيل والانفصال عن ابنهما.

إلغاء الإدانة ومحاكمة جديدة

صدر الحكم الأول بإعدام كارتر عام 1985، قبل أن تلغي المحكمة العليا في يوتا العقوبة عام 1989 وتعيد مرحلة تحديدها، ثم صدر بحقه حكم بالإعدام مجددًا عام 1992.

وفي عام 2025، أيدت المحكمة العليا في يوتا إلغاء إدانته وعقوبته وإجراء محاكمة جديدة، بعدما رأت أن القضية شهدت انتهاكات شملت حجب أدلة عن الدفاع، والتحريض على شهادة كاذبة، وعدم تصحيح أقوال عُرف أنها غير صحيحة.

ويقول محامو كارتر أيضًا إن شهودًا رأوا رجلًا أبيض يغادر مسرح الجريمة، وإن محققًا أخفى معلومات تشير إلى زوج الضحية أورلا أولسن، الذي توفي عام 2009.

ماذا تقول الأدلة الجديدة؟

تأتي تحاليل الحمض النووي الجديدة في وقت تستعد فيه القضية لإعادة المحاكمة، بعدما استبعدت النتائج كارتر من الدم الموجود على مقبض باب مسرح الجريمة، ومن المادة الجينية الموجودة على مقبض السكين.

وقال محامي كارتر، نيل هاميلتون: «لو كان الأمر بيد ولاية يوتا، لكان قد أُعدم قبل 15 أو 20 عامًا، قبل أن نكتشف سوء السلوك».

ورغم الإفراج عنه بكفالة، لم يُبرأ كارتر قضائيًا، ولا تزال تهمة القتل قائمة، كما سيظل خاضعًا لجهاز تتبع خلال فترة الكفالة، إلى حين المحاكمة الجديدة.

وتختلف الأدلة التي ستُعرض في المحاكمة المقبلة في نقاط أساسية عن الأدلة التي استندت إليها إدانته قبل أكثر من 4 عقود.