x

لا تحتاج لتمارين شاقة.. حركة بسيطة قد تساعد في تخفيف الألم المزمن

لايف ستايل السبت ٠٣/أكتوبر/٢٠٢٦ ١٦:١٣ م
لا تحتاج لتمارين شاقة.. حركة بسيطة قد تساعد في تخفيف الألم المزمن
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة 

قد لا يحتاج تخفيف الألم المزمن دائمًا إلى تمارين شاقة أو طويلة، إذ تشير مراجعة بحثية واسعة إلى أن النشاط البدني، حتى عندما يكون بسيطًا ومنخفض الشدة، يمكن أن يسهم في تقليل شدة الألم لدى المصابين بآلام مزمنة.

وأظهرت المراجعة، التي نُشرت في مجلة «Pain Reports»، أن ممارسة الرياضة ارتبطت بانخفاض متوسط في شدة الألم بنحو 1.1 نقطة على مقياس من صفر إلى 10 نقاط. وجاء هذا التحسن أكبر بنحو 60 في المئة من متوسط التحسن المسجل مع المسكنات الشائعة في تجارب منفصلة على الألم المزمن، مع تأكيد الباحثين أن هذه المقارنة لا تثبت تفوق الرياضة على الأدوية، كونها تستند إلى بيانات دراسات مختلفة ولم تُجرَ في تجربة واحدة قارنت العلاجين لدى المرضى أنفسهم.

أكثر من 220 ألف مشارك

وجمع باحثون من جامعة أديلايد الأسترالية نتائج أكثر من 150 دراسة، تضمنت بيانات ما يزيد على 2700 تجربة وأكثر من 220 ألف مشارك، بهدف تقييم مدى فاعلية التمارين في تخفيف الألم المزمن.

وشملت الفوائد حالات متعددة، من آلام العضلات والمفاصل إلى الآلام العصبية والالتهابية، إضافة إلى بعض الآلام المرتبطة بالسرطان.

لا حاجة إلى تمارين مرهقة

ولم ترتبط الفائدة بنوع واحد من النشاط البدني، إذ أظهرت النتائج ارتباط الأنشطة الهوائية وتمارين المقاومة بانخفاض الألم، إلى جانب اليوغا والبيلاتس والتاي تشي.

كما لم تظهر زيادة مدة التمرين ارتباطًا ضروريًا بفائدة أكبر، بل أظهرت بعض التحليلات تحسنًا أكبر مع البرامج الأقصر والأقل شدة. وقد تشير هذه النتائج إلى أن الاستفادة من الحركة لا تتطلب بالضرورة ممارسة تمارين طويلة أو مرهقة، وهو ما قد يشجع المرضى الذين يتجنبون النشاط البدني خشية تفاقم آلامهم.

لماذا قد تخفف الحركة الألم؟

توجد عدة تفسيرات محتملة لتأثير التمارين في الألم، من بينها ارتباط الحركة بإفراز مواد كيميائية مثل الإندورفين والسيروتونين، التي قد تسهم في تخفيف الإحساس بالألم وتحسين المزاج.

كما قد تساعد التمارين في تنظيم الالتهاب وتعديل الطريقة التي يعالج بها الجهاز العصبي إشارات الألم، وهي تأثيرات تكتسب أهمية في حالات الألم المزمن، التي لا تتحدد شدتها بحجم الضرر في الأنسجة وحده، وإنما تتأثر أيضًا بكيفية استقبال الجهاز العصبي للإشارات ومعالجتها.

النشاط البدني كخطة علاجية

ويرى الباحثون أن الاكتفاء بنصائح عامة مثل «ابقَ نشطًا» لا يوفر للمريض إرشادات كافية بشأن نوع التمرين المناسب أو شدته ومدته، داعين إلى التعامل مع النشاط البدني بوصفه وصفة علاجية تُصمم وفق احتياجات كل شخص.

ويشمل ذلك تحديد التمارين وشدتها ومدتها بما يتناسب مع طبيعة الألم والحالة الصحية والقدرة على الحركة، وبإشراف الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي.

ولا تعني النتائج التوقف عن تناول الأدوية أو استبدالها بالتمارين من دون استشارة طبية، لكنها تعزز دور النشاط البدني التدريجي والمناسب ضمن خطة علاج الألم، وتوضح أن الحركة قد تكون وسيلة للمساعدة في تخفيف الألم حتى عندما تبدأ بخطوات بسيطة.