بدر الجويبر يناقش التنمر الإلكتروني: حين تتحول الكلمة على الشاشة إلى أثر في حياة الإنسان

7 أيام الأحد ١٢/يناير/٢٠٢٥ ٠٠:١٩ ص
بدر الجويبر يناقش التنمر الإلكتروني: حين تتحول الكلمة على الشاشة إلى أثر في حياة الإنسان

كتب - محمود محمد 

لم تعد الإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مجرد تعليق عابر يمكن تجاهله، فمع اتساع حضور المنصات الرقمية، أصبح التنمر الإلكتروني إحدى القضايا الاجتماعية التي تفرض نفسها على النقاش العام، خصوصًا مع سهولة الوصول إلى الآخرين وإعادة نشر المحتوى خلال لحظات.

هذه القضية كانت محور حديث مع الإعلامي والناشط الاجتماعي بدر الجويبر، الذي تناول ظاهرة التنمر الإلكتروني من زاوية اجتماعية وإعلامية، متوقفًا عند أسباب انتشارها، ودور الأسرة والإعلام والمنصات الرقمية في التعامل معها.

لماذا أصبح التنمر أكثر انتشارًا عبر مواقع التواصل؟

يطرح الجويبر أن سهولة التخفي خلف الحسابات الوهمية والشعور بعدم وجود مواجهة مباشرة مع الطرف الآخر قد يدفع بعض الأشخاص إلى استخدام عبارات أو أساليب ربما لا يستخدمونها في الحياة الواقعية.

ويشير إلى أن المشكلة لا تتوقف عند لحظة نشر التعليق، فالكلمة الرقمية يمكن أن تبقى وتنتشر وتصل إلى عدد كبير من الأشخاص.

هل يتحمل صانع المحتوى مسؤولية تجاه جمهوره؟

يرى الجويبر أن الشخص الذي يمتلك جمهورًا واسعًا يملك مساحة أكبر للتأثير، وبالتالي تصبح طريقة تعامله مع القضايا الحساسة ذات أهمية خاصة.

ويؤكد أن اختلاف الآراء أمر طبيعي، لكن تحويل الاختلاف إلى إساءة أو تشهير أو تحريض يخرج النقاش من إطار الرأي إلى سلوك قد تكون له آثار اجتماعية حقيقية.

أين يبدأ دور الإعلام في مواجهة الظاهرة؟

بحسب الجويبر، لا ينبغي للإعلام أن يكتفي بتغطية الحالات التي تتحول إلى قضية عامة، بل يمكنه أن يؤدي دورًا توعويًا من خلال مناقشة أسباب الظاهرة وآثارها، وإعطاء مساحة للأصوات التي تتناول المشكلة بعيدًا عن الإثارة.

وماذا عن الجمهور الذي يشارك في التنمر دون أن يبدأه؟

يرى الجويبر أن إعادة النشر والتعليق والسخرية قد تمنح المحتوى المسيء انتشارًا أكبر، حتى عندما لا يكون الشخص الذي يعيد نشره هو صاحب الإساءة الأصلية.

ومن هنا، فإن مسؤولية التعامل مع المحتوى لا تقع على شخص واحد فقط، وإنما تمتد إلى كل من يساهم في وصوله إلى جمهور أكبر.

هل يمكن أن تتحول مواقع التواصل من جزء من المشكلة إلى جزء من الحل؟

يعتقد الجويبر أن المنصات نفسها يمكن أن تكون وسيلة للتوعية والتغيير إذا استُخدمت بصورة مسؤولة، خصوصًا أن الرسالة الواحدة تستطيع الوصول إلى جمهور واسع خلال وقت قصير.

ويختتم حديثه بالتأكيد على أن التعامل مع التنمر الإلكتروني يحتاج إلى تغيير في طريقة النظر إلى الكلمة المنشورة على الشاشة؛ فخلف كل حساب شخص حقيقي، وما يبدو للبعض تعليقًا بسيطًا قد يترك أثرًا طويلًا في حياة شخص آخر.