x

فرنسا توافق على تسليح مقاتلات رافال المصرية بصواريخ «ميتيور» بعيدة المدى

الحدث الأحد ٢٠/سبتمبر/٢٠٢٦ ١٦:٥٢ م
فرنسا توافق على تسليح مقاتلات رافال المصرية بصواريخ «ميتيور» بعيدة المدى
صورة أرشيفية لـ" مقاتلات رافال مصرية"

مسقط - الشبيبة 

في خطوة جديدة تعزز تسليح مقاتلات «رافال» المصرية، وافقت فرنسا، وفقًا لما أوردته مجلة ألمانية متخصصة في الشؤون الدفاعية، على توريد صواريخ «ميتيور» جو-جو بعيدة المدى إلى القاهرة، بما يمنح القوات الجوية المصرية قدرة إضافية في القتال الجوي خارج مدى الرؤية.

وذكرت مجلة «Europäische Sicherheit & Technik» في تقرير لها أن معلومات حصلت عليها تفيد بموافقة فرنسا على توريد صواريخ «ميتيور» للرافال المصرية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستمنح القاهرة قدرة جوية تفتقر إليها مقاتلات «إف-16» المصرية.

وبحسب التقرير، فإن الرافال المصرية تعمل وفق معيار «F3-R»، وهو معيار يتيح دمج صاروخ «ميتيور» الذي طورته شركة «MBDA» الأوروبية، فيما تعتمد القاهرة حاليًا بصورة أساسية على صواريخ «MICA» جو-جو على مقاتلاتها الفرنسية.

ويُصنف «ميتيور» ضمن صواريخ جو-جو بعيدة المدى المخصصة للقتال خارج مدى الرؤية، ويتميز بمحرك «رام جيت» يوفر الدفع خلال مرحلة اعتراض الهدف، إلى جانب باحث راداري نشط ورابط بيانات يسمح بتحديث معلومات الهدف أثناء تحليق الصاروخ.

وتتيح هذه الخصائص للمقاتلة إطلاق الصاروخ على هدف جوي من مسافة بعيدة دون الحاجة إلى رؤيته بصريًا، مع استمرار تلقي الصاروخ بيانات محدثة عن الهدف خلال مساره حتى اعتراضه، وفق الشركة المصنعة.

وأشار التقرير الألماني إلى أن هذه القدرة تمثل فجوة كانت موجودة في تسليح مقاتلات «إف-16» المصرية، إذ لم تحصل القاهرة على موافقة أمريكية لتسليح هذا الطراز بصواريخ «AIM-120 AMRAAM» بعيدة المدى ذات التوجيه الراداري النشط.

وفي تطور لافت، ذكر التقرير أن الولايات المتحدة وافقت مؤخرًا على تزويد مصر بصواريخ «AIM-120» ضمن منظومة الدفاع الجوي الأرضية «NASAMS»، وليس لتسليح مقاتلات «إف-16»، ما يعني استمرار القيود على استخدام الصاروخ الأمريكي جوًا من المقاتلات المصرية.

وبذلك، فإن حصول الرافال المصرية على صواريخ «ميتيور» سيتيح لمصر بناء قدرة متقدمة للقتال الجوي بعيد المدى عبر منصة فرنسية، بدلًا من الاعتماد على الحصول على صواريخ «AMRAAM» الأمريكية لتسليح مقاتلات «إف-16».

ويأتي هذا التطور في إطار استمرار مصر في تنويع مصادر تسليح قواتها المسلحة، حيث تمثل الرافال أحد أبرز مكونات أسطولها الجوي الحديث، إلى جانب مقاتلات وأنظمة تسليح من مصادر أمريكية وأوروبية وروسية وغيرها.

وربط التقرير الألماني الموافقة الفرنسية بتطور التعاون العسكري بين مصر والصين، ولا سيما بعد مشاركة مقاتلات صينية من طراز «J-16» إلى جانب القوات الجوية المصرية في تدريبات «نسور الحضارة 2026»، وهي زاوية قدمها التقرير باعتبارها أحد العوامل التي تجعل القرار الفرنسي حساسًا.