
مسقط – الشبيبة
تضع المملكة المغربية أسواق دول الخليج العربي في صدارة خارطة توسعها السياحي، مستهدفة جذب شريحة واسعة من زوار المنطقة ضمن استراتيجية تنموية تسعى لبلوغ 26 مليون سائح سنوياً بحلول 2030، استناداً إلى الطفرة اللافتة في أعداد السياح الخليجيين الذين أضحوا يفضلون شواطئ المغرب ومدنه الثقافية والترفيهية كخيار صيفي ساحر ينافس بقوة الوجهات الأوروبية الكلاسيكية، بحسب ما نشرته مجلة «فوربس».
وتراهن الحكومة المغربية على استقطاب أعداد أكبر من السياح من دول الخليج والشرق الأوسط، إلى جانب الصين والولايات المتحدة، عبر توسيع خطوط الربط الجوي والترويج لتجارب سياحية مبتكرة، مع الحفاظ على القوة الشرائية للأسواق الأوروبية التي شكلت الركيزة الأساسية للقطاع خلال الأعوام الماضية.
وتؤكد مؤشرات السفر تنامي اهتمام الخليجيين بالمغرب، حيث أظهرت بيانات منصة «Wego» لصيف 2026 أن المغرب جاء ضمن قائمة أكثر 5 وجهات دولية بحثاً لدى المسافرين السعوديين، مما يعكس تصاعد مكانته ضمن خيارات السفر الصيفية الرائدة في المنطقة.
ويأتي هذا التركيز على السوق الخليجية عقب عام قياسي للقطاع السياحي بالمملكة، إذ استقبلت المغرب 19.8 مليون سائح خلال عام 2025، بنسبة نمو بلغت 14% على أساس سنوي وبزيادة 2.4 مليون زائر مقارنة بالعام الذي سبقه، لتتجاوز أعداد السياح مستويات عام 2019 بنسبة 53%.
ورافق الانتعاش في أعداد القادمين قفزة قوية في العائدات المالية، حيث ارتفعت الإيرادات السياحية بالعملات الأجنبية بنسبة 21% خلال عام 2025 لتسجل 138 مليار درهم مغربي (ما يعادل 14.7 مليار دولار)، بزيادة بلغت 75% مقارنة بمستويات عام 2019، بحسب بيانات وزارة السياحة المغربية.
وتواصل هذا الزخم الإيجابي خلال العام الجاري 2026، بتسجيل دخول 9.4 ملايين زائر خلال النصف الأول من العام، بنمو قدره 6% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، وهو ما يعزز مساعي المملكة لمواصلة النمو وتنويع أسواقها السياحية وصولاً للهدف المسطر لعام 2030.