x

الخلوة والتأمل.. وسيلة طبيعية لتجديد خلايا المخ وتسكين الآلام

صحة و طب الاثنين ١٧/أغسطس/٢٠٢٦ ١٧:٢٧ م
الخلوة والتأمل.. وسيلة طبيعية لتجديد خلايا المخ وتسكين الآلام
صورة أرشيفية

مسقط - الشبيبة

توصل باحثون في جامعة كاليفورنيا، عبر دراسة حديثة نُشرت في دورية Communications Biology ونقلها موقع Science Daily، إلى أن الانخراط في برنامج مكثف للتأمل وممارسات العقل والجسم لمدة أسبوع واحد فقط كفيل بإحداث تحولات بيولوجية عميقة في تركيبة الدماغ ومكونات الدم والاستجابة المناعية، بما يتجاوز التأثير الشعوري المعتاد للاسترخاء نحو تعزيز القدرات التكيفية للبيولوجيا البشرية.

واستندت الدراسة إلى تجربة ميدانية شملت عشرين شخصاً من الأصحاء شاركوا في برنامج خلوة لمدة سبعة أيام، تضمن محاضرات تعليمية ونحو ثلاث وثلاثين ساعة من جلسات التأمل الموجه والعلاج الجماعي، حيث جرى تقييم المشاركين قبل التجربة وبعدها عبر تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي وتحليل عينات الدم لرصد المتغيرات الأيضية والجزيئية والمناعية.

وكشفت نتائج الفحوص الدماغية عن هدوء وتراجع في نشاط المراكز المسؤولة عن الحديث الداخلي والمشتتات أثناء التأمل، وهو ما ينعكس على رفع كفاءة الوظائف العقلية، كما أظهرت الفحوص المخبرية قفزة في مستويات المرونة العصبية، إذ أظهرت الخلايا العصبية قدرة أكبر على النمو وتشكيل تشابكات جديدة عند تعريضها لبلازما الدم المأخوذة من المشاركين عقب انتهاء فترة التأمل.

ورصد التقرير العلمي تحسناً في كفاءة التمثيل الغذائي من خلال زيادة قدرة الخلايا على استغلال الغلوكوز في توليد الطاقة، بالتوازي مع ارتفاع التخليق الداخلي للمركبات المسكنة للألم التي يفرزها الجسم طبيعياً، مما يفتح آفاقاً جديدة لتنشيط آليات التسكين الذاتي دون الاعتماد على العقاقير الطبية.

وشهدت المنظومة المناعية تفاعلاً تكيفياً أكثر تعقيداً عبر ارتفاع متزامن في المؤشرات الالتهابية والمضادة للالتهاب، وهو ما اعتبره الفريق البحثي مؤشراً علمياً قاطعاً على أهمية التدخلات الذهنية وغير الدوائية في دعم السلامة النفسية والعاطفية، وزيادة قدرة الجسد على التأقلم مع الضغوطات وتحسين جودة الصحة العامة مستقبلًا.