مهرجان الجبل الأخضر 2026 ينطلق بفعاليات جديدة تعزز السياحة والتنمية

مزاج الأحد ١٩/يوليو/٢٠٢٦ ١٨:٣٠ م
مهرجان الجبل الأخضر 2026 ينطلق بفعاليات جديدة تعزز السياحة والتنمية

الجبل الأخضر - صالح فايز الرواحي

إنطلقت مؤخرا بميدان الاحتفالات في ولاية الجبل الأخضر فعاليات مهرجان الجبل الأخضر لعام 2026م والذي تنظمه محافظة الداخلية بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ريادة وبالشراكة الإستراتيجية مع شركة اوكيو لشبكات الغاز ويستمر حتى ال 29 من أغسطس المقبل.

ورعى فعاليات حفل الإفتتاح معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة وبحضور سعادة الشيخ محمود بن راشد السعدي المكلف بتسيير أعمال محافظ الداخلية وأصحاب السعادة ولاة محافظة الداخلية وأعضاء مجلسي الدولة والشورى وأعضاء المجلس البلدي بمحافظة الداخلية وعدداً كبير من المدعوين وأبناء الجبل الأخضر.

أهداف المهرجان

يضم المهرجان على مدى 45 يوماً برنامجا متنوعا من الفعاليات والتجارب النوعية الجديدة التي تعزز مكانة الولاية وجهةً سياحية رائدة خلال موسم الصيف، وتدعم الحراك الاقتصادي والمجتمعي بالمحافظة وتأتي نسخة العام الجاري في وقت تشهد فيه ولاية الجبل الأخضر نقلة متواصلة في قطاعي السياحة والتنمية، مدعومة بحزمة من المشروعات الحكومية والخاصة التي تتجاوز قيمتها 13 مليون ريال عُماني، أسهمت في تطوير البنية الأساسية، ورفع جاهزية المرافق والخدمات، وإثراء تجربة الزوار، بما يعزز مكانة الولاية على خارطة السياحة في سلطنة عُمان.

فعاليات وأنشطة المهرجان

وتقدم نسخة مهرجان الجبل الأخضر العام الجاري مجموعة من التجارب الترفيهية التي تعرض للمرة الأولى بمحافظة الداخلية، من بينها الألعاب الهوائية التفاعلية الكبرى، وواحة النيون، والمؤونة العائمة بتقنية الهولوجرام ثلاثية الأبعاد، إلى جانب قبة السينما وعالم الأطفال، بما يثري المحتوى الترفيهي ويمنح الزوار تجارب مبتكرة تناسب مختلف الأعمار.ويحتضن المسرح الرئيس للمهرجان برنامجًا يوميًا متواصلًا يضم عروضًا مسرحية واستعراضية، ومسابقات تفاعلية، وفقرات لاكتشاف المواهب، وعروض الشخصيات الكرتونية، والكرنفال المتجول، إلى جانب برامج فنية وترفيهية متنوعة، بما يوفر تجربة متجددة للأسر والأطفال طوال فترة إقامة المهرجان.

كما يضم المهرجان عددًا من المناطق التفاعلية التي صممت لتلبية اهتمامات مختلف الفئات العمرية، وتشمل واحة العائلة، وساحة الشباب، وساحة الألعاب، وعالم الأطفال، وقبة السينما، وبازار الجبل، ومنطقة شغف المذاق، في تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه والثقافة والتسوق والأنشطة المجتمعية.وفي الجانب الشبابي، تخصص ساحة الشباب مساحة واسعة للأنشطة الرقمية والترفيهية الحديثة، من خلال ألعاب الواقع الافتراضي، والتحديات التفاعلية، والمسابقات الشبابية، بما يعزز مشاركة الشباب ويواكب اهتماماتهم.

مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

ويشكل البعد الاقتصادي أحد المرتكزات الرئيسة للمهرجان، من خلال “بازار الجبل” ومنطقة "شغف المذاق"، اللذين يحتضنان 95 مشاركًا من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والأسر المنتجة، والمزارعين، والمطاعم، والمقاهي، والمتاجر المحلية، بما يعزز فرص التسويق للمنتجات الوطنية، ويدعم نمو المشروعات المحلية، ويرفع من مستوى الحراك التجاري والاقتصادي المصاحب للمهرجان.

ملتقى التين والزيتون

ويشهد المهرجان تنظيم "ملتقى التين والزيتون"، الذي يمثل إحدى المبادرات العلمية والثقافية المصاحبة، ويهدف إلى توثيق الإرث التاريخي والحضاري لولاية الجبل الأخضر، وإثراء المعرفة بجغرافتيها وتراثها وعمارتها وبيئتها ومقوماتها الزراعية، من خلال استقطاب الباحثين والمتخصصين لتقديم دراسات وأبحاث علمية تسهم في حفظ الذاكرة المحلية، وتعزيز الوعي بالسياحة التراثية، وترسيخ مكانة الجبل الأخضر وجهة تجمع بين الأصالة والمعرفة والتنمية.

ملتقى الفرسان الخليجي

وتضمن نسخة المهرجان للعام الجاري تنظيم "ملتقى الفرسان الخليجي"، الذي يقام خلال الفترة من 18 إلى 22 أغسطس، بمشاركة نخبة من الفرسان والفارسات من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تجربة تجمع بين الفروسية والسياحة والتراث وسط الطبيعة الفريدة التي يتميز بها الجبل الأخضر. ويشمل الملتقى برنامجا متنوعا يضم مسيرات للخيل، وتجارب للتخييم، وزيارات للمزارع، وعروضا للفنون التقليدية، بما يعزز التبادل الثقافي بين المشاركين، ويبرز الفروسية بوصفها أحد المكونات الأصيلة للهوية العمانية والخليجية، إلى جانب دعم الحركة السياحية والاقتصادية، وترسيخ مكانة الجبل الأخضر وجهةً للفعاليات النوعية ذات البعد التراثي والسياحي.

مشاريع سياحية وخدمية جديدة

ويتزامن انطلاق المهرجان مع تشغيل عدد من المشروعات السياحية والخدمية الجديدة، ضمن حزمة من المشروعات الحكومية والخاصة التي شهدتها الولاية خلال الفترة الماضية، وأسهمت في تطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة المرافق العامة، إلى جانب إبرام 6 عقود استثمارية بقيمة تجاوزت 1.5 مليون ريال عماني، وعلى مساحة تزيد على 67 ألف متر مربع، ولمدد تتراوح بين 15 و50 عامًا، بما يعكس تنامي جاذبية الولاية للاستثمار، ويؤكد الثقة المتزايدة بما تمتلكه من مقومات سياحية وتنموية، ويسهم في تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعزيز التنمية المستدامة.ومن أبرز هذه المشروعات إنشاء وتشغيل مجمع تجاري متكامل بمنطقة حيل اليمن بتكلفة استثمارية بلغت 7.8 مليون ريال عُماني، يضم فندقًا من فئة ثلاث نجوم، ومركزًا تجاريًا متكامل الخدمات، إلى جانب تطوير وتشغيل متنزهي دعن البسيتين والغليل، وتنفيذ ميدان مفتوح بتقنية ثلاثية الأبعاد في سيح قطنة، وإقامة ألعاب ترفيهية بحديقة الجبل الأخضر، وتشغيل متنزه سيح قطنة بمرافقه الترفيهية والمطل الجبلي والمطعم، بما يعزز المنتج السياحي ويرتقي بتجربة الزائر.

ويجسد التكامل بين المشروعات التنموية والفعاليات السياحية رؤية محافظة الداخلية في ترسيخ مكانة الجبل الأخضر وجهةً سياحية متكاملة، من خلال تطوير البنية الأساسية، والارتقاء بالخدمات، وتعزيز البيئة الاستثمارية، بما يدعم استدامة النشاط السياحي ويعزز تنافسية الولاية على مدار العام. ويستفيد المهرجان من الطبيعة الفريدة والأجواء المناخية المعتدلة التي تتميز بها ولاية الجبل الأخضر خلال فصل الصيف، والتي جعلت منها مقصدًا للزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها، حيث يجمع الزائر بين المقومات الطبيعية، والمنتجات الزراعية، والمواقع التراثية، والفعاليات الترفيهية، في تجربة سياحية متكاملة.

ومن المتوقع أن يستقطب المهرجان آلاف الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها طوال فترة إقامته، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، ويؤكد نجاح محافظة الداخلية في توظيف الفعاليات النوعية بوصفها محركًا للتنمية المستدامة، وترسيخ مكانة الجبل الأخضر وجهة سياحية متجددة على مدار العام.

وزير التراث والسياحة

أكد معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، خلال حفل الافتتاح أن مهرجان الجبل الأخضر يعد من الفعاليات السياحية التي تسهم في إبراز ما تزخر به المنطقة من مقومات طبيعية وتراثية وثقافية، وتعكس الجهود المبذولة لتطوير القطاع السياحي وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة سياحية متميزة. وأوضح معاليه أن المهرجان يأتي ثمرة للتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة والحرفيين، بما يحقق مردودًا إيجابيًا على المجتمع المحلي. وأشار معاليه إلى أن الجبل الأخضر يواصل استقطاب الزوار لما يتميز به من طبيعة فريدة وأجواء استثنائية، مؤكدًا حرص الوزارة على مواصلة تطوير الوجهات السياحية والارتقاء بالخدمات والتجارب المقدمة للزوار، بما يعزز من إسهام القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني.

تعزيز جودة الحياة

من جانبه أكد سعادة الشيخ محمود بن راشد السعدي المكلف بتسيير أعمال محافظ الداخلية، أن مهرجان الجبل الأخضر يمثل أحد أبرز المبادرات التنموية التي تتبناها المحافظة لاستثمار المقومات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها الولاية، وتحويل المواسم السياحية إلى منصات اقتصادية تسهم في تنشيط الأسواق، ودعم الاستثمار، وتمكين المجتمع المحلي، وتعزيز جودة الحياة.وقال سعادته إن نسخة العام الجاري تجسد مرحلة جديدة في تطوير المهرجان، من خلال التكامل بين الفعاليات النوعية والمشروعات التنموية والاستثمارية التي شهدتها الولاية خلال الفترة الماضية، بما يرفع جودة التجربة السياحية، ويعزز تنافسية الجبل الأخضر بوصفه إحدى أبرز الوجهات السياحية في سلطنة عُمان.وأضاف أن المحافظة تتطلع إلى أن يسهم المهرجان في توفير أكثر من 70 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب توسيع الفرص أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة والمزارعين والمتاجر المحلية لعرض وتسويق منتجاتهم، بما يعزز المحتوى المحلي، ويرفع من العائد الاقتصادي للفعاليات، ويدعم استدامة الأنشطة التجارية والسياحية بالولاية.

المهرجان يعزز الحراك الاقتصادي

فيما اوضح أحمد بن سالم بن سيف التوبي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمكتب محافظة الداخلية بأن مهرجان الجبل الأخضر بنسخة 2026 م ليس مجرد فعالية ترفيهية، بل يمثل مشروعاً تنموياً يساهم في دعم الحراك الاقتصادي على مستوى المحافظة والولاية.وقال التوبي في تصريح صحفي بمناسبة انطلاق المهرجان الذي يستمر حتى 29 أغسطس القادم، إن النسخة الحالية تشهد مشاركة أكثر من 90 أسرة منتجة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة وحرفيين ومزارعين، كما وفرت أكثر من 70 فرصة وظيفية مؤقتة على هامش فعالياته.حيث تحظى ولاية الجبل الأخضر بمشاريع تنموية متعددة تسهم في تطوير البنية الأساسية وترفع من جاهزية الخدمات المقدمة للزوار، مما يعز مكانة الولاية كمقصد سياحي متميز ة وأن المهرجان يحرص على تقديم نسخة مختلفة كل عام من خلال تنوع الفعاليات التي تلبي اهتمامات جميع فئات الزوار، مع التركيز على إبراز المقومات السياحية للجبل الأخضر والميزات التنافسية كرياضة الجري والفعاليات الرياضية المتنوعة.وأشار إلى أن البرنامج يتضمن فعاليات مصاحبة تبرز الجانب الإرثي والتاريخي للولاية، من بينها ندوة متخصصة عن تاريخ الجبل الأخضر، إلى جانب مناشط ثقافية واجتماعية تسلط الضوء على الدور الحضاري للمنطقة وأن مثل هذه المهرجانات تسهم بشكل كبير في تنشيط الدورة الاقتصادية وتوفير بيئة محفزة لأصحاب الأعمال ورواد الأعمال لممارسة أنشطتهم.