تحوّل جذري في آليات الدفع الإلكتروني وقفزة نوعية في جهود التحول الرقمي بسلطنة عمان

مؤشر الاثنين ٠٤/مارس/٢٠٢٤ ١٦:٣٧ م
تحوّل جذري في آليات الدفع الإلكتروني وقفزة نوعية في جهود التحول الرقمي بسلطنة عمان

مسقط - الشبيبة 

التقدم الرقمي العالمي، جنبًا إلى جنب مع التحولات الديناميكية في توقعات العملاء نحو زيادة الكفاءة و الراحة و المرونة، عززت جميعها من موقف سلطنة عُمان كاقتصاد رقمي متقدم، كما يلاحظ سعيد بن أحمد صفرار، الرئيس التنفيذي لشركة عمان للإستثمارات والتمويل (خدمة)، ويشرح دور "خدمة" في تعزيز مشهد الدفع الإلكتروني في عُمان في المقال التالي.

مع الإتجاهات الجديدة والمتطورة التي يشهدها العالم في التقدم الرقمي بوتيرة مُتسارعة؛ انضمت سلطنة عُمان إلى مسيرة التحول الرقمي على خلفية طموحاتها في أن تصبح اقتصادًا رقميًا متقدمًا، وقد رافق إنضمامها نجاحات رائِدة في التحسينات الرقمية الشاملة في مختلف القطاعات، سواء كان ذلك في مجال الحوكمة أو الخدمات أو الابتكار، وأصبحت السلطنة مستعدة لحصاد ثمار فوائد التقنيات المتقدمة؛ التي تعزز الكفاءة والشفافية وعمليات التحديث في التقدم الرقمي.

إن الاقتصاد العالمي، في الواقع، يُشكل اتجاهات التحول الرقمي في المستقبل، إذ أدركت الدول حجم الإمكانات اللامحدودة للتقدم الرقمي والضرورة المُلحة لتبني نموذج اقتصادي يعتمد بشكل أساسي على التقنية الرقمية. ولحسن الحظ، فإننا نمتلك في السلطنة بالفعل نهجاً استراتيجياً ومساراً ثابتاً للوصول إلى أهداف التحول الرقمي الشاملة و التي تم رسمها بعناية ضمن أهداف الحكومة وضمن رؤية عُمان 2040، وقد بدأت الحكومة باتخاذ جميع التدابير الصحيحة للبقاء على مستوى المعايير العالمية من أجل تمكين المُجتمع من بناء اقتصاد مدعوم بتكنولوجيا الخدمات المالية.

وعندما نتأمل العام الماضي، نجد أن السلطنة حققت تقدمًا ملحوظًا في مبادرات التحول الرقمي عبر مختلف القطاعات، شملت العديد من الجهات والمؤسسات المرتبطة أساسا بتقديم خدماتها للجمهور، بالإضافة إلى ذلك، شهدت البنوك المحلية أيضًا تحولات رقمية شاملة، تتمحور حول تعزيز الكفاءة التشغيلية وضمان رضا العملاء، ولم يكن ذلك مفيدًا فقط في بناء المزيد من الثقة في النظام البيئي الرقمي ولكنه ساهم أيضا في تحقيق مستويات متقدمة من مشاركة المواطنين في هذا التحول الرقمي، و تمهيد الطريق لمزيد من التقدم في المشهد التكنولوجي في عُمان.

ومما لاشك فيه بأن جهود السلطنة ستنصب خلال الفترة القادمة على الانتقال إلى اقتصاد يعتمد بشكل أكبر على التقنيات الرقمية، مما يتناغم مع التحولات العالمية في ميدان التحول الرقمي، وهذه التغييرات المُتنامية تصاحبها عادة مجموعة واسعة من التطورات التكنولوجية في قطاع الخدمات بشكل عام، ومن أجل ضمان تحقيق أهداف التحول الرقمي الشاملة للوطن وفقًا لرؤية عُمان 2040، فإنه يتعيّنُ علينا جميعا البقاء على إطلاع دائم بالتغيرات الإقليمية والعالمية والاستفادة من التنافسية الاقتصادية و ما تحمله من فرص ثرية للنمو و التقدم.

وبالنسبة لنا في شركة عمان للإستثمارات والتمويل (خدمة)، تُعتبر هذه التطورات مُحفّزة للغاية للمُضي نحو مستقبل مشرق؛ حيث يُتوقع أن تكون هناك زيادة في عدد المعاملات الإلكترونية، و ذلك نظرًا للتحول الجذري الكبير الذي نشهده من الأفراد في اعتمادهم على طرق الدفع الإلكترونية ، مصحوبًا بتحول بارز نحو مشهد مالي أكثر حداثة وتكاملًا من الناحية التقنية. ونؤمن في خدمة بأن خبرتنا في مجالات الدفع الإلكتروني والتحصيل ستساعدنا على تحقيق إنجازات جديدة و المُضي نحو آفاق ارحب مليئة بالإنجازات.

فبالنظر الى السمعة الطيبة التي اكتسبتها شركة عمان للإستثمارات والتمويل كشركة رائدة في تقديم خدمات الدفع الإلكتروني والتحصيل، فإننا نعتمد على تطبيقنا الشهير "خدمة" للعب دور استراتيجي في دفع عملية التحول الرقمي في السلطنة، فخلال السنوات القليلة الماضية، لعبت "خدمة" دورًا حيويًا في صياغة مشهد الدفع الإلكتروني في السلطنة من خلال هذا التطبيق الذي تم تصميمه بعناية لتقديم أفضل الحلول للدفع الرقمي ويستخدمه حاليا مئات الآلاف من العملاء شهريا لدفع فواتير الكهرباء والمياه والاتصالات والانترنت أو شحن الرصيد للكهرباء والهاتف وشحن القنوات الترفيهية أودفع المخالفات المرورية واشتركات التأمينات الإجتماعية أوالعديد من الخدمات الأخرى.

و كجزء من جهودنا الحثيثة في دفع التحول الرقمي إلى مستويات جديدة، فإننا نحرص بإستمرار على تحسين جودة خدماتنا حيث نقوم من وقت لآخر بإجراء مسح على عينة من عملائنا الكرام لاستقصاء احتياجاتهم ومقترحاتهم لتطوير تجربتهم من خلال تطبيق خدمة وقنوات الدفع الاخرى المتوفرة لدى خدمة والتي تشمل كذلك أجهزة الدفع الآلية وفروع ومنافذ خدمة بكافة مناطق السلطنة والعديد من المراكز التجارية، إيمانا منا بأهمية مشاركة العملاء الكرام في إثراء هذه التجربة، فهي مصممة بالدرجة الأولى لخدمتهم وراحتهم من أجل إتمام عملية مدفوعاتهم براحة وأمان وسرعة واطمئنان.  

وتكمن جهودنا الحالية في دعم و تعزيز طموحات السلطنة في أن تصبح مُجتمعًا متقدمًا رقميًا، ومواكبة التغييرات التي تسعى الحكومة لإحداثها ممثلة في جهاتها المختلفة ومن ضمنها البنك المركزي العماني، الذي يقود بكل ثبات عملية إجراء التحسينات المستمرة في بيئة المدفوعات والتقنيات المالية بالسلطنة، وفي هذا السياق، نعمل في هذه الفترة على إضافة نوعية في مجال الدفع الإلكتروني بالسلطنة، حيث حصلت خدمة مؤخرا على الموافقة النهائية من البنك المركزي العماني للعمل كمزود لخدمات المدفوعات بالسلطنة، وأصدر البنك المركزي الترخيص اللازم للشركة للعمل في هذا المجال، وهذه الخطوة ستمكن الشركة من إطلاق العديد من المنتجات الرقمية المرتبطة بخدمات المدفوعات ومن ضمنها محفظة خدمة الإلكترونية، وقد انتهت الشركة من تسجيل العلامة التجارية المرتبطة بالمحفظة التي سوف نُعلن عنها قريبًا، ومن خلال هذه المحفظة الإلكترونية التي ستطلقها "خدمة" ، فإننا سنتمكن من تقديم مجموعة مبتكرة وسلسة وآمنة من المعاملات المالية الإلكترونية بالسلطنة.

ومن خلال هذه المساعي الحثيثة، فإننا نجِدُ أنفُسنا متفائلين أكثر عن ذي قبل في صلابة البئية الرقمية بالسلطنة ومضيها قدما نحو تحقيق التطلعات المرصودة، فالمحافظ الرقمية بشكل عام تشكل قفزة استراتيجية نحو تعزيز الكفاءة وتعزيز الشمول المالي، ومن خلال سعي السلطنة لدمج هذه الابتكارات في نسيج المُجتمع، فإنها لا تكتفي بمجرد مواكبة تطورات العالم، بل أيضًا تعزز موقعها كمجتمع متطور ورائد في المعاملات الرقمية وذي فكر تقدّمي نحو مستقبل مشرق يحفل بالعديد من الإنجازات.