مسقط - الشبيبة
تحت رعاية المكرمة السيدة روان بنت احمد البوسعيدي، عضوا مجلس الدولة، احتفل برنامج القيادة النسائية الشابة "سدرة" في نسخته الثانية بتخريج ٦٠ شابة عُمانية مشاركة من مختلف محافظات السلطنة ممن تراوحت أعمارهن بين ٢٠ إلى ٣٠ سنة. وإلى جانب النمو الشخصي للمشاركات، يؤكد الحفل نجاح البرنامج واستمراره؛ إذ يواصل تأهيل قائدات الجيل القادم بسلسلة من برامج التطوير الفعّالة.
ويأتي برنامج سدرة بإشراف وإدارة كل من لهنَّ عُمان وأوتورد باوند عُمان، وقد ساهم في نسخته الثانية بإكساب الشابات الصفات القيادية والأخلاقية التي تؤهلهن لقيادة دفة المستقبل وذلك بما يتفق وأهداف رؤية عُمان ٢٠٤٠. ونتيجة للحضور اللافت الذي سجلته النسخة الأولى، تلقت النسخة الثانية من البرنامج ما يزيد عن ١٠٠٠ طلب التحاق، وتم اختيار المشاركات بناءً على ما أظهرنه من رغبة في التعلم وإحداث أثر إيجابي في المجتمع.
وضم البرنامج أنشطة متنوعة للتطوير الذاتي والمهني شملت التخييم والمشي الجبلي وورش العمل والتدريب الشخصي والجماعي بالإضافة إلى دورات تعليمية عن بعد ومبادرات مجتمعية. وقد كان للبرنامج أثر واضح على المشاركات اللاتي التمسن تغييرًا إيجابيًا كبيرًا في أنفسهن في جوانب مختلفة، من بينها الوعي الذاتي والثقة بالنفس والقدرة على التعاون بفعالية.
من جانبه، قال صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد، الرئيس الفخري لأوتورد باوند عُمان: ""منذ بدايتها في عام 2009، أخذت أوتورد باوند عُمان على عاتقها مهمة تدريب وتطوير القوى الوطنية في سلطنة عُمان شاملة الذكور والإناث على حد سواء. وفي شراكتنا مع لهنّ عمان تأكيد على التزامنا بنهج السلطنة الذي يمنح المرأة حقها المشروع في المساهمة بدفع عجلة التنمية وتوفير الفرص المناسبة لها للنمو والازدهار."
وأكدت شذا المسكرية، مؤسسة مبادرة لهنَّ عُمان، أن تتويج هؤلاء الـ ٦٠ شابة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق مستهدفات رؤية عُمان ٢٠٤٠ والتي تضع القيادات النسائية في لب تحقيقها. وتابعت بقولها: "ركزنا خلال مراحل البرنامج على تطوير قدرات جيل الغد الذي سيقود مسيرة الابتكار والتنمية المستدامة في سلطنة عُمان. ونحن في لهنَّ نتطلع بفخر إلى رؤية المستقبل الواعد لهؤلاء الشابات."
وبتخريج هذه الدفعة الجديدة، يبلغ عدد خريجات البرنامج ١٠٤ شابة عُمانية ممن تخطت إنجازاتهن ما هو أبعد من المشاركة في البرنامج، حيث قامت العديد من مشاركات النسخة الثانية بتدشين مشاريعهن الخاصة والحصول على وظائف وحصد جوائز مرموقة، إلى جانب إكمال بعضهن برامج الدراسات العليا والحصول على المنح الدراسية.
وأضافت المسكرية: "ما كان هذا النجاح الذي حققناه ليكون لولا دعم شركائنا ومساندتهم، فقد عملنا معًا بلا كلل ولا ملل لوضع كل تفاصيل البرنامج، لتتناسب مراحله مع جميع المشاركات في مختلف الدفعات."
ومن أبرز شركاء برنامج سدرة مركز الاتحاد الدولي للكوتشينج في مسقط وشركة سلالم، حيث قدم المركز عدة جلسات توجيه وظيفي فردية وجماعية هدفت لإكساب الشابات رؤية واضحة تعينهن في شق مشوارهن العملي. بينما تعمل سلالم بنظامها التعليمي المبتكر والقائم على الذكاء الاصطناعي على تنمية القيادات الشابة من خلال دورات تنموية شخصية على مدار ١٢ أسبوعًا توسّع مداركهن التفكيرية والشخصية وكذلك العملية والرقمية.
وأشار المدير العام لشركة SLB في عُمان، اليمن وباكستان السيد هلال البوسعيدي، قائلًا: "يعكس تعاوننا مع برنامج سدرة ٢ رؤيتنا الراسخة في تعزيز الروح القيادية في المجتمع العماني، ونحن على ثقة أن هؤلاء الشابات مثال حي على قائدات الغد المتمكنات والقادرات على ابتكار حلول إبداعية تقود مختلف الصناعات سواء داخل عُمان أو خارجها."
جدير بالذكر، أن برنامج سدرة مستمر في خلق القيادات النسائية ومن المقرر أن تنطلق نسخته الثالثة خلال صيف وخريف عام ٢٠٢٤، بنحو ٦٠ إلى ٧٠ شابة. وسيتضمن البرنامج دورة تدريبية شخصية ملهمة مدتها ١٢ يومًا في نيابة الجبل الأخضر مصممة لجعل الشابات العُمانيات أدوات للتغيير الإيجابي في مجتمعاتهن وخارجها.
عن برنامج سدرة
يستمد اسم البرنامج من شجرة "السدر" العمانية المعروفة والتي ترمز إلى القوة والقدرة على التكيف ما يجعلها تنمو في مختلف أنحاء السلطنة منذ ما يزيد عن ٣٥٠ عامًا. ويعرف عن جذور شجرة السدر أنها حين تتمدد وتصادف حاجزًا ما، فإنها تلتف وتدور للتغلب عليه لتتكيف مع محيطها بكل سلاسة ومرونة. ومن هنا جاء اشتقاق الاسم، حيث ستتمكن المشاركات خلال هذه الرحلة التدريبية الفريدة من استكشاف جذور المرونة والقوة والقدرة على التكيف بداخلهن. وعلاوة على ذلك، يمثل البرنامج نقطة التقاء مبتكرة تجمع بين ماضي المشاركات التليد ومستقبلهن الواعد. للمزيد من المعلومات عن برنامج سدرة، يرجى زيارة https://lahunna.com/about-the-program.
نبذة عن لهنَّ عُمان
هي مبادرة مستقلة تأسست في عام ٢٠٢٠ وتهدف إلى غرس بذرة الإلهام في نفوس الشباب محليًا في المقام الأول ثم إقليميًا ودوليًا، فضلًا عن إبراز دور المرأة وترسيخ مكانتها في المجتمع. ويتجلى تفرد لهنَّ في طريقة عملها وإيصال رسالتها حيث نفذت في عام ٢٠٢٢ العديد من المبادرات الناجحة التي تمحورت حول المرأة وذلك بالتعاون مع مختلف الشركاء مثل تحدي عُمان وسيتي سنتر مسقط ومباشر وفيزا وبنك مسقط.
نبذة عن تحدي عُمان
هي مؤسسة تعليمية غير ربحية تأسست بقرار وزاري وهي امتداد لمؤسسة أوتورد باوند الدولية التي بدأت مسيرتها في ويلز عام ١٩٤١. وبالاستفادة من ثراء الطبيعة العمانية الممتدة بين جبال وصحاري وبالتعاون مع مختلف الشركاء، استطعنا تنظيم العديد من الدورات التعليمية التي ترتقي بحياة الأفراد في مختلف مناحي الحياة وذلك من خلال برامج خارجية مليئة بالمغامرات والتحديات الممتعة والتي تعزز مهارات معينة متعلقة بالتعليم والعمل والحياة بشكل عام. وينصب جوهر عملنا في خدمة الشباب سواء من داخل السلطنة أو خارجها، وذلك بالتركيز على رفع ثقتهم بأنفسهم ليصبحوا أكثر فاعلية ومساهمة في محيطهم الذين ينتمون إليه سواءً في المدرسة أو الجامعة أو مكان العمل. وإضافة إلى ذلك، نقدم برامج تدريب وتطوير مهنية متنوعة لعدد من المؤسسات الرائدة في المنطقة، فضلًا عن دورات تدريبية حول تنمية المهارات القيادية وبناء الفريق.
نبذة عن الاتحاد الدولي للكوتشنج
يُعد مركز الاتحاد الدولي للكوتشينج (ICF) مؤسسة عالمية رائدة ومتخصصة في تطوير مهنة التدريب. وعلى مدار ٢٧ عامًا منذ انطلاقه، ساهم المركز بدور محوري في الارتقاء بمعايير التدريب ومنح شهادات مستقلة للمدربين، كما يسهم في تعزيز النمو المهني لمنتسبيه بحيث يقدم برنامج اعتماد معترف به عالميًا لممارسي مهنة التدريب. ويتم منح شهادات اعتماد الاتحاد الدولي للكوتشينج للمدربين بعد استيفائهم لمعايير تعليم وخبرة صارمة وإظهار إدراكهم العميق لمختلف جوانب التدريب. وإضافة إلى ذلك، يعتمد المركز برامجًا للتعليم التدريبي، بما يضمن توافقها مع لائحته للكفاءات الأساسية ومدونة الأخلاقيات. كما يشارك في مبادرات مختلفة مثل التعليم المستمر والقيادة الفكرية في قطاع التدريب والذي يعزز بدوره تقدم القطاع وتوسيع نطاق تأثيره في مختلف أنحاء العالم.