
خاص - الشبيبة
قال الأستاذ سالم بن حمد الجهوري المحلل السياسي الدولي ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين في حواره لإذاعة الشبيبة عبر برنامج "مع الشبيبة" إن دلالات زيارة فخامة الرئيس الدكتور بشار الأسد لسلطنة عمان بأن هناك مساعٍ وجهود من السلطنة لتقريب الأسرة العربية من بعضها البعض خلال المرحلة المقبلة لما تعانيه سوريا من بعض العزلة العربية والدولية وهي الآن في أمس الظروف والحاجة لعودتها لأسرتها العربية والعالمية خاصةً بعد أحداث الزلزال الأخيرة الذي ذهب ضحيته عشرات الآلاف على الأراضي السورية والتركية.
وأكد الجهوري، أن سوريا بحاجة للمزيد من الدعم المعنوي والمادي بالإضافة لدعم المتضررين للأضرار التي لحقت بهم بمنازل المواطنين ومرافقهم خلال الأسابيع الماضية وما تشهده الأراضي هناك من ارتدادات زلزالية والهزات المستمرة والتي قد تؤدي للمزيد من الخسائر.
وأضاف أنه في إطار العلاقات العمانية السورية المتميزة ومنذ زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى السلطنة في 13 مايو 2001 وحتى اليوم وما مرت به المرحلة من تقلبات وثورات وانقلابات وتغيير في أنظمة الحكم يعاني منها الوطن العربي في 5 دول عربية في سوريا ولبنان وليبيا والسودان واليمن كل هذه تحتاج إلى مراجعة وإرادة عربية حتى يمكن تجاوز ذلك وإعادة هذه الدول إلى الصف العربي لأداء دورها الطبيعي.
وذكر الجهوري أن زيارة الرئيس السوري تمثلت في 3 نقاط، الأولى هي دعم العلاقات الثنائية بين البلدين، والثانية هي الجهود التي تبذل من جانب السلطنة لإعادة دعم سوريا من قِبل الأشقاء العرب خلال المرحلة المقبلة، ومحاولة فتح حوار بين سوريا وبين الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية.
وأضاف أن هناك دول عربية تدعم هذا التوجه لعودة سوريا، كما أن هناك دول تتحفظ على موقفها؛ ولكن من جانبٍ آخر فإن عودة السفير السعودي إلى سوريا خلال المرحلة المقبلة سوف يغير الكثير على الواقع بثقل المملكة العربية السعودية ومكانتها في المنطقة وتأثيرها مما سيدفع دول كثيرة في تغيير وجهة نظرها خلال المرحلة المقبلة وموقفها السياسي تجاه سوريا وهي خطوة مهمة ومنظرة في عودة العلاقات السورية السعودية والتي ستكون مفصلية ومحورية وتتم بجهود تشارك فيها سلطنة عمان من أجل أن تعود دولتان مهمتان لهذه العلاقات وهي المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر مع سوريا ودول الجزائر والمغرب والعديد من هذه الدول هي داعمة لهذه العودة، وتبقت بعض الدول للموافقة على عودة المقعد السوري في جامعة الدول العربية خلال قمة الجزائر الأخيرة.