
مسقط- الشبيبة
ناقش مجلس الدولة تقرير اللجنة الاقتصادية الموسعة بالمجلس حول مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2022، تمهيدا لإحالته إلى مجلس الوزراء الموقر مشفوعااًبتوصيات مجلسي الدولة والشورى، بعد إدخال التعديلات عليه في ضوء ما أسفرت عنه المناقشات التي شهدتها الجلسة.جاء ذلك في الجلسة الثانية لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السابعة التي عقدت اليوم الأربعاء 15 ديسمبر 2021م ، برئاسة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس الدولة ،وبحضور المكرمين الأعضاء، وسعادة الأمين العام للمجلس .
واستهل معالي الشيخ رئيس المجلس الجلسة بكلمة رحَّب فيها بالمكرمين الأعضاء ، وأشار فيه أن هذه الجلسة سرية وفقااً لأحكام المادة (52) من قانون مجلس عمان ، موضحًا أنها تختلف عن الجلسات العادية بطبيعتها لما فيها من معلومات وبيانات تحمل تصنيفا سريااً، وتبقى كذلك حتى اعتماد الموازنة من المقام السامي -أعزه الله -، لافتااً إلى أهمية الأخذ في الاعتبار عند مناقشة مشروع الميزانية الأوضاع الاقتصادية الحرجة الناتجة من انتشار جائحة كورونا والتي ألقت بتداعياتها السلبية على اقتصادات جميع دول العالم .
وعبًر معاليه عن تقديره للجهود التي بذلتها وزارة المالية و الجهات المعنية بالحكومة في إعداد مشروع الميزانية العامة و للملاحظات التي أبداها مجلس الشورى ،حاثا أعضاء المجلس بذل جهدٌ مماثلٌ ليكون المشروع معززا بالمقترحات والتوصيات النابعة من حس المسؤولية الوطنية التي يتمتعون بها ، و فيض المعارف العلمية والخبرات الاقتصادية والمالية والقانونية لديهم ، وأن يخرج مستندا ًعلى معرفة بممكنات الواقع وبمتطلبات المرحلة المقبلة رعايةً لمصالح الوطن، ورافدا لجهود البناء والتنمية التي تشهدها عمان في ظل نهضتها المباركة المتجددة، معربااًمعاليه عن تطلعه في أن يسهم ذلك الجهد في إثراء مشروع الميزانية العامة للدولة، سائلا الله تعالى ًفي ختام كلمته التوفيق للجميع في حمل الأمانة الوطنية الكبيرة التي كلفوا بها ، والعون على ترجمة الثقة السامية بأعمال بناءة تضاف إلى رصيد الأداء المتميز للمجلس.
عقب ذلك ألقى المكرَّم الشيخ رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس بيان اللجنة الاقتصادية الموسعة حول مشروع الميزانية العامة للسنة المالية 2022م ،منوها ً بأن هذا المشروع يأتي في ظل استمرار الظروف الاستثنائية الحالية وتقلبات أسعار النفط وتداعيات ذلك على النشاط الاقتصادي، وتأثيراته المباشرة على تقديرات المالية العامة، وتوقعات النمو الاقتصادي، ومستويات التشغيل المطلوبة، إضافة للتأثيرات الاجتماعية على فئات المجتمع.
وأوضَح أنَّ أهمية مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2022م يأتي في بيان نتائج ومؤشرات الأداء السنوي لبرنامجي "التوازن المالي والتحفيز الاقتصادي" الحكوميين ، والتي من خلالها يتضح مسار السياسات الذي تم اتخاذه بشأنها ،و بيان مدى اقتران نتائجهما مع نتائج أداء خطة التنمية الخمسية العاشرة في عامها الأول، وتحديد مدى اتساق وتكامل الجهود في تحقيق المستهدفات السنوية لرؤية عمان 2040.
كما بيّن المكرَّم في كلمته أن اللجنة الاقتصادية الموسعة خلصت إلى تقديم العديد من التوصيات والمرئيات حول المشروع التي من شأنها الإسهام مع جهود الحكومة في مواجهة التحديات المختلفة لمشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2022م؛ منها التأكيد على إيجاد آليات واضحة لتنسيق وإدارة الأنشطة داخل الميزانبة وخارجها ضمن الإطار الشامل لسياسة المالية العامة، وعلى ضرورة البحث عن بدائل التمويل المناسبة لحفز الإنفاق الاستثماري لما له من تأثير مباشر على النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل، كما أن أيً زيادة في حجم الإنفاق الاستثماري من شأنه توليد قدرا ًأكبر في حجم الدخل القومي من خلال آلية العمل المضاعف، لافتأ إلى أن اللجنة الاقتصادية الموسعة تؤكد في تقريرها على أن مراجعة الإنفاق العام يسهم في توفير رؤى مهمة حول التخصيص الأمثل للميزانية ، ويمكن النظر في الأدوات الأخرى لضبط أوضاع المالية العامة،بحيث لا تقتصر على خفض النفقات ، وزيادة الرسوم وانما أيضا تكون عن طريق زيادة الإنتاجية ورفع الكفاءة التشغيلية ، ونمو الناتج المحلي الإجمالي .