
محمد بن رامس الرواس
«اقتصاديات العالم منذ نشأتها قامت على قطاع الصناعة فتعززت من خلالها التنافسية والجودة والابتكار والتنوع في الاقتصاد خاصة الصناعي ، ولعل نجاح المنتجات في اى بلد مرجعه الي ولاء المواطنين لمنتجات بلادهم ، وهذا الأمر كان ولا يزال عاملاً اساسياً في نهوض العديد من البلدان الصناعية الكبرى على المستوى الدولي «.
يأتي يوم الصناعة العُماني كل عام في التاسع من فبراير من اجل تحفيز و تشجيع الصناعيين ورجال الصناعة للمضي قدما في هذا الطريق بثقة وإطمئنان، كسباً لتحقيق تطلعات السلطنة في إرساء دعائم صناعات متعددة يأتي على رأس أهتماماتها الأمن الغذائي، ولعل نجاح صناعتنا الوطنية من خلال العمل على تكرس موقع السلطنة كوجهة عالمية للثورة الصناعية الرابعة يُعد من الأهمية كدعامة أساسية من دعائم الإقتصاد تطوير القطاع الصناعي العُماني.
إن الإشتراطات الصارمة التي تفرض على الصناعة المحلية ينصب بلا شك في صالحها من أجل رواج سوقها محلياً وخارجياً ، من اجل توفر اعلى معايير الجودة ، حيث ان المواصفات والمقايسس اصبحت اليوم هي لب الاستحسان لدى المشتري بجانب السعر ، إن النهوض بالصناعة العُمانية نحو مرحلة متجددة سوف يسهم في تمكين الشباب العُماني من العمل في هذا القطاع الكبير والواعد من خلال توفر فرص العمل ، فضلا عن أن زيادة إنتاجية القطاع الصناعي الذي من شانه ان يزيد من الناتج المحلي ، واعادة تدوير رؤؤس الاموال ، وزيادة الصادرات وزيادة ميزان المدفوعات ، من أجل ذلك تحتاج صناعتنا الوطنية لجهود تسويقية فاعلة وحثيثة فمجال التسويق احد ركائز النجاح الهامة التي يعول عليها هذا القطاع الحيوي الهام بالسلطنة ، وذلك من خلال تفضيل شراء المنتجات المحلية على غيرها، لجودتها من جانب ، وترسيخاً للولاء الوطني لصناعاتنا المحلية (صنع في عُمان) من جانب آخر ، بالإضافة الى منحها كامل الثقة لتثبت وجودها ، وهذا ما تعمل عليه وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص وغرفة التجارة والصناعة.
في يوم الصناعة العماني الذي يصادف التاسع من فبراير من كل عام ومن خلال اعلان الفائزين للإجادة الصناعية تسعى السلطنة بجهود حثيثة نحو تكريس الصناعة العُمانية عبر صياغة استراتيجية مستقبل قطاع حيوي هام تتوافق ورؤية عُمان 2040 بهدف تشجيع جهود هذا القطاع في تلبية اقتصاد عُماني يجد من خلاله اجيال المستقبل على مدى السنوات المقبلة خيارات مفضلة لديهم للعمل ، أو خوض مجالات الاستثمار في هذا القطاع من خلال مختلف الفئات ، منها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، وما يعزز ذلك ويدعوا الي التفاؤل موقع عُمان الاستراتيجي وتمتع السلطنة بكثير من المميزات الجاذبة للصناعات بمختلف أنواعها .
تعمل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ومنذ سنوات على توافق هذا القطاع مع أهداف التنمية المستدامة ، وذلك من خلال بناء شراكات صناعية، أو تطوير مناطق صناعية ، ومناطق خاصة ، ومناطق حرة ، وربط كل ذلك بالثورة الصناعية الرابعة، واستخدام أحدث التقنيات الحديثة من خلال نشر الخبرات ، وأفضل الممارسات والمعايير الصناعية والتركيز علي صناعات الأمن الغذائي وصناعات المستقبل التي لمسنا تطورها وانتاجيتها ، واليوم الحديث عن مشاريع صناعات الرعاية الصحية وطاقة المستقبل.
ختاماً ان تطور الصناعة العُمانية خلال الأعوام المقبلة سيطرق بلا شك مجالات واعدة مثل التعدين والبتروكيماويات والطاقة الشمسية والأدوية والصناعات العسكرية وغيرها من الصناعات التي تتحفز صناعاتنا المحلية من أجل العمل في مجالاتها تحت ظل القوانين والانظمة التشريعية التي تعمل الحكومة على توفيرها للقطاع الصناعي في المستقبل القريب - بإذن الله تعالى -.