مسقط - الشبيبة
اعتمدت خطة الميزانية العامة للدولة لعام 2021 على الحد الأدنى من الأمان المالي المستدام والذي من خلاله لن تتأثر قطاعات الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي بأي تداعيات لخفض الإنفاق الحكومي للميزانية الجديدة التي قدرت على سعر 45 دولارا للبرميل حيث تدخل الميزانية الجديدة ضمن خطة التوازن المالي المقرر لها 5 سنوات تبدأ من العام الحالي وتنتهي في 2025 .
وبلغت جملة الإيرادات المقدرة للميزانية العامة للدولة نحو (8) بلايين و(640) مليون ريال عماني بانخفاض نسبته (19) بالمائة عن الإيرادات المقدرة للعام الفائت 2020م. ومن المتوقع أن يتراجع الإنفاق الحكومي إلى نحو (10) بلايين و(880) مليون ريال عماني في عام 2021م منخفضًا بنسبة (18) بالمائة عن الإنفاق المعتمد في عام 2020م والبالغ (2ر13) بليون ريال عماني. سيبلغ العجز في ميزانية عام 2021م نحو (2ر2) بليون ريال عماني أي بما يعادل (8) بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المخطط أن يتم تمويل (6ر1) بليون ريال عماني من العجز أي بنسبة (73) بالمائة من الاقتراض الخارجي والمحلي، فيما سيتم تمويل باقي العجز والمقدر بنحو (600) مليون ريال عماني عبر السحب من الاحتياطيات.
وقال وزير الاقتصاد معالي د.سعيد الصقري: إن خطة التنمية الخمسية العاشرة تهدف إلى توفير 135 ألف وظيفة بمعدل 27 ألف وظيفة سنويا في القطاعين العام والخاص. وأشار معاليه إلى أن الخطة الخمسية العاشرة تهدف إلى توليد فرص العمل وزيادة الرفاه الاجتماعي وتحسين مستوى دخل الفرد، مؤكداً أن خطة التنمية الخمسية العاشرة ستعمل على خفض العجز من خلال تعزيز الإيرادات العامة وتنويعها، جاء ذلك في حديثه لتلفزيون سلطنة عمان رصدته «الشبيبة».
وقال معاليه: إن هناك 19 برنامجاً استراتيجياً لتشغيل القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص، مشيراً إلى أنه من المتوقع تحقيق انكماش كبير في العجز المالي بنهاية الخطة وتحقيق فائض مالي قدره 65 مليوناً ويتوقع أن يبلغ رصيد الدَّيْن العام نحو (7ر21) بليون ريال عماني بنهاية عام 2021م ويشكل الاقتراض الخارجي ما نسبته (76) بالمائة من إجمالي الدين العام. واتخذت الحكومة عددًا من الإجراءات المالية والاقتصادية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا (كوفيد-19) والانخفاض المستمر في أسعار النفط، والتي من شأنها تخفيف العبء على الإنفاق الحكومي، وردا على سؤال حول مصروفات خدمة الدَّيْن العام وتأثيرها على الميزانية أكد معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، إن من المقدر أن يبلغ إجمالي المصروفات المعتمدة لعام 2021م بنحو (2ر1) بليون ريال عماني نتيجة ارتفاع حجم الدَّيْن العام وتكلفة الفوائد، مشيرًا إلى أنه تم استحداث بند جديد تحت مسمى «مخصص سداد الديون» بمبلغ (150) مليون ريال عماني ضمن بنود الإنفاق العام لسد جزء من أقساط القروض المستقبلية ومن المخطط أن يرتفع هذا المبلغ المخصص تدريجيًا خلال السنوات المقبلة ليصل إلى (600) مليون ريال ماني إضافة إلى تجنيب إيرادات مبيعات 20 ألف برميل واستمرار تحويلها إلى صندوق الاحتياطي النفطي.