تاريخية ..سيباوية

الجماهير الاثنين ٠٢/نوفمبر/٢٠٢٠ ١١:٥٧ ص
تاريخية ..سيباوية

لم يكن انتظار نادي السيب للظفر بلقب دوري عمانتل طوال كل السنوات التي مضت شيئاً مُحَبّباً لمنتسبي ومحبي هذا الكيان الكبير  لكن كرة القدم لا تتوقف عن دورانها وتحتاج إلى صبر جميل وصمود لا يعترف بكل النهايات..ربما لم تجد ادارة أي نادٍفي السلطنة -تملك من الإمكانات الشيء الكثير- ذلك الضغط الجماهيري من اجل الاهتمام الحصري بكرة القدم لتحقيق الانتصارات والالقاب كما وجدته ادارة نادي السيب طوال السنوات الماضية لكن الإدارة الواعية التي تعرف الأدوار الحقيقية للأندية تمسكت بمبادئها وخططها ومنهج عملها وتحملت كل الضغوطات والعتب المتزايد  حتى تحقق لها ما أرادت والحديث هنافقط عن لقب الدوري فقط لأن السيب تشرف لثلاث سنوات متتالية في عقد التسعينيات بحمل اللقب الكروي الأغلى محليا كأس مولانا المعظم لكرة القدم .
في هذا الموسم وبعد العودة لدوري عمانتل كان السيب شيئاً مختلفاً وكان العمل واضحاً منذالبداية بأن هذه العودة يجب أن تختلف عن سابقاتها وان هذا النادي الذي يعج بالألعاب والمتخم بالألقاب يريد اكمال عِقدالانجازات بالفوز بلقب الدوري وتحقيق من طال انتظاره خاصة من الجماهير العاشقة التي برهنت هذا الموسم عن ثقتهابالعمل المنجز والهدف المرسوم فكانت السند الحقيقي للفريق في كل المحطات وكانت الرقم الصعب في هذا الموسم والحقيقةالثابتة التي لا تقبل أي نقاش..لم يكن فوز السيب بلقب الدوري لأول مرة في تاريخه رجماً بالغيب أو ضرباً من الخيال فقداستحق اللقب عطفا على كل الجولات التي كان فيها الفريق متشبثاً بالصدارة ومبتعداً بالفارق عن ملاحقه المباشر نادي ظفارالذي واصل المطاردة حتى النهاية ..وكان الامبراطور -كما يحلو لمحبيه تسميته- فريقاً صلباً لم يخسر سوى مرة واحدة وسارعلى دربه بكل ثقة حتى النهاية التي كان ينتظرها .. هذا الموسم الاستثنائي من دورينا كانت الكلمة العليا فيه للاعبي السيب وكانت الفرحة الكبرى لجمهور السيب وكانت النهاية السعيدة لنادي السيب وأهله وكل ذلك جاء بلوحة جميلة متكاملة ومتناسقة الالوان من داخل الملعب وخارجه؛ فالادارة السيباوية بقيادة الشخصية المحنكة والحكيمة صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد رسمت اهدافها وخطط تنفيذها للفريق الأول في لعبة كرة القدم لهذا الموسم وحسمت امورها مبكراً وكان قرارها حاسمًا منذ البداية بأن يكون للسيب قصب السبق للظفر بلقب الدوري وهذا هدف لا مناص منه فجاءت التعاقدات الفنية مواكبة لهذه الاهداف وكان الطريق مفروشاً بالثقة والارادة وحب الكيان ..يدرك المشجع السيباوي  اليوم أن حلمه اصبح واقعاً بمعانقة درع الدوري ويدرك أكثر أن ادارة ناديه تبني اهدافها على أسس ثابتة ومتينة تحقق مبدأ التكامل في الاهتمام بجميع الفرق الرياضية وأن فلسفتها المعروفة في الاهتمام بجميع الألعاب لا يعني عدم اهتمامها بكرة القدم او عدم رغبتها في تحقيق  الانجازات ولذلك فان هذا المشجع السيباوي  من حقه اليوم أن يفاخر بناديه الذي يمثل كياناً رياضياً متميزاً ومؤسسة رياضية متكاملة الأركان  تستطيع المضي قدمًا للامام بكل ثقة فالأساس قوي والأركان  ثابتة والنظرة للأمام ليس أمامهاحجاب ..في زمن كورونا وفي موسم استثنائي طويل جداً فاز السيب بلقب الدوري في انجاز تاريخيٍ أول لهذا الفريق العريق وفي زمن كورونا لم يكتب لجماهير الامبراطور الغفيرة  أن تحتفل بلقبها التاريخي في مدرجات الملعب وهي التي اشتاقت له كثيرًا وانتظرته انتظارًا طويلاً لكنها وهي المفعمة بالاهازيج الجميلة والروح الوفية ستصنع لنفسها فرحة خاصة ومن حقها اليوم ان تعيش هذه اللحظات السعيدة لأن عِقد الانجازات قد اكتمل ولأن النادي كمؤسسة يمضي في الطريق السليم ..  أنا على يقين بأن رجال "الامبراطور "لن يتوقفوا عن التفكير في القادم لتحقيق المزيد والمزيد من النجاحات ..وكذلك يفعلون    .
بقلم-خميس البلوشي