"فن الدبلوماسية".. إتيكيت المرأة العربية في اللقاءات الاجتماعية

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ٢٣/ديسمبر/٢٠١٩ ١١:٢٣ ص
"فن الدبلوماسية".. إتيكيت المرأة العربية في اللقاءات الاجتماعية

سعدون بن حسين الحمداني

تتميز المرأة العربية عن غيرها من نساء بلدان العالم بأنها تتسم بالذوق الرفيع والأصالة وقوة شخصيتها وحرصها العالي على جمالها وحشمتها، وعنوانها حب العائلة والتميز في بذل الغالي والنفيس لإسعاد أفراد العائلة جميعا والوفاء والإخلاص لهم وإن كانوا كبارا والتزامها المتفاني بمبادئ دينها ، وتبقى المرأة المسلمة تاج رأسها مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وقدوتها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والمدرسة الإسلامية العريقة والماجدات من أمهات المؤمنين . وتتفاخر المدارس الدبلوماسية الأجنبية حول طبيعة بروتوكول وإتيكيت التعامل مع المرأة، وتتباهى باحترام وأسبقية المرأة في كافة أنشطة الحياة الرسمية وغير الرسمية، وبروتوكول التعامل معها في الحياة العملية والأسرية.

وكل مدرسة تتسابق بوضع بنود بروتوكول وإتيكيت كيفية تعامل المرأة العربية بوجه خاص والأجنبية بوجه عام ، سواء من ناحية التصرف أم الظهور بمظهر جميل وحسن، أم التميز في العمل، أم من خلال أسلوب التفاني بكل مفردات شخصيتها، وكثيرًا ما تدرس لغة الجسد للمرأة في اللقاءات الرسمية أوالشخصية لتعكس شخصيتها.

ونلاحظ أن المدرسة الإسلامية ورسولنا الكريم أعطى أرقى الأمثلة للعالم أجمع ووضع كل القواعد السامية والرصينة التي حافظت على المكانة المحترمة والسامية للمرأة في كل شؤون الحياة وجعلها الجوهرة التي لا ينطفئ ضياؤها لأهمية المرأة في شأن رقي المجتمعات بدءًا من العائلة الصغيرة وصولًا إلى بناء المجتمعات الكبيرة.

حتى كرمها الله سبحانه وتعالى بسورة خاصة بها في القرآن الكريم ألا وهي سورة النساء بالاضافة الى دروس ربانية في كل شؤون الحياة اليومية حتى في المكياج حين قال تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ) 34 الأحزاب.

وعليه سوف نتطرق في هذا المقال المتواضع المختصر الى بعض المواضيع الرئيسية التي تخص شخصيتها وانعاكسها بالمجتمع وخاصة هناك أمور كثيرة تمس لقاءات المرأة العربية أهمها: اختيار الوان وأماكن الملابس(صباحية، مسائية) /‏ العطوروأنواعها وأوقاتها/‏ المكياج /‏الأكسسوارات/‏ الثقافة والشهادات والخبرات التي لديها/‏ لباقة اللسان ومفردات الكلام/‏ وأخيراً لغة الجسد من حركة العينين واليدين التي تؤثر في اللقاءات الرسميه وغيرها، كما ويعتبر الجلوس للمرأة في المحافل الدولية أو في الدوام الرسمي أو حتى عند الأقارب والعائلة من المواضيع التي يعكس أدبها وتربيتها الاسلامية والعربية الأصلية وحتى وأن كان الجلوس للنساء فقط.

لذلك من الواجب الانتباه الى ما يلي: لا تبعدين الأفخاذ عن بعضها كثيرأً ولاتجعلين الأقدام تنحرف الى الخارج/‏ لا تلففين السيقان على بعضها كما تلف الأفعى حول الشجرة/‏ يجب أن يكون الظهر بزواية قائمة 90 درجة عند الجلوس باللقاءات الرسمية وبنص مقعد الكرسي والأقدام متقاربة بعضها البعض/‏ لا تقدمي الأقدام الى الامام كثيرأَ وإنما أن تكون متوازية مع نهاية الكرسي بمسافة 10 سم/‏ يجب أن تكون اليدان مشدودتين الى الجسم فقط/‏ استخدام الكفين في الكلام كلغة الجسد للتعبير/‏ لا تنحين ظهرك الى الأمام كأنك في حالة التهيؤ للنهوض/‏ والجلوس المثالي هو اخفضي وركك وظهرك منتصب وقائم ثم اجلسي براحة دون أن تضعي ساقيك على بعضها البعض/‏ عدم وضع العطور النفاذة في الأعمال اليومية الرسمية في الغرف المغلقة/‏ أختيار ووضع العطور الهادئة في الانشطة الرسمية والاجتماعية الصباحية والابتعاد عن العود الزيتي حتى في اللقاءات المسائية/‏ الابتعاد عن لبس الذهب أو الاكسوارات المبالغ فيها /‏ اهتمي كثيراَ بجمال وجهك بالاعتماد على نوع البشرة وشكل الوجه والعينين وغالباً ما يكون المكياج الصباحي هادئاً جداَ بعيداَ عن الأصباغ والإبتذال فيه/‏ الكارثة الكبرى في جمال الوجه هو وضع مكياج صارخ والذهاب الى الاسواق أو العمل، ولان المكياج هو من جمالية المرأة لا يجوز لها اطلاقاً تشيعه أمام الآخرين/‏ تهذيب لباقة اللسان ونبرة الصوت أن تكون في غاية الهدوء/‏ الصمت يزيد من هيبة المرأة وأن يكون كلامها عندما يطلب منها أو تستأذن للكلام أو المداخلة/‏ لا تنقلين مشاكل البيت الى باحة وساحة عملك /‏ تجبني أحراج الآخرين بالسؤال خارج نطاق الجلسة /‏ أمتنعي عن مضغ العلكة أمام الآخرين/‏ قبول النصحية والنقد الأيجابي دائماً لأنه هذا من دلالات الشخص المثقف الأكاديمي/‏ دائماً أستخدمي كلمات الشكر والاستئذان وايضا» لو سمحت «أو «ممكن من فضلك» لان فيها دلالات كبيرة على حسن التربية /‏ أحرصي على البساطة في مظهرك العام لانه دلالة التمكن وحب التواضع بالحياة/‏

وفي الختام على المرأة العربية الاسلامية قدر الامكان الالتزام بالحشمة والتواضع والابتعاد على التباهي بما تملكه من جمال ومال، والحجاب ليس بالملابس فقط وأنما حجاب اللسان والقلب والروح، والعمل بكل أخلاص وجديه والتقرب الى عامة الناس بحسن النية لغرض الاستفادة والافادة بنفس الوقت.

دبلوماسي سابق