
مسقط -
طرح في الأسواق مؤخرا العدد الرابع والثلاثون من مجلة التكوين الشهرية، التي تصدرها مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان.
في هذا العدد كعادتها تقدّم التكوين لقرائها وجبة معرفية غنية ومتنوعة في الشأن الاجتماعي والعام، وفي الفن والثقافة والعلوم والتكنولوجيا والسياحة وغيرها. وتبدأ المجلة بتساؤل الروائي محمد بن سيف الرحبي، رئيس التحرير، عن الدراما العمانية، تلك الأزمنة المزمنة التي يصعد صوت التساؤلات حولها في شهر رمضان، ثم يتوارى بانتظار عمل جديد يقدَّم في «رمضان التالي»، مع أن الحلول مطروحة منذ سنوات، مع الأوامر السامية بتشكيل لجنة لتطوير الدراما والمسرح في السلطنة، هذا الاهتمام من لدن جلالة السلطان المعظم يؤكد أهمية دور هذه الدراما في الحياة المعاصرة كعنصر أساسي في أية عملية تنموية تتعلّق بالفكر والثقافة، وإيصال الرسائل إلى المجتمع بأسلوب ذكي يحقق الكثير من الرؤى الإيجابية.
حوار العدد مع د.لمياء الحاج، وهو حوار عن الطموح والإرادة من أجل النجاح، إذ يبحر القارئ مع هذه المرأة التي تحدّت نفسها أولا لتواصل رحلتها التعليمية، متعلّمة من أخطائها، ومقرّة بأن حياتها ليست مثالية.
وتسعى المجلة في مختلف أبوابها إلى الأصوات الشبابية المبدعة في مجالات شتى، من أصحاب الأفكار الإيجابية والدافعين لعملية البناء في مجتمعهم بقوة عزيمتهم، مشروع «لبانة كافيه» فكرة عمانية بنكهة تنبعث من طيب الأرض، فكرة حالمة تتحقق على أرض الواقع بهمة الشباب، يكتمل الحوار مع صاحب المشروع بصفحة مترجمة تشرح كيف يفكّر الناجحون بشكل مختلف؟.. تلك هي القضية.
هذه القضية حاضرة في مشروع عماني آخر تديره أيادي الشباب العماني، الاستفادة من الموروث التراثي ليصبغ بعصرنة تناسب متطلبات اليوم، «الملهبة» العمانية.. فتيات يبدعن في تطويرها وإعادة إحيائها، كما أن هناك مشروع الحاضنة اليوتيوبية الذي يعمل عليه فريق «والله نستاهل».
وتركز المجلة كثيرا على الصحة باعتبارها مرتكزا أساسيا في الحياة، أغذية يحتاجها الجسم للبقاء قويا في وجه أمراض العصر، وممارسات خاطئة تقودنا إلى انتكاسات صحية، وأبرز مقالات هذا الركن الصحي مقال «الحب في زمن الإنترنت» ضمن الزاوية التي تنشرها المجلة بالتعاون مع المجلس العماني للاختصاصات الطبية.
في الملفين الثقافي والفني سيجد قارئ التكوين حصة كبيرة من الحوارات والاستطلاعات والتغطيات، فيما يواصل الملف السياحي تجواله في مدن العالم حيث يصطحب الاستاذ حمود بن سالم السيابي فاطمة جينجا، التي رحلت عن عالمنا قبل بضعة أسطر مخلِّفة حكايات عمانية في الشرق الإفريقي، معها يمضي السيابي إلى أوسلدورف متتبعا خطى السيدة سالمة، فيما يستعرض استطلاع العدد مدينة بودابست، دانة الدانوب.
إلى جانب ذلك يشتمل العدد على باقة متنوّعة من الأخبار والمواضع والمقالات بأقلام نخبة من الكتّاب الذي يضيئون للقارئ جوانب من الحياة برؤاهم المختلفة.