بعد زلزال مصر.. الراصد الهولندي يحذر من نشاط زلزالي أشد قسوة

مزاج الأربعاء ٠٥/أغسطس/٢٠٢٦ ١٧:٠٦ م
بعد زلزال مصر.. الراصد الهولندي يحذر من نشاط زلزالي أشد قسوة
راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس

مسقط - الشبيبة

أعاد الزلزال الذي ضرب مصر فجر الاثنين راصد الزلازل الهولندي، فرانك هوغربيتس، إلى واجهة الأحداث والجدل الإعلامي مجددًا، بعدما تبين أنه نشر توقعات سابقة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حذر فيها من إمكانية حدوث هزات أرضية حول العالم ربطًا بما يطلق عليه مفهوم "هندسة الكواكب".

وكان هوغربيتس قد أشار، قبل وقوع الزلزال الذي شعر به سكان القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا والصعيد، إلى وجود "تقارب بالغ الأهمية بين الكواكب والقمر في الفترة ما بين 2 و4 أغسطس"، موضحًا أن هذه الفترة تشهد 5 اقترانات كوكبية و3 اقترانات قمرية قد تؤدي إلى نشاط زلزالي على الأرض.

وكان المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر قد أعلن رصد هزة أرضية بقوة 5.6 درجة على مقياس ريختر، وقعت على بعد أكثر من 140 كيلومترًا من العاصمة، ودون أن تسفر عن خسائر مادية أو بشرية باستثناء حالات الفزع التي سادت بين المواطنين.

وتضمن التقرير، الذي سلطت الضوء عليه قناة "العربية"، تفاصيل نشرة هوغربيتس الدورية التي حذر فيها منذ نحو 5 أيام من الوضع الفلكي مع بداية شهر أغسطس، داعيًا إلى توخي الحذر والجاهزية لاحتمال تسجيل هزات تراوح قوتها بين 5 و6 درجات، أو ربما أشد، نتيجة اقترانات متعددة شملت تجمعات كوكبية بين الزهرة وعطارد والمريخ وأورانوس، إلى جانب اقتران القمر ونبتون وزحل.

ويذكر أن الراصد الهولندي يرأس هيئة "استبيان هندسة النظام الشمسي" (SSGEOS)، وهي مؤسسة تتركز أبحاثها على مراقبة حركة الأجرام السماوية وعلاقتها بالنشاط الزلزالي. وقد حظي هوغربيتس بشهرة واسعة عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في فبراير 2023 وحصد أرواح أكثر من 50 ألف شخص، بعد أن ادعى التنبؤ به قبل وقوعه بثلاثة أيام، لتستمر توقعاته المثيرة للجدل منذ ذلك الحين.

في المقابل، يواصل علماء الجيولوجيا والفلك رفضهم القاطع لتفسيرات الباحث الهولندي، مؤكدين أنها تفتقر لجميع المعايير العلمية، وجازمين بعدم وجود أي علاقة بين حركة الكواكب ونشاط الزلازل على الأرض، وأن التنبؤ بالهزات الأرضية يظل أمرًا غير ممكن علميًا حتى الوقت الراهن، رغم إصرار هوغربيتس على الدفاع عن نظريته.