x

الادعاء العام: جريمة الخروج خلال فترة منع الحركة هي الأكثر تسجيلًا

بلادنا الثلاثاء ٢٣/فبراير/٢٠٢١ ٠٨:٠٨ ص
الادعاء العام: جريمة الخروج خلال فترة منع الحركة هي الأكثر تسجيلًا
الادعاء العام

مسقط - الشبيبة

كشف الادعاء العام عن البلاغات التي تعامل معها والمتعلقة بمخالفة القرارات والقوانين المتعلقة بجائحة كورونا حيث بلغ عددها 248 بلاغًا خلال العام 2020. كما بلغ عدد المتهمين خلال الفترة ذاتها 790 متهماً بينهم 396 عمانيًا. جاء ذلك بحسب تصريحات أدلت بها مساعد المدعي العام ميساء بن زهران الرقيشية خلال برنامج «مع الادعاء العام» الذي يبث على إذاعة الشبيبة شهريًا.

وأضافت الرقيشية أن محافظة مسقط تصدرت المحافظات بعدد القضايا حيث شكلت مانسبته 20% من القضايا، ومحافظة جنوب الشرقية ثانياً بـ 16% من القضايا، وثالثاً محافظة شمال الباطنة حيث شكلت القضايا بها ما نسبته 13%، أي أنه نحو 50 من القضايا كانت في 3 محافظات.

وحول القضايا التي تعامل معها الادعاء العام حسب نوع الجريمة، قالت مساعد المدعي العام أن جريمة الخروج خلال فترة منع الحركة تعد من أكثر القضايا التي تعامل معها الادعاء العام حيث شكلت ما نسبته 25% من إجمالي القضايا. وجاء عدم لبس الكمامة ثانياً ب 19%، وممارسة المهن الموقوفة ثالثاً ب 17% من إجمالي القضايا، والتجمعات الاجتماعية والفعاليات شكلت ما نسبته 12% من إجمالي القضايا، أي أنه أكثر من 70% من الجرائم المسجلة تركزت في 4 أنواع فقط.

وبشأن نوع الجرائم المسجلة حسب المحافظات، قالت الرقيشية: سجلت محافظة مسقط العدد الأكبر من قضايا إقامة الصلاة في جماعة، ممارسة الأنشطة والمهن الموقوفة، الخروج خلال فترة منع الحركة، واستخدام الشواطئ خلال فترة منع الحركة. أما محافظة شمال الباطنة فكان عدم الإلتزام بالعزل المؤسسي والمنزلي هو من أبزر القضايا المسجلة فيها. وبالنسبة لمحافظة الظاهرة فكان محاولة عبور نقاط السيطرة والتحكم، وإقامة التجمعات الاجتماعية والفعاليات، ونزع سوار التحكم من أكثر الجرائم المسجلة فيها. كما تشترك محافظة الداخلية مع الظاهرة في جريمة إقامة التجمعات الاجتماعية والفعاليات التي أوقفت من قبل اللجنة العليا في وقت سابق. كما أنا مخالفتي عدم لبس الكمامة، ومخالفة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات هي الأكثر في محافظة جنوب الشرقية.

وأشارت الرقيشية في حديثها لبرنامج مع الادعاء العام إلى أنه يمكن تعريف الصحة العامة أنها علم وفن الوقاية من الأمراض وإطالة العمر وتعزيز الصحة المجتمعية وتعزيز القدرات العاملة في مجال الصحة. مضيفة إلى أن السلطنة منذ بداية النهضة المباركة أبدت اهتماماً وعناية فائقة بالصحة العامة، والمنظومة التشريعية المتعلقة بالصحة العامة اكتملت بتعديلات قانون مكافحة الأمراض المعدية في مارس الفائت الذي أضاف نصوصاً جديدة وغلظ العقوبات أيضاً، كما أن النظام الأساسي للدولة نص صراحة على الصحة وأن الدولة تعمل وتكفل الرعاية الصحية وتعمل على توفير وسائل الصحة من مستشفيات وغيرها.

وقالت الرقيشية إن النظام العام هو مجموعة من القواعد التي ترجح فيها المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ويقوم على ثلاث ركائز أساسية وهي السكينة العامة، الأمن العام، والصحة العامة، وطالما أن هذه الصحة العامة أحد ركائز النظام العام تصبح المسألة ليس شأنًا شخصيًا وإنما شأن مجمتعي، وهناك مصلحة عامة تُعلى على المصلحة الخاصة ويكون من واجب الدولة أن تهتم بهذا الجانب وتصدر القوانين والأنظمة المتعلقة بالصحة العامة باعتبارها ركيزة للنظام العام.كما يتوجب على الفرد الالتزام بما يصدر من قرارات ذات الصلة بالصحة العامة.

وأضافت الرقيشية: الادعاء العام لم يكن بمنأى عن هذه الجائحة وإنما كان له دور فاعل في متابعة قرارات اللجنة العليا وتفعيل قانون مكافحة الأمراض المعدية، حيث أصدر المدعي العام قراراً بتشكيل لجنة التحقيق في الصحة العامة يرأسها مساعد المدعي العام مدير عام مديرية الادعاء العام بمحافظة مسقط وبعضوية جميع مديري عموم مديريات الادعاء العام بمحافظات السلطنة، حيث تقوم هذه اللجنة بدور تكاملي مع بقية المؤسسات ذات العلاقة كوزارة الصحة والمديريات التابعة لها بحيث تعمل على تلقي البلاغات الواردة وتمحيصها وفحصها ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة فيها، والإجراءات التي يتبعها الادعاء العام لجميع مخالفي قرارات اللجنة العليا وقانون مكافحة الأمراض المعدية قائم على القبض على المتهمين المخالفين والتحقيق معهم وحبسهم احتياطيًا وإحالتهم إلى المحاكم موقوفين ويتم التنسيق مع أصحاب الفضيلة القضاة بحيث تنظر هذه القضايا على وجه السرعة، ويتم متابعة أحكام الإدانات فيها وتنفيذ هذه الأحكام.

وأوضحت مساعد المدعي العام ميساء الرقيشية: في بداية الجائحة كانت هناك مجموعة من الشائعات التي نشرت من قبل بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، فباشر الادعاء العام عبر حساباته الرسمية في حسابات مواقع التواصل الاجتماعي. وعبر القنوات الإعلامية وكان التذكير بعقوبة نشر الشائعات، وكان النشر متزامناً مع نفي وزارة الصحة للشائعة.

كما أنشأ الادعاء العام فريق (الرصد) يُعنى بتتبع ومتابعة ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً ما يحصل في فترة الجائحة من منشورات غير صحيحة ومن شائعات، حيث يتم تتبعها والتوصل إلى أصحابها ومن ثم إحالتها إلى إدارات الادعاء العام المختصة بالتحقيق في مثل هذه القضايا.

وأشارت إلى أن قرارات اللجنة العليا هي قرارات ملزمة واجبة التنفيذ، وجاء نشر الصور بناء على قرار اللجنة في أكتوبر الفائت، وحيث أن الادعاء العام معني بتنفيذ ومتابعة الأحكام، وهذه الإجراء ذاته سيتم حال مخالفة المؤسسات التي لا تلتزم بالاشتراطات الموضوعة لها، والإعلان عنها تنفيذاً لقرارات اللجنة العليا الموقرة.

وأكدت مساعد المدعي العام أن الفئة غير المتلزمة هي نسبة بسيطة ولكن تأثيرهم كبير على المجتمع، بنشرهم العدوى، وتعاملنا مع عدد البلاغات وكان بها من الاستهتار وتجاوز القرارات مثل الذي يخلع السوار ويخرج للفسحة، ولذلك تأتي العقوبة، تحقيقاً للردع العام والردع الخاص وتحقيقاً للعدالة، كما أنها تشعر الملتزم بأن غير الملتزم أخذ نصيبه من العقاب.

واختتمت الرقيشية حديثها قائلة إن الادعاء العام يدعو ويحث المواطنين والمقيمين إلى ضرورة الالتزام بقرارات اللجنة العليا الموقرة.