وكالات -
أجبر كسران في مشط القدم مانويل نوير على الغياب عن الملاعب كانت آخر مباراة له مع بايرن ميونيخ في سبتمبر 2017 لعب مباراته الأخيرة مع المنتخب في نوفمبر 2016 خلال نهائيات كأس العالم البرازيل 2014 جسّد مانويل نوير نموذج حارس المرمى العصري. كان قبله بكل تأكيد حراس أجادوا اللعب بأقدامهم، وأظهروا في ألمانيا مؤهلات استثنائية، لكن نوير نجح علاوة على ذلك في التألق وخطف الأضواء عالمياً عندما أبهر جماهير كرة القدم قبل أربع سنوات في أمريكا الجنوبية بتدخلاته القوية والبارعة. ونجح في نهاية المطاف في التتويج رفقة المانشافت باللقب العالمي، كما توّج كذلك بالقفاز الذهبي الذي يُمنح لأفضل حارس مرمى في البطولة.
لكن ما يُقلق الجماهير الألمانية منذ مدة طويل، وما لم يفطن إليه ربما جيداً عشاق كرة القدم حول العالم، هو أن نوير يغيب عن المنافسة منذ عام تقريباً بسبب تعرّضه مرتين متتاليتين لكسر في مشط القدم. ففي هذا الموسم المنتهي، خاض أربع مباريات رسمية فقط، كانت آخرها في منتصف سبتمبر ، وآخر مرة حمل فيها قميص المنتخب الألماني تعود إلى نوفمبر 2016. تبين أن الإصابة التي ألمت به كانت صعبة للغاية. وقد أوضح في مارس قائلاً: «من المهم ألا يحدث الآن أي شيء للقدم، لأن هذا قد يهدد بالفعل مسيرتي الكروية». كما صرّح في أبريل «هناك الكثير من الاستفهامات. يجب علي أن أكون راضياً بأدائي وصريحاً تجاه نفسي: هل يمكنني بعد هذا الغياب الطويل أن أعود إلى مستواي المعهود؟»
عاد ابن الثانية والثلاثين مؤخراً للتمرّن مع فريقه. تضاربت الآراء في أول الأمر حول جاهزيته للعب المباراة الأخيرة أو قبل الأخيرة من الدوري الألماني.
لكن كيف تعامل المسؤولون في المنتخب الوطني مع هذا الوضع؟ عند الإعلان يوم الثلاثاء عن التشكيلة المؤقتة للمنتخب الوطن، خصّص المدرب الوطني يواكيم لوف لكابتن فريقه نوير مكاناً ضمن حراس المرمى الأربعة، موضحاً في الوقت نفسه أنه سيشارك في روسيا بثلاثة حراس فقط. وصرّح المدرب الألماني قائلاً: «نعلم، مانويل وأنا، حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا. سبق لمانويل أن شارك في أربع بطولات كبرى. وهو يعلم ما يحتاجه حارس المرمى. نحن نمنحه الوقت ونأمل أن يكون مستعداً في الوقت المناسب».
هناك خطة بديلة بالطبع، ففي تراتبية حراس مرمى الكتيبة الألمانية، الحارس الثاني هو بدون شك مارك أندري تير شتيجن، الذي قدّم صيف العام الفائت ظهوراً قوياً في كأس القارات. يمكن أن يضطّر الفريق الألماني للجوء للخطة البديلة أي إشراك حارس مرمى نادي برشلونة، البالغ 26 سنة من العمر، والذي يشابه كثيراً نوير في أسلوبه الهجومي الشرس، وهو أيضاً يُعتبر من أفضل حراس المرمى في العالم.
في يوم الثلاثاء، أكد لوف أيضاً «إنه أمر مستحيل بدون رصيد من اللعب». فهل ستشكل مباراة نهائي الكأس أو المواجهة الودية ضد النمسا في 2 يونيو رصيداً كافياً من اللعب من أجل المشاركة في النهائيات العالمية؟ أو هل يتم الآن إعداد الرأي العام تدريجياً لتقبّل غياب نوير؟ قال لوف: «نحن نتعامل بوضوح كلي مع بعضنا البعض. وسنتحدث لاحقاً بوضوح وصراحة: فهل من الممكن أن يشارك في كأس العالم؟ سيكون علينا اتخاذ قرار في 4 يونيو».