مبادرة «إعلام المستقبل» تناقش تحديات القطاع

بلادنا الثلاثاء ١٥/مايو/٢٠١٨ ٠٧:٤٧ ص
مبادرة «إعلام المستقبل» تناقش تحديات القطاع

مسقط - سعيد الهاشمي

قال وزير الإعلام معالي د.عبدالمنعم بن منصور الحسني: «إن مستقبل العمل الإعلامي يشهد نقلات نوعية على المستوى العالمي، وعلى القطاع الإعلامي في السلطنة الاستعداد لمجاراة هذه النقلات عبر التركيز على تنمية الموارد البشرية تحقيقاً لتطلعات المستقبل».

جاء ذلك خلال رعاية معاليه أمس مبادرة «إعلام المُستقبل» التي أطلقها مكتب الرؤية المُستقبلية 2040 بجامعة السلطان قابوس، وهدفت إلى إشراك القطاع الإعلامي في صياغة وبلورة هذه الرؤية.
وأشار معاليه إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار استعداد القطاع الإعلامي للمتغيرات التي يشهدها العالم، واصفاً المشروع بأنه مشروع «متكامل» يبدأ من التعليم والمؤسسات الفكرية والثقافية، معتبراً أنه من هذا المبدأ تنطلق «الرؤية المُستقبلية 2040» في اتجاه التكاملية بين مختلف الجهات لتحقيق المستقبل الأمثل للسلطنة.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الفنيّة برؤية عُمان 2040 سعادة طلال بن سليمان الرحبي في كلمة له: «إن المبادرة تتطلع إلى تعظيم دور الإعلام الوطني في هذه المرحلة ليكون رافداً وداعماً عبر تجسيد الإعلام المتخصص في قضايا ومحاور الرؤية كافة، واستخدام الوسائل الإعلامية بقنواتها التقليدية والجديدة كافة بهدف تكثيف التغطية الإعــــلامية لفعاليات الرؤية المستقبلية عُمان 2040، ليكون الإعلام شريكاً في تحقيق الرؤية وفي صياغتها».
وأكد سعادته أن فرق العمل واللجان المتخصصة والفنية والقطاعية لصياغة الرؤية المستقبلية تواصل جهودها من خلال مشاركة ذوي الاختصاص، وكذلك من خلال إشراك حقيقي وفاعل لمختلف شرائح المجتمع، مبيناً أن القطاع الخاص والقطاع الحكومي يرسمان طموحات المستقبل ويؤطران لتطلعات تهدف إلى ازدهار السلطنة ورفاه مستقبلها.
وتضمنت المبادرة تقديم أوراق عمل بمُشاركة مجموعة من صُنّاع القرار والإعلاميين استعرضت «رؤية عُمان 2040» والتحديات التي تواجه قطاع الإعلام المقروء والمسموع والمرئي ومستقبل الإعلام والصحافة في عصر المنصات الرقمية، والتخطيط الاستراتيجي وإعلام المستقبل في السلطنة.
وتحدث رئيس قسم الإعلام وأستاذ الصحافة والنشر الإلكتروني بجامعة السلطان قابوس أ.د.حسني محمد نصر حول مستقبل الصحافة في عصر المنصات الرقمية، وقال: «في ظل الجدل الدائر حول مستقبل الصحافة الورقية فإننا نود التأكيد على المسلمات الآتية: الصحافة الورقية ووسائل الإعلام التقليدية ستبقي في السوق الاتصالية لأسباب عديدة، منها: أن تاريخ ونظريات وسائل الاتصال الحديثة يؤكد أنه ما من وسيلة جديدة استطاعت القضاء على الوسائل السابقة عليها، ومثال ذلك أن ظهور الراديو في أوائل القرن العشرين لم يقض على الصحافة المطبوعة وظهور التليفزيون في منتصف القرن الفائت لم يقض على الراديو، وظهور وانتشار الإعلام الرقمي بمنصاته المتعددة لن يقضي تماماً على الصحافة المطبوعة أو الراديو أو التليفزيون».
وأضاف: «الصحافة التي استطاعت الصمود في معركة البقاء مع وسائل الاتصال الإلكترونية، الراديو ثم التليفزيون، يمكن أن تصمد في معركة البقاء في ظل وسائل الإعلام الجديدة، لأنها تعد المصدر الأول لمحتوى هذه الوسائل من خلال استغلال منصات النشر الرقمية الجديدة لتوزيع محتواها وتحقيق أرباح من ذلك تعوضها خسائر النسخ الورقية».
كما تضمنت المبادرة جلسة حوارية ناقشت التحديات التي تواجه قطاع الإعلام، وكيفية الاستعداد لها في ظل التغيرات والتكنولوجيا الحديثة التي يشهدها القطاع الإعلامي على المستوى العالمي، وذلك بمشاركة وزير الإعلام، ورئيس اللجنة الفنيّة برؤية عُمان 2040 سعادة طلال بن سليمان الرحبي، ورئيس لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الاستراتيجيات برؤية عُمان 2040 سعادة د.حمد بن سعيد العوفي، ورئيس لجنة الاقتصاد والتنمية برؤية عُمان 2040 سعادة عبدالله بن سالم السالمي ورئيس لجنة الإنسان والمُجتمع برؤية عُمان 2040 سعادة د.سعيد بن حمد الربيعي ورئيس مكتب رؤية عُمان 2040 خالد بن علي السنيدي.
وقد هدفت المبادرة إلى تعريف العاملين في القطاع الإعلامي بدورهم الفاعل في بناء اتجاهات داعمة لمسارات الرؤية.
يذكر أن مبادرة «إعلام المُستقبل» جاءت بشراكة مع وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وجامعة السلطان قابوس ومركز التواصل الحكومي.
شارك في المبادرة رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية والمحطات الإذاعية والتلفزيونية الخاصة ورؤساء التحرير ورؤساء القطاعات ومُديري العموم ومُديري الدوائر الإعلامية والكُتّاب والمُحررين ومُعدي ومُقدّمي البرامج وأساتذة وطلبة الإعلام.