مسقط - محمد سليمان
نفت المديرة العامة للتطوير العقاري بوزارة الإسكان م.سهام بنت أحمد الحارثية وجود مشاريع عقارات وهمية بالسلطنة، مشيرة إلى أن بعض المطورين يشرع في الإعلان عن مشروعه قبل البدء في التنفيذ وقبل الانتهاء من الإجراءات، ثم يفاجأ برفض الجهات المعنية لهذا المشروع، لذا فإن الفترة المقبلة ستشهد تنظيم هذا الأمر وفق رؤية تنظم حقوق جميع الأطراف.
وأكدت الحارثية أن الوزارة تعمل على إصدار قانون للتطوير العقاري، وذلك بجانب مركز المطورين العقاريين، مشيرة إلى أن المديرية العامة للإسكان تجتمع بشكل مستمر بالمطورين والمشغلين في هذا المجال، خاصة بعد رصد توقف عدد من المشاريع نتيجة عدم التكامل بين الجهات المعنية المختصة بإصدار التصاريح.
ومضت الحارثية إلى القول: إنه يحدث على أرض الواقع أن يحصل المطور على موافقات من بعض الجهات، ثم ينتظر فترات طويلة قد تصل إلى سنوات للحصول على موافقات جهات أخرى. وقد تتسبب جهة واحدة في إلغاء المشروع بالكامل، معللة ذلك بعدم اطلاعها عليه، وذلك بعدما يكون المستثمر قد شرع في الإعلان والإفصاح عن تفاصيل مشروعه وتنفيذ الدعاية.
وبينت المديرة العامة للتطوير العقاري بوزارة الإسكان أن الفترة الفائتة شهدت اجتماعات بالجهات المعنية المختصة بإصدار التصاريح في مثل هذه المشاريع، وحصلت على موافقة من مجلس الوزراء بالتزام الجهات كافة بتوقيت معيّن لإعطاء الملاحظات والردود على الخرائط قبل اعتمادها، بحيث يتمكن المطور من الحصول على الموافقات المبدئية كافة لتطبيق المشروع أو إيقافه خلال شهر واحد.
وأشارت الحارثية إلى أن إقامة مشاريع التطوير العقاري وترويجها أصبحت مرهونة بتسجيلها في المديرية العامة للتطوير العقاري، طبقاً لآليات واشتراطات فنية محددة، بعد استيفاء الاعتمادات والموافقات كافة من الجهات والهيئات الحكومية المعنية بمثل هذه المشاريع، مؤكدة أن ذلك كان مطلبَ معظم شركات التطوير العقاري التي جرى التشاور معها. وتسعى المديرية لتنظيم أعمال شركات التطوير العقاري لضمان حرية هذه الشركات، والحفاظ على حقوق المواطنين الراغبين في شراء الوحدات العقارية، وذلك دعماً للاستثمار العقاري في السلطنة لما له من مردود مهم على الاقتصاد الوطني، ولضمان حقوق الأطراف المتعاملة كافة في هذا المجال.
وتحدثت م.سهام الحارثية عن بعض الآليات الجديدة التي من المؤمل أن تساعد على تنفيذ وإتمام بناء مشاريع التطوير العقاري بالجودة المطلوبة، إذ تطرقت إلى قانون حساب الضمان البنكي، معتبرة أنه ضروري جداً لتنظيم المعاملات المالية كافة ذات العلاقة بالمشروع، ولضمان حقوق المشترين للوحدات العقارية في حالة عدم اكتمال بعض المشاريع، وهو نظام قانوني معمول به في هذا المجال في العديد من الدول المتقدمة.