
مسقط - يوسف بن محمد البلوشي
طالَب اقتصاديون بضرورة الشراكة والالتزام بمبادرات «تنفيذ» لمواجهة التحديات الاقتصادية، مؤكدين على أهمية إعلان مؤشرات الأداء للبرنامج لمعرفة أوجه القصور ومعالجتها، وقياس التزام الجهات المعنية المختلفة بمخرجاته.
وأكد نائب رئيس مجلس الشورى وممثل ولاية صلالة سعادة م.محمد بن أبو بكر الغساني على أن السلطنة قادرة على التغلب على التحديات الاقتصادية التي تواجهها، شريطة أن تُترجم الشراكة والمبادرات التي خرج بها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ» إلى واقع ملموس من خلال مشاريع اقتصادية تساهم في التنويع الاقتصادي، وتحقيق النمو المستدام، والذي بالتالي سيولد فرصاً وظيفية مستدامة للشباب العُماني.
وأضاف الغساني أن برنامج «تنفيذ» أتى ليضع الحلول اللازمة للتأخير في الجوانب التشريعية الإجرائية والتنفيذية، والتباعد بين القطاع العام والخاص وكذلك المجتمع، وكانت الجهود جميعها منصبة في الشراكة في إيجاد الحلول وتنفيذها، وحظي البرنامج بمشاركة واسعة في مراحله المختلفة، خاصة في مرحلة المختبرات والأيام المفتوحة.
وأشار الغساني إلى أن العاملين في المراحل التالية ابتداء من وضع خريطة الطريق ومؤشرات الأداء، ثم التطبيق والتحقق من صحة النتائج، ثم نشرها، يجب أن يدركوا حجم الآمال الملقاة عليهم ويكونوا على قدر التطلعات.
وقال الغساني: «يجب أن تخرج مؤشرات الأداء للعلن لمعرفة أوجه القصور ومعالجتها أولاً بأول، والانطلاق بالسرعة القصوى في تنفيذ المبادرات الأخرى لتحقيق مستويات عالية من النمو الاقتصادي في القطاعات المختلفة، وصولاً إلى التنمية المستدامة»، وأضاف أن الفرص موجودة وتتطلب منّا فقط الشراكة في استغلالها وتحويلها لمشاريع إنتاجية تضيف مصادر دخل جديدة، وتوفر فرصاً وظيفية للشباب العُماني.
وفي السياق ذاته، قال مدير مركز الدراسات الإنسانية بجامعة السلطان قابوس د.ناصر بن راشد المعولي: «إن مؤشرات الأداء لمبادرات برنامج «تنفيذ» هي من ستقيس التزام الجهات الحكومية المختلفة بمخرجاته؛ ما يستدعي نشرها ومعرفة أوجه القصور لمعالجته، والمضي قدماً في إيجاد مبادرات أخرى تعزز من المشاريع الإنتاجية في القطاعات الاقتصادية الواعدة».
وشدد المعولي على ضرورة وجود جهة مركزية للاقتصاد الوطني تُعنى بجميع المؤشرات، وترسم السياسات لجميع الوحدات الحكومية ذات الطابع الاقتصادي؛ حتى يكون هناك تناسق أكبر في الأداء.
وأشار إلى وجود فرص عديدة للمضي قدماً في التنويع الاقتصادي بالسلطنة، في مقدمتها تعافي أسعار النفط، مناشداً الحكومة بضرورة اعتماد سياسة توسعية لتحفيز الاقتصاد، وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص.