
خميس البلوشي
amrad77@hotmail.com
بعد غياب طويل يفوق العشرة أعوام عاد نادي النصر إلى منصة التتويج من الباب الواسع والواجهة الأكثر اتساعاً حين توج يوم الخميس الفائت بلقب كأس مولانا المعظم لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخه محققاً إنجازاً جديداً في سجلاته ومتوشحاً بالكأس الذهبية الغالية.
الفريق الأزرق سجل حضوره القوي في النهائي الكبير، واستطاع التفوق على منافسه نادي صحار بركلات الترجيح بعد مباراة جميلة وماراثونية كانت الجماهير هي نجمها الأول بلا منازع فعاش النصراويون ليلة متخمة بالفرح والمسيرات داخل العاصمة مسقط وفي محافظة ظفار حيث مقر هذا النادي العريق..هي اللحظات الأروع لجماهير ومحبي النصر منذ سنوات طويلة حين توشحت الكأس الغالية بالوشاح الأزرق في ملعب المباراة قبل أن تغادر محلقة في الأجواء من العاصمة مسقط إلى أرض الجنوب من هذه الأرض الطيبة حيث كان ذلك الاستقبال الخاص والجماهيري الذي يليق بحجم الإنجاز وقيمة المناسبة..لم يفوت النصر فرصة الوجود في النهائي بعد كل ذلك الغياب والاشتياق واستطاع بثقة لاعبيه وجهازهم الفني تحقيق الانتصار المطلوب والظفر باللقب الأغلى محلياً فكان الجميع في الموعد بتحضير نفسي وفني كبيرين وكان الجميع على بوابة التألق يتناوبون في استلام الميداليات الذهبية قبل أن يرفعوا الكأس عالياً في مشهد تناقلته محطات تلفزيونية كثيرة وفي لحظات تابعها الكثيرون داخل وخارج السلطنة..عرف النصر وبخبرته في النهائيات كيف يواجه صحار المنتشي بوجوده الأول في هذه المناسبة الكبيرة والمدعوم بجماهيره الغفيرة حيث كان الفريق الأزرق متألقاً وسط جماهيره الوفية التي حضرت الى مسقط براً وجواً لمساندته والوقوف معه وتسجيل لحظات من الفرح المشترك..النصر حقق اللقب الخامس بعد طول غياب وفي طريقه إلى منصة التتويج تجاوز أندية النهضة والرستاق والبشائر والشباب وأخيراً صحار وهو الفريق المستقر فنياً والذي يقدم مستويات طيبة في هذا الموسم واستطاع أن يرسم طريقه بكل ثقة فهو اليوم بطل للكأس وفي ذات الوقت هو أيضا ثالث الترتيب في جدول الدوري ومن حق جماهيره أن تعيش الأفراح والليالي الملاح لأن ما تحقق في مسابقة الكأس يعتبر نجاحاً كبيراً يحسب للجميع من مجلس الإدارة الذي اجتهد كثيراً وتحمل كل الضغوطات الى الجهازين الفني والإداري والداعمين والجماهير الذين انتظروا هذه اللحظات السعيدة، وعملوا بكل جهد لتحقيق هذا الهدف متخطين كل الظروف، وتحية خاصة للجماهير النصراوية التي عتبت وصبرت كثيراً على فريقها الذي ابتعد عن المنصات لكنها لم تتخلَ عنه فهو عشقهم الذي لا يتنازلون عنه..انتهت منافسات الكأس الغالية والنصر للنصر الذي أضاف إلى خزائنه لقباً جديداً تتزين به جنبات هذا النادي العريق ومن حق النصر وجماهيره ومحبيه أن يعيشوا هذه الفرحة ومن حقهم دائماً مناظرة المستقبل من اجل إنجازات أخرى فالطموح النصراوي لا تحده بطولة والنصر بطبيعة الحال يعشق «النصر».