مسقط -
قامت وزيرة التربية والتعليم معالي د.مديحة بنت أحمد الشيبانية يوم أمس الأربعاء بزيارة إلى عدد من مدارس المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة، حيث زارت مدرسة الوارث بن كعب للتعليم الأساسي (10-12) ومدرسة جميّل بن خميس السعدي للتعليم الأساسي (10-12) بولاية السويق، ومدرسة المستقبل للتعليم الأساسي (5-10) بنات في ولاية الخابورة. هدفت الزيارة إلى التعرف عن قرب على الاحتياجات الفعلية للمدارس والعاملين فيها، والمساعدة في تذليل العقبات التي قد تواجه العمل التربوي في هذه المدارس وفـــــــق الإمـــــــكانات المتاحة، ومتابعة الجــــــهود التي تبذل في الحقل التربوي من أجل الارتــــقاء بالتحصيل الدراسي للطلبة والطالبات، والالتقاء بالهيئات التدريسية والإدارية في هذه المدارس.
رافق معالي الوزيرة في هذه الزيارة مستشارة الوزيرة للشؤون المالية فاطمة بنت علي الخروصية، ومدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة د. علي بن ناصر الحراصي وعدد من مديري العموم بمديريات ديوان عام الوزارة والمسؤولين التربويين.
والتقت وزيرة التربية والتعليم معالي د. مديحة بنت أحمد الشيبانية بإدارات المدارس المزارة، وتعرفت منها على الجهود التي يبذلها أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية في سبيل توفير البيئة التعليمية الجاذبة للطلاب والارتقاء بمستوياتهم التحصيلية، وتقييم كل مدرسة لنتائجها خلال الفصل الدراسي الفائت والآلية التي وضعت من أجل الارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي خلال الفصل الجاري.
وقامت معاليها بزيارة عدد من الفصول الدراسية في المدارس المزارة وحضرت حصصا دراسية في عدد من المواد الدراسية، كما اطلعت على سير العمل في مرافق مدرسية مختلفة، والتقت بعدد من المعلمين والمعلمات وتعرفت منهم على آرائهم ومقترحاتهم فيما يتعلق بتطوير العملية التعليمية، وتم التطرق إلى دور أخصائيي التوجيه المهني بالمدارس فيما يتعلق بتوجيه الطلاب نحو المهن والوظائف التي يحتاجها سوق العمل ودوره الكبير في تغيير ميول الطلبة وقناعاتهم تجاه الوظائف المطلوبة في سوق العمل خلال السنوات المقبلة، وكيفية اختيار المواد الدراسية التي تتناسب وتوجهاتهم المهنية المستقبلية.
وتطرقت معالي الدكتورة الوزيرة في معرض نقاشها مع الهيئات الإدارية والتدريسية في هذه المدارس إلى الحديث عن الإطار الوطني العماني لمهنة التعليم الذي أقره مجلس التعليم مؤخرا، وبدأت الوزارة في بناء الوثائق المرجعية المنبثقة من الإطار والتي تتضمن المعايير المهنية والتكوين المهني وأخلاقيات مهنة التعليم والمسارات والتراخيص المهنية، إضافة إلى إنشاء مكتب التراخيص المهنية للمعلمين الذي يعنى ببناء هذه الوثائق بالتنسيق مع اللجنة المشكلة لهذا الغرض.
وتطرقت معاليها إلى الملتقى الثاني لإدارات المدارس (شراكة وتجويد)، والذي استهدف (500) من مديري المدارس ومساعديهم في المدارس الحكومية والخاصة، والمشرفين الإداريين ومشرفي تقويم الأداء المدرسي بديوان عام الوزارة والمديريات العامة للتربية والتعليم بمحافظات السلطنة، الذي عقد خلال الأسبوع الجاري.
موضحة أن إقامة هذا الملتقى يأتي منسجماً مع الجهود المتواصلة لتطوير منظومة التعليم، كما يأتي انطلاقاً من سياسة ورؤية راسخة تؤمن بأهمية تعزيز دور الإدارات المدرسية، وأهمية رفع كفاءتها في التعامل مع متطلبات التطوير.
وتم الحديث عن أهمية تعدد مسارات التعليم بالنسبة للطلبة موضحة معاليها أهمية هذا التوجه الذي تركز عليه حاليا الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني (عمان 2040)، خاصة وأن المبادرات الطلابية وتوجهات الحقل التربوي تتماشى مع رؤية (عمان 2040).
ودشنت معالي الدكتورة الوزيرة أثناء زيارتها لمدرسة جميل بن خميس السعدي للتعليم الأساسي مشروع شركة المحيط الطلابية للاستزراع السمكي التي أنشأها عدد من طلبة المــــــدرسة ويهدف المشروع إلى ربط المناهج الدراسية بمشاريع ريادة الأعمال، ونــــــشر ثـــــقافة ريادة ألأعمال لدى الطلاب، وامــــــتلاك المعلومات الكافية في إدارة المــــــشاريع التجارية، والقدرة على التخطيط المالي لإنـــــشاء المشاريع التجارية.
وقد أشادت مــــــعالي الدكتورة الوزيرة بمثل هذه المبادرات وأهمــــــية توجه الطلبة لريــــــادة الأعمال مؤكدة أهمية دعمهم وتعزيزهم ليحققوا آمالهم وتطلعاتهم المستقبلية.
وفي نهاية الزيارة قدمت معالي وزيرة التربية والتعليم د.مديحة بنت أحمد الشيبانية شكرها وتقديرها لإدارات هذه المدارس والكادرين التدريسي والإداري فيها على الجهود المبذولة للنهوض بالعملية التعليمية من أجل تحقيق مستويات تحصيلية جيدة للطلبة، وتنمية قدراتهم، والارتقاء بمهاراتهم، متمنية استمرار هذه الجهود، مؤكدة أن الوزارة على أتم الاستعداد لتقديم الدعم والمساندة للمدارس بالتنسيق مع المديرية العامة للتربية والتعليم في المحافظة.