
العُمانية :
تشهد محافظة الظاهرة انطلاقة جديدة نحو تحقيق التنمية الشاملة المستدامة مع الإعلان عن مشاريع الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030)، النوعية الجديدة في شتى المجالات بهدف تعزيز جودة الحياة، وتنمية الاقتصاد المحلي، وتطوير البنية الأساسية.
وكشف اللقاء الإعلامي للمحافظة عن حزمة من المبادرات التي تعكس التوجه الوطني نحو تحقيق "رؤية عُمان 2040" وتؤكد على تكافل وتكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي.
وفي هذا السياق قال أحمد بن راشد المرشودي المتحدث الرسمي باسم محافظة الظاهرة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن المشاريع المعتمدة ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030) تمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية بالمحافظة، وترتكز على ثلاثة مجالات رئيسة هي جودة الحياة، وتنمية الاقتصاد المحلي، وتعزيز البنية الأساسية، بما يحقق تنمية شاملة ومستدامة لأبناء المحافظة في ولاياتها الثلاث (عبري وينقل وضنك).
وأضاف أن أهداف المشاريع ضمن الخطة الخمسية الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق تنمية متوازنة تشمل ولايات المحافظة الثلاث وفق أولويات كل ولاية لافتًا إلى أن المحافظة اعتمدت لعام 2026م حزمة من المشاريع النوعية، أبرزها حديقة عبري العامة (المرحلة الثانية)، وإنشاء مركز العلوم والابتكار، وتطوير المنطقة التجارية بالدريز وممشى حي النهضة (المرحلة الثانية)، ورصف طرق ومواقف إطلالتي ولايتي ينقل وضنك ورصف طرق المخططات السكنية والصناعية ومشروعات الإنارة الموفرة للطاقة وتطوير واجهة عبري (واجهتنا)، وتطوير وتجميل مراكز الولايات والمتنزهات وملاعب الأطفال، ومشروع مسلخ عبري المركزي.
وبين أن المشاريع التنموية الجاري تنفيذها في محافظة الظاهرة تشكّل منظومة متكاملة وليست مبادرات منفصلة، مشيراً إلى أن هذا التكامل هو جوهر الرؤية التنموية الشاملة للمحافظة؛ حيث تتضافر مشاريع جودة الحياة من حدائق ومماشٍ وواجهات حضرية لجعل المحافظة بيئة جاذبة للعيش والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع الاقتصاد المحلي كتطوير المناطق التجارية والمسلخ المركزي التي تفتح فرصًا استثمارية واعدة لرواد الأعمال، بينما تُشكّل مشاريع البنية الأساسية من طرق وإنارة القاعدة الرئيسة التي تمكّن مختلف القطاعات من النمو والازدهار.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن رصف طرق المخططات السكنية والصناعية وتطوير المناطق التجارية يخفّض كلفة ممارسة الأعمال ويرفع القيمة الاقتصادية للمواقع، ويحفّز القطاع الخاص على الاستثمار في الولايات الثلاث، وتنشط مشاريع واجهة عبري وإطلالتي ينقل وضنك الحركة التجارية والسياحية وتوجد فرصًا مباشرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة.
ووضح أحمد بن راشد المرشودي المتحدث الرسمي باسم محافظة الظاهرة أن هذه المشاريع تجسّد التزام المحافظة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر؛ فهي تخفّض استهلاك الكهرباء والانبعاثات الكربونية، وتقلل كلفة التشغيل والصيانة على المدى الطويل، بما يتيح إعادة توجيه الموارد إلى مشاريع تنموية جديدة، وتأتي امتدادًا لمسيرة المحافظة في مجال الطاقة النظيفة التي شهدت مشاريع كبرى للطاقة الشمسية بولاية عبري.
وأكد المرشودي أن مشاريع المحافظة تنسجم انسجامًا كاملًا مع أولويات "رؤية عُمان 2040" في مقدمتها التنمية المتوازنة للمحافظات والمدن المستدامة، والرفاه والحماية الاجتماعية، والاستدامة البيئية، كما تترجم توجه الخطة الخمسية الحادية عشرة نحو تقليل الفجوات التنموية بين المحافظات وتمكين الإدارة المحلية.
وقال إن الرؤية المستقبلية لمحافظة الظاهرة خلال الفترة (2026–2030) تنطلق من "قاعدة صلبة" إذ نفذت المحافظة خلال الخطة الخمسية العاشرة 182 مشروعًا ضمن موازنة تنمية المحافظات البالغة نحو 40 مليون ريال عُماني، أُنجز منها 159 مشروعًا بالكامل، فيما لا يزال 23 مشروعًا قيد التنفيذ، بنسبة إنجاز بلغت 90% إلى جانب المشاريع الاستراتيجية والتنموية والاستثمارية التي تجاوزت قيمتها 770 مليون ريال عُماني خلال الخطة ذاتها.