كل عُمان من القلب!

مقالات رأي و تحليلات الأربعاء ٠٤/أبريل/٢٠١٨ ٠٤:١٠ ص
كل عُمان من القلب!

علي بن راشد المطاعني
ali.matani2@gmail.com

كثر الحديث عن مبادرة (كل عُمان) (لرؤية عُمان 2040)‏ التي ينفذها مكتب رؤية عُمان واستطلاع آراء المجتمع حول الأفكار والرؤى التي يجب أن تتضمنها هذه الرؤية التي ستكون عليها السلطنة بعد أكثر من عشرين عاما من الآن، ويجب علينا أن نوقن أن الرؤى والإستراتيجيات والخطط ليست بغريبة على هذا الوطن.

ذلك إن أسس التنمية في البلاد بنيت على ذلك منذ انطلاقة النهضة المباركة في البلاد، وعلى مرتكزات ومؤشرات تنموية دقيقة لم تخطئ في وضع المشروع التنموي في مكانه الصحيح بعيدا عن أي اعتبارات، وهذا النهج القويم في رسم التطلعات التنموية ليس جديدا بل كان مترسخا كفكر في البناء التنموي، كما أن الرؤى والخطط تعد أمرا حميدا مهما كانت نسب التنفيذ فيها، ومهما كانت الأخطاء.

فاليوم يأتي تنفيذ رؤية عُمان 2040 استكمالا لما تحقق في مشاريع التنمية في البلاد أولا، والبناء عليها ثانيا من خلال رؤية متكاملة ترغب أن تأخذ عُمان إلى آفاق التطلع للمستقبل المشرق بناء على العديد من الثوابت المجتمعية ووفقا لمتغيرات عصرية يجب أن يؤخذ بها في الاعتبار ومواكبة للتطورات التكنولوجية والتقنية التي أصبحت وسيلة للبناء والتقدم، وتعزيزا لمشاركة المواطن في صياغة مستقبله عبر استطلاع آرائه والأخذ بمقترحاته عند وضع مثل هذه الرؤى الإستراتيجية الطويلة المدى ومراجعتها سنة بعد أخرى، وهو ما يجب تقديره وتثمينه عاليا.
بعض الأصوات المغردة خارج السرب ترفض للأسف كل ما يبذل من جهود ترتقي بهذا الوطن وأبنائه، وتعمد لهدم كل بناء قام وسمق على ثرى هذا الوطن، وتشكك في كل جديد، وتنشر السلبية بين أوساط المجتمع، هذه الأصوات لا ينبغي لنا أن نتيح لها المجال لتعكير صفو العمل الوطني أو أن تنال منه.
ستبقى إذن رؤية عُمان 2040 منارا نستهدي به في خططنا وبرامجنا التنموية في هذا الوطن، ونستشرف عبرها آفاق المستقبل بإذن الله وتوفيقه، ونأخذ من تجاربنا العبرة والدروس التي تسهم في تلافي الإخفاقات ومعالجة السلبيات بدون تردد، فالغايات السامية للبناء والتغيير ستبقى ماثلة أمامنا ولن تثنينا الأصوات الرافضة عن تحقيق الأهداف العليا الميممة شطر الأفضل.
بالطبع التحديات والصعوبات موجودة في كل جهد يبذل، ولا يكتمل أي عمل إلا ببعض النواقص، باعتبار أن الكمال لله وحده، لذلك يجب علينا تجاوز الإخفاقات بالمزيد من الإرادة والعزيمة وفتح آفاق أوسع نحو الأفضل.
نأمل أن تكلل رؤية عُمان 2040 بالنجاح وأن تشهد مبادرة (كل عُمان) تفاعلا من كافة مكونات المجتمع للمشاركة الفاعلة في تقديم المقترحات والآراء التي ترفد الجهود المبذولة وصولا لرؤية معبرة عن كل الآمال والتطلعات المؤكدة والهادفة لتكريس التنمية المستدامة التي أرسى دعائمها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- ‏منذ بواكير النهضة المباركة.