
خاص – ش
اهتمت وسائل الإعلام العُمانية بحكم محكمة الاستئناف الجنائية الخاص بإدانة المتهمين الذين أقدما على جناية صيد حيوان الغزال العربي من داخل محمية السرين الطبيعية الخاضعة لإشراف مكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني بواسطة سلاح ناري، حيث نص الحكم عليهما استناداً إلى نص المادة ( 15 / ب ) بدلالة الملحق رقم (1) من قانون المحميات الطبيعية وصون الحياة الفطرية بالسجن مدة ستة أشهر.
التقرير التالي يستعرض أخطر عمليات توقيف متهمين بصيد الغزال العربي كواحدة من أبرز جنايات وحوادث صيده بالسلطنة
في أبريل من العام 2016 نجح مراقبو الحياة البرية بمكتب حفظ البيئة التابع لديوان البلاط السلطاني بمحمية الكائنات الحية والفطرية بمحافظة الوسطى من إلقاء القبض على شخصين في حادثة صيد لثلاثة من الغزلان العربية بالمحافظة.
بدأت القصة باشتباه مراقبو الحياة البرية بسيارة من نوع الدفع الرباعي تقل شخصين قاما بمطاردة عدد من الغزلان وأصابا اثنين منهما وذبحاهما ووضعاهما في السيارة، فقام المراقبون مباشرة بالتواصل مع مركز المحمية لمدهم بالدعم بصفة عاجلة، وتم مداهمة الصيادين اللذين تفاجآ بوجود المراقبين ففروا من مسرح الجريمة مخلفين وراءهم الغزال الثالث يجر ساقيه بعد أن أصيب أحد أطرافه.
بعد محاولات فاشلة من قبل المراقبون لإيقاف الصيادين تم التواصل مع شرطة عمان السلطانية التي قامت بقطع الطريق في تقاطع منطقة (قرن العلم) تحسباً لانحراف الصيادين لذلك المسار، وكذلك قطع الطريق المؤدي لولاية محوت وفقاً لتقديرات المراقبين وإصرار الصيادين على المراوغة في ذلك الاتجاه، وقطعت دورية أخرى للمراقبين الطريق الآخر في تقاطع الطريق العام بمنطقة الخمخام (مسقط ـ صلالة) بينما كانت دورية أخرى بالقرب من الطرف الشرقي للمحمية، لتم محاصرة الصيادين مما اضطرهما إلى تقليل سرعتهما وقيام أحدهما بالخروج من نافذة السيارة والوصول إلى مؤخرة السيارة ورمي الغزلان المذبوحة خارج المركبة، وعند الاقتراب من تقاطع الطريق العام بمنطقة قرن العلم، انحرف الصيادون إلى جهة اليمين خارج الطريق العام وعندها انكسر الإطار الخلفي لمركبة الصيادين ليتم بعد ذلك القبض عليهما.
وفور وصول الشرطة تم القبض عليهم ومصادرة الأسلحة التي كانت بحوزتهم.
وفجر اليوم التالي قام المراقبون بمعية فريق التحقيقات من الشرطة بالبحث عن الغزال الثالث الذي تمت إصابته، ليجدوه مصاباً بطلقات نارية في أطرافه منهكاً وغير قادر على الحركة، ليقوموا بدورهم بأخذه إلى مركز المحمية لمعالجته.