ترامب وكلينتون الاقرب الى المنافسة

الحدث الاثنين ٠٧/مارس/٢٠١٦ ٠٠:١١ ص
ترامب وكلينتون الاقرب الى المنافسة

واشنطن – برلين - ش – وكالات

حقق عضوا مجلس الشيوخ الاميركي الجمهوري تيد كروز والديموقراطي برني ساندرز فوزا كبيرا امس الاول السبت في سلسلة جديدة من الانتخابات التمهيدية للحزبين لكن كلا من دونالد ترامب وهيلاري كلينتون عزز موقعه كالمرشح الاوفر حظا لحزبه.
وحقق تيد كروز الذي يؤكد انه الحصن الاخير في المعسكر الجمهوري في مواجهة دونالد ترامب فوزا كبيرا في ولايتين من اصل اربع شهدت انتخابات امس الاول السبت، هما كنساس ومين.
لكنه لم يتمكن من فرض نفسه امام قطب العقارات في لوزيانا الولاية الواقعة في جنوب البلاد وكانت الاهم في انتخابات السبت في عدد المندوبين.
وفاز ترامب ايضا في كنتاكي، حسب تقديرات محطات التلفزيون الاميركي ليرفع بذلك الى 12 عدد عمليات الاقتراع التي فاز فيها ترامب حتى اليوم مقابل ستة لتيد كروز.
في المقابل، سجل السناتور عن فلوريدا ماركو روبيو مزيدا من التراجع في السباق الى البيت الابيض. وقال ترامب في مؤتمر صحافي في ويست بالم بيتش في فلوريدا "سادعو شخصيا الى انسحابه من السابق. وانا مستعد لمواجهة تيد".
وقبل ذلك، اكد كروز الذي يقدم نفسه على انه البديل الوحيد لترامب انه لمس في نتائج الاقتراع السبت "استمرارا" لتقدمه لدى ناخبي الحزب الجمهوري. واضاف كروز في ايداهو حيث يقوم بحملته "ما نراه هو المحافظين يتجمعون والجمهوريين يتجمعون" حوله.
وستجري الجولة المقبلة من الانتخابات التمهيدية الجمهورية الثلاثاء في ولايات ميشيغن وميسيسيبي وايداهو وهاواي قبل "ثلاثاء كبير" آخر في 15 مارس تشهد فيه خمس ولايات كبرى بينها فلوريدا، عمليات اقتراع.
وفي ختام الانتخابات التمهيدية سيعلن المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في تموز/يوليو المرشح الذي يحصل على اكبر عدد من الاصوات، مرشحه للاقتراع الرئاسي.
اما المرشحان الجمهوريان الآخران اي روبيو وحاكم اوهايو السابق جون كاسيك، فلم يحققا اي تقدم. ولم يفز روبيو حتى الآن سوى بولاية واحدة هي مينيسوتا بينما لم يحقق كاسيك اي فوز.
وما زال الخطاب الذي القاه دونالد ترامب مساء الخميس الفائت يهز الحزب الجمهوري. الا انه من غير المؤكد ان ان تكون الحملة التي اطلقتها ضده نخبة الحزب الجمهوري بما فيها المرشح السابق للرئاسة الاميركية في 2012 ميت رومني، كافية لوقف تقدمه.
ويثير خطابه اللاذع شكوكا في امكانية انتخابه في نوفمبر، بما في ذلك في صفوف اقرب المقربين منه.
وقال ترامب في مدينة ويشيتا في ولاية كنساس السبت ان "النظام التقليدي ضدنا". واضاف "سنعمل على تغيير الامور بشكل كبير جدا، كما سنفعل ذلك بسرعة كبيرة جدا، وستكونون فخورين بذلك".
وقد الغى الملياردير في اللحظة الاخيرة مشاركته السبت في المؤتمر السنوي للمحافظين الاميركيين المتشددين بالقرب من واشنطن.
وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه السبت ان 15 بالمئة فقط من المشاركين في هذا المؤتمر يدعمون ترشيحه، مقابل 40 بالمئة يؤيدون ترشيح تيد كروز و30 بالمئة ماركو روبيو وثمانية بالمئة لجون كاسيك.

المعسكر الديموقراطي
انعش فوز برني ساندرز في ولايتي كنساس ونبراسكا حملة المشرح الذي يهاجم باستمرار اوساط المال، بعدما اضعف الى حد كبير بعد "الثلاثاء الكبير" الذي فازت فيه ميلاري كلينتون في سبع ولايات.
لكن السيدة الاولى السابقة المرشحة الاوفر حظا للفوز في انتخابات الحزب الديموقراطي لاختيار مرشحة للاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ثبتت بقوة تقدمها بفوز كبير كبير حققته في لوزيانا اهم ولاية شهدت انتخابات مساء السبت.
وقد استفادت كلينتون خصوصا من دعم السود الذين لا ينجح بيرني ساندرز في كسب اصواتهم.
من جانبها أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالمرشحة المحتملة عن الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون بينما لم تعط نسبيا اهتماما كبيرا بالمرشح الجمهوري دونالد ترامب في مقابلة من نشرت امس الأحد.
وقالت ميركل لصحيفة "بيلد أم تسونتاج" الألمانية عن كلينتون وفقا لمقتطفات نشرت امس الاول السبت: "أنا معجبة بخبرتها السياسية الطويلة، وموقفها بشأن حقوق المرأة والأسر والرعاية الصحية".
وأضافت المستشارة "أنا معجبة بتفكيرها الاستراتيجي حيث أنها من المؤيدين للشراكة عبر المحيط الأطلسي... وكان من دواعي سروري الكبير العمل مع هيلاري كلينتون".
وقالت ميركل عن المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة الملياردير ترامب "أنا لا أعرفه شخصيا". وفيما يتعلق بالانتقادات اللاذعة التي وجهها لسياساتها بشأن المهاجرين، قالت المستشارة: "لا أرى أي سبب للرد عليه".

ترامب يهدد السلام
فيما انتقد زيجمار جابرييل نائب المستشارة الألمانية دونالد ترامب الذي يتقدم السباق الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية ووصفه بأنه شعبوي يميني تمثل آراؤه السياسية تهديدا للسلام والرخاء.
وتعد تصريحات جابرييل وهو وزير الاقتصاد وزعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي أوضح دلالة على أن الطبقة الحاكمة في أوروبا تشعر بقلق متزايد حيال نتيجة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.
وقال جابرييل لصحيفة فيلت ام زونتاج في مقابلة نشرت امس الأحد "سواء دونالد ترامب أو مارين لوبان أو خيرت فيلدرز... كل هؤلاء الشعبويين اليمنيين لا يمثلوا تهديدا للسلام والتماسك الاجتماعي وحسب بل للتنمية الاقتصادية أيضا."
وأضاف جابرييل أن ترامب ولوبان زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية في فرنسا يعدان الناخبين "بطريق للعودة إلى عالم القصص الخيالية" لا يحدث فيه النشاط الاقتصادي إلا داخل الحدود الوطنية لكن التاريخ أثبت أن مثل هذه الاقتصادات المنعزلة لا تملك فرصة النمو.
وتابع "يجب أن نبذل الجهد لشرح كيف نريد أن نشكل العولمة بطريقة عادلة."
ويراقب الساسة في ألمانيا ودول أوروبية أخرى كيف تحول ترامب رجل الأعمال ونجم تلفزيون الواقع من مجرد مرشح لا يتمتع بفرصة تذكر إلى المرشح الأوفر حظا الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات التي تجري في الثامن من نوفمبر .