
مسقط -
خرجت الجلسة الحوارية التي جمعت المديرية العامة للرعاية والتطوير الرياضي بممثلي الإعلام الرياضي بمقترحات بناءة بحسب ما صرح به المدير العام فهد بن عبد الله الرئيسي الذي شدد على أهمية الحوار مع الإعلام الرياضي باعتباره شريكاً أصيلاً في التطور الذي تمضي الوزارة قدما في تحقيقه، وأزيح الستار خلال الجلسة التي أقيمت بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر عن أولى الأهداف التي تضعها أكاديمية السلطان قابوس لتنمية القدرات الرياضية على رأس أولوياتها.
وكشفت المديرية العامة للرعاية والتطوير للإعلاميين عن الأهداف التي نجحت دوائرها الثلاث المنضوية (المنتخبات الوطنية – الطب الرياضي – التسويق) في تحقيقها، كما كشفت كل دائرة عن خطتها السنوية 2018 مدونة مقترحات الحضور ومتعهدة بوضعها محل الدراسة.
واستهل الرئيسي الجلسة بعرض أبرز النجاحات التي حققتها مراكز إعداد الناشئين خلال أربع سنوات ضمن خطة خمسية، حيث أكدت الإحصائيات على أن المشروع يسير في الطريق الصحيح وفق الأهداف المرصودة سلفاً من قبل اللجنة الرئيسية المشرفة عليه.
1250 لاعباً مستفيداً
قام رئيس قسم مراكز إعداد الناشئين بعرض سريع لخطة المراكز للسنة الحالية 2018، مشيراً لزيادة أعداد المستفيدين من البرنامج إلى 1250 لاعباً، يمارسون 6 ألعاب (الطائرة والسلة والهوكي والسباحة وألعاب القوى واليد) في ثمانية مراكز بثمان محافظات.
وأشار الكيومي إلى دور مخرجات المراكز وإسهاماتها في تحقيق العديد من النجاحات مع الاتحادات الرياضية المختلفة، ضارباً المثل باللاعب محمد السليماني ومهند العمراني، ومخرجات المراكز لكرة السلة التي ساهمت في حصول اتحاد اللعبة على المركز الثالث لبطولة الخليج للناشئين.
تحديات المراكز
وبمعرض إجابة الرئيسي عن التحديات التي تواجه عمل المراكز قال: «نحن معنيون بتأسيس ناشئ يحمل القدرات التنافسية. مخرجاتنا مؤهلة لرفد صفوف الأندية المنتخبات الوطنية المختلفة، وتأتي مهمة النادي والمنتخبات في المرحلة الثانية لاستكمال برنامج التدريب مع اللاعب الذي تخرج من المراكز».
وسلط الضوء على الخدمات الفنية التي تقدمها أكاديمية السلطان قابوس لتنمية القدرات الرياضية للأندية والمنتخبات الوطنية، والمتمثلة في مساعدتهم في الانتقاء الجيد وفق معايير وشروط عملية ومعملية واضحة، فضلاً على دور الاختبارات والمقاييس التي تجريها للاعبين، وتوضع مدى نجاح الخطة والبرنامج الزمني في تطوير اللاعب من عدمه.
وتحدث بعدها د.عبدالحميد الكيتاني القائم بأعمال مدير دائرة الطب الرياضي، عن أبرز الخدمات التي يقدمها مركز الطب الرياضي قائلا: «يقدم مركز الطب الرياضي العديد من الخدمات المتنوعة لكافة الرياضيين المنتسبين من الأندية والاتحادات واللجان الرياضية، وكذلك الجهات الرياضية العسكرية، وهناك عدة أقسام مختلفة لهذا المركز وهي: قسم العلاج الطبيعي وقسم الرياضة النفسية والمنشطات الى جانب القسم الجديد وهو قسم مختبرات القياسات الفسيولوجية»، وأضاف الكيتاني بأن المبنى تم افتتاحه في العام المنصرم بمزيد من الإضافات برعاية معالي الشيخ سعد بن محمد بن سعيد المرضوف السعدي وزير الشؤون الرياضية، لافتاً إلى أن هناك عدداً من الأجهزة الحديثة والخاصة بمختبرات القياسات الفسيولوجية الى جانب القسم الخاص بالعلاجات المائية عبر وجود بعض المرافق الخاصة ومنها حوض السباحة والجاكوزي وغرفة البخار والساونا».
وعن أبرز التحديات التي يواجهها مركز الطب الرياضي قال الكيتاني: «لعل من أبرز التحديات التي نواجهها هي العمل على توعية كافة الرياضيين من إصابات الركبة، حيث تعد هذه الإصابة هي بمثابة الإصابة الرئيسية لأغلب الرياضيين وتحديداً الرباط الصليبي»، مضيفاً بأن 70% من الذين يقدمون إلى المركز يعانون من هذه الإصابة الرياضية، وأشار د.عبدالحميد الكيتاني بأن هناك عدداً من وحدات العلاج الطبيعي في أغلب المجمعات الرياضية ومنها: (البريمي وصحار وصور والبريمي) مشيراً إلى أن هناك أخصائي رياضي مؤهل موجود في جميع هذه المجمعات الرياضية».
وأشار القائم بأعمال مدير دائرة الطب الرياضي بأن المركز يسعى دائماً لتقديم خدماتـــه أيضاً فـــي كافة الفعاليات الرياضية التي يتم إقامتها على مستوى وزارة الشؤون الرياضيـــة وفي جميع الألعاب، سواء الفعاليات والمسابقات والبطولات على المستوى المحلي أو كذلك للبطولات الدولية التي يتم استضافتها على أرض السلطنة، مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً دورياً ما بين الاتحــادات الرياضية والمركـــز لتوفير هـــذه الخدمات عبر وجود أخصائي علاج متخصص في الإصابات الرياضية.
وذكر الكيتاني بأن هناك حلقات عمل تقوم بها الدائرة ومن ضمنها إقامة ورشة عمل خاصة عن الإنعاش القلبي للأخصائيين الرياضيين في الأسبوع المقبل بمشاركة العديد من الأخصائيين يمثلون مختلف الجهات الرياضية من الأندية والاتحادات.
دائرة التسويق الرياضي
تحدث بعدها أحمد الجهضمي مدير دائرة التسويق الرياضي بوزارة الشؤون الرياضية: «تضم دائرة التسويق عدداً من الأقسام المختلفة ومن ضمنها: قسم الدعم والتحفيز وقسم التسويق والاستثمار وقسم الإعلانات». وأضاف الجهضمي بأن الدائرة تتولى كذلك إدارة الفعاليات الرياضية المختلفة كالمؤتمرات والندوات التي تقيمها الوزارة مشيراً إلى أن الدائرة تسعى دائماً إلى إيجاد عدد من الشركاء الاستراتيجيين والرعاة لدعم المناشط الرياضية المختلفة، وتحدث الجهضمي على أن هناك عدداً من البرامج الخاصة لدعم الرياضيين المجيدين كأمثال المتسابق الدولي أحمد الحارثي والمتسابق الشاب شهاب الحبسي حيث يتم مساعدتهم في الحصول على رعاة وشركاء جدد يدعمون مختلف المشاركات الخاصة بالمتسابقين.
وذكر الجهضمي بأن من أبرز التحديات التي تواجهها الدائرة هي إقناع الطرف الآخر وهم ممثلو الشركات بالمنتج الخاص لفعاليات وبطولات وأنشطة الوزارة عبر رعايتها، وتقديم الدعم المناسب لها، مضيفا بأن الظروف الاقتصادية والمالية التي تمر بها معظم المؤسسات الحكومية والخاصة بالدولة في الفترة الراهنة شكلت صعوبة أخرى في الحصول على الدعم المناسب والجيد لافتا إلى أن جهود القائمين بالدائرة مستمرة للبحث عن بدائل أخرى جديدة من أجل إيجاد التسويق المناسب، وأشار مدير دائرة التسويق الرياضي بأن الوزارة تنظم عدداً من البرامج والأنشطة الصيفية المتنوعة ومن ضمنها صيف الرياضة وشبابي ومعسكرات شباب الأندية وشجع فريقك، حيث يوجد في جميع هذه اللجان ممثل من دائرة التسويق الرياضي ومن أبرز مسؤولياته هي العمل على إيجاد رعاة لهذه البرامج والأنشطة.
دعم الأندية
وعلى صعيد دعم الأندية، ذكر أحمد الجهضمي بأن الوزارة نجحت في إيجاد شراكة مع شركة نفط عمان للتسويق في تخصيص دعم سنوي للوقود، وذلك لجميع الأندية وهذا يعد أحد النجاحات لدائرة التسويق في إيجاد شراكة جيدة مع القطاع الخاص، وأشار الجهضمي إلى أن القيمة الإجمالية لاستفادة القطاع الرياضي من التسويق بلغ مع نهاية العام الفائت نحو أربعة ملايين ريال عماني متطلعاً بأن يكون الرقم أكثر من ذلك في الأعوام المقبلة.