مسقط - العمانية
أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني، سعادة د.محمد بن ناصر الزعابي أن جميع أعمال الاستعداد والجاهزية لعملية الانتقال إلى مطار مسقط الدولي الجديد التي حددت في العشرين من شهر مارس المقبل تسير وفق ما خطط لها، بما في ذلك أعمال الجاهزية للشركة العمانية لإدارة المطارات وخدمات المناولة الأرضية من قبل الشركة العمانية للمناولة الأرضية، وكذلك المشغل الجوي والناقل الوطني «الطيران العُماني».
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة العامة للطيران المدني أمس، وشاركت فيه الجهات الحكومية المعنية كافة. وقال سعادته: «جرى إعداد خطة متكاملة للانتقال مبنية على أفضل الإجراءات والممارسات العالمية، وتصاحب ذلك خطة إعلامية تهدف إلى بث التفاصيل التي ستساعد على انسيابية انتقال الحركة من المطار الحالي إلى المطار الجديد».
وأوضح سعادته أنه جرى دراسة خيارين، الأول في الفترة الصباحية والآخر في فترة ما بعد الظهيرة، وأُخذ بخيار فترة الظهيرة للحد من التأثير على حركة الطيران بالمطار نظراً لأن هذه الفترة بها حركة طيران أقل، مشيراً إلى أن آخر رحلة تقلع من المطار الحالي حوالي الساعة الثالثة ظهراً وأول رحلة تصل إلى المطار الجديد قبيل الساعة السادسة مساءً، وستجري إعادة جدولة بعض الرحلات بالتنسيق المسبق مع شركات الطيران.
وأكد أن خطة الانتقال ستكون دفعة واحدة من خلال إغلاق المطار القديم والبدء في الأعمال التشغيلية للمطار الجديد خلال المواقيت المحددة، مشيراً إلى أن معدات الخدمات الأرضية سيجري نقلها أثناء فترة الانتقال المحددة وسيبدأ نقلها من ظهر يوم 20 مارس 2018، كما ستنقل جميع المكاتب من قبل الجهات التي تشغلها بالتنسيق مع فريق الجاهزية.
وعن التجارب التشغيلية التي جرت خلال الفترة الفائتة لضمان الجاهزية للتشغيل التجاري للمطار؛ أوضح سعادته أن 40 تجربة نُفذت حتى الآن من واقع 45 تجربة مستهدفة شارك فيها قرابة 21 ألف مشارك ومتطوع، وتستهدف مشاركة 26 ألفاً مع انتهاء جميع التجارب، كما جرى تنفيذ تجربتي إخلاء بمشاركة أكثر من 4000 شخص، وبلغ عدد الرحلات التي جرت محاكاتها 786، واستخدمت في هذه التجارب أكثر عن 82 ألف حقيبة.
وقال الزعابي: «إن فريق الجاهزية نسّق مع الجهات المعنية بعدد من التمارين المصاحبة تزيد على 26 تمريناً، وستستمر هذه التمارين حتى موعد الافتتاح لتعزيز مستوى الجاهزية».
وتبلغ نسبة إكمال تجارب الجاهزية 89 %، ومن المخطط الانتهاء من جميع التجارب بتاريخ 14 مارس 2018.
وبالنسبة للاستعدادات التنظيمية للهيئة العامة للطيران المدني المتمثلة في إصدار التصاريح اللازمة للمطار الجديد أشار إلى أن نسبة الإنجاز بها بلغت أكثر من 85 %، وبما يتوافق مع المتطلبات الدولية للتشغيل، وسيُنتهى من هذه الإجراءات قبل نهاية الشهر الجاري. كما جرى الانتهاء من وضع سيناريو وقت الانتقال، وكذلك إشعار الطيارين (نوت أم)، كما أن خدمات الملاحة الجوية بالهيئة قطعت شوطاً كبيراً في الجاهزية لنقل الحركة الجوية وتوجيهها من وإلى مبنى المسافرين الجديد.
وقال سعادته: «جرى إعداد خطة إعلامية للانتقال تهدف إلى إخطار جميع المسافرين وشركات الطيران ووكالات السفر والسياحة والمواطنين والمقيمين بانتقال المطار إلى المبنى الجديد في 20 مارس 2018، وفي الوقت المحدد»، مشيراً إلى أن الخطة تتضمن إرسال رسائل نصية لجميع المسافرين والمواطنين والمقيمين بمختلف اللغات لإبلاغهم بالانتقال إلى المطار، وإصدار خطابات رسمية لجميع الجهات بما فيها وسائل الإعلام وشركات الطيران وغيرها.
وقال سعادته: «إن عدد العاملين بالمطار الجديد من الجهات الحكومية والشركات المشغلة والمتعاقدة معها كشركات التنظيف والصيانة يبلغ حوالي 10 آلاف شخص»، مشيراً إلى أن قطاع الطيران سيوفر 390 وظيفة، ومن المؤمل أن يوفر القطاع اللوجستي 8 آلاف وظيفة.
وفيما يتعلق بعدد الطائرات التي يمكن أن يستوعبها المطار الجديد؛ أوضح سعادته أن مطار مسقط الدولي الجديد يستوعب 40 رحلة في الساعة، إذ توجد به 118 منضدة لتخليص إجراءات السفر، منها 22 بوابة لتخليص السفر ذاتياً، كما توجد 10 أحزمة لمناولة الحقائب، منها 8 للرحلات الدولية.
وعن الطاقة الاستيعابية للمطار، أوضح أنها تبلغ حالياً 20 مليون مسافر، وهناك خطط توسعية للمطار خلال الفترة المقبلة تتضمن ثلاث مراحل سترتفع فيها الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 56 مليون مسافر، مؤكداً أن المراحل التوسعية القادمة الآن قيد الدراسة من قبل المجموعة العمانية القابضة للطيران، وسيُعلن عنها فور الانتهاء منها.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لإدارة المطارات، أيمن بن أحمد الحوسني: «إن هناك 100 شخص جرى تخصيصهم لتوجيه المسافرين في مبنى المطار الجديد»، مبيناً أن عدد الرحلات القادمة في يوم التشغيل سيبلغ 177، وهو نفس الرقم للرحلات المغادرة، موضحاً أن نسبة النمو في مطار مسقط بلغت حوالي 17 % في 2017، وهي أعلى نسبة نمو في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يبلغ عدد المسافرين خلال العام 2018م 16 مليون مسافر.
وقال: «إن مواقف السيارات بالمطار الجديد تبلغ 8 آلاف موقف، منها 4 آلاف طويلة المدى و4 آلاف قصيرة المدى»، مبيناً أن سعر الوقوف سيُحدد من قبل الشركة المشغلة بعد موافقة الشركة العمانية لإدارة المطارات، وأضاف أيمـــن الحوسنـــي أن الشركة راعت وجود المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المطــار الجديـــد عبر تخصيص مساحة لها بالمبنى الجديد، وجرى منح 7 مؤسسات لتشغيل محلات ومطاعم داخل المبنى الجديد.
وفيما يتعلق بالقاعات الموجودة بالمطار، أوضح أنه جرى تخصيص قاعتين للدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال في المبنى الجديد، واحدة للطيران العماني والثانية لبقية شركات الطيران، وهناك مساحات إضافية يمكن إقامة قاعات أخرى فيها خلال الفترة المقبلة، مؤكداً عدم تقدم أي من شركات الطيران العاملة للحصول على قاعة خاصة بها.
من جانبه، قال المدير العام للإدارة العامة لأمن المطارات بشرطة عمان السلطانية العميد طيار سعيد بن عبدالله الحجري: «إن المطار الجديد يحتوي على 40 منضدة لتخليص إجراءات القادمين إلى السلطنة، و30 منضدة للمغادرين، إلى جانب 16 منضدة للتخليص الآلي».