
مسقط -
تشي أسواق النفط العالمية بالمزيد من الاضطرابات وسط ارتفاع الإنتاج بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، والعديد من الأحداث الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، وبالرغم من اتفاق «أوبك» على خفض الإنتاج إلا أن وكالة الطاقة الدولية توقعت زيادة الإنتاج النفطي الذي قد يتعارض مع نمو الطب عليه، وفي الوقت ذاته أكدت «أوبك» أن سلة أسعار خاماتها تراجعت 1.17 دولار.
وفي وسط تلك الأحداث المتسارعة بلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر أبريل المقبل أمس 60.20 دولار أمريكي. وأفادت بورصة دبي للطاقة أن سعر نفط عُمان شهد أمس انخفاضا قدره 50 سنتا مقارنة بسعر يوم أمس الأول الذي بلغ 60.70 دولار أمريكي.
وتجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر مارس المقبل بلغ 66.32 دولار أمريكي للبرميل مرتفعا بمقدار 4.75 دولار أمريكي مقارنة بسعر تسليم شهر فبراير الجاري.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» قد أعلنت يوم أمس الأول عن أن سعر سلة خاماتها تراجع يوم الجمعة الفائت 1.17 دولار ليصل إلى 61.52 دولار للبرميل مقابل 62.69 دولار الخميس الفائت.
وجاء في نشرة وكالة أنباء المنظمة أن المعدل الشهري لسعر سلة خاماتها بلغ في يناير الفائت 66.85 دولار للبرميل، في حين بلغ في ديسمبر الفائت 62.06 دولار للبرميل، وذلك يشير إلى أن سعر السلة بلغ منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الأسبوع الفائت 6.3.81 دولار للبرميل. ولفتت النشرة إلى أن المعدل السنوي لسعر السلة للعام الفائت بلغ 52.43 دولار للبرميل.
وكانت «أوبك» قد اتفقت في أواخر عام 2016 في فيينا مع منتجين مستقلين على رأسهم روسيا على خفض إنتاجها النفطي بمقدار 1.8 مليون برميل في اليوم بهدف التسريع في استقرار السوق النفطية العالمية، وذلك من خلال إجراء تعديلات في إنتاج النفط عبر خفض إنتاجه.
من جانبها قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن من المرجح أن تتجاوز زيادة إنتاج النفط العالمي، بقيادة الولايات المتحدة، نمو الطلب هذا العام. ورفعت الوكالة التي مقرها باريس توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2018 إلى 1.4 مليون برميل يوميا من تقدير سابق كان يبلغ 1.3 مليون برميل يوميا بعد أن رفع صندوق النقد الدولي تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي للعامين الجاري والمقبل.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري الذي نشرته «رويترز» عن السوق: إن الطلب على النفط نما بمعدل 1.6 مليون برميل يوميا في 2017. لكن الزيادة السريعة في الإنتاج، لاسيما في الولايات المتحدة، قد تتجاوز أي تسارع في الطلب وتبدأ بدفع مخزونات النفط العالمية للصعود بعد أن اقتربت كثيرا من متوسط الخمس سنوات.
وقالت وكالة الطاقة: «اليوم وبعد أن خفضوا التكاليف بشدة فإن المنتجين الأمريكيين يتمتعون بموجة ثانية من النمو الاستثنائي إلى الحد الذي قد تضاهي معه زيادة إنتاجهم من السوائل في 2018 نمو الطلب العالمي».
وأضافت «في ثلاثة أشهر فقط حتى نوفمبر زاد إنتاج الخام (الأمريكي) زيادة عملاقة بلغت 846 ألف برميل يوميا وسيتجاوز قريبا الإنتاج السعودي. وبنهاية العام الجاري قد يتجاوز أيضا روسيا ليصبح الأكبر عالميا».
وبحسب تقديرات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فإن إنتاج الخام الأمريكي قد يصل إلى 11 مليون برميل يوميا بنهاية العام الجاري. واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» مع مصدرين من خارجها من بينهم روسيا على تقييد إمدادات الخام للعام الثاني على التوالي في 2018 بهدف تقليص المخزونات ورفع الأسعار.
وأضافت الوكالة «مع انكماش الفائض بشدة، قد يكون نجاح اتفاق الإنتاج بات قريبا. لكن هذا ليس هو الحال بالضرورة، إذ توقفت زيادة أسعار النفط واتخذت مسارا معاكسا، وقد يحذو تراجع مخزونات النفط الحذو نفسه على الأقل في الجزء الأول من هذا العام وفقا لميزاننا للعرض والطلب».
تجدر الإشارة إلى أن إنتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية بلغ خلال شهر يناير الفائت 29 مليونًا و978 ألفًا و550 برميلًا أي بمعدل يومي قدره 967 ألفًا و50 برميلًا.
وأشار التقرير الشهري الذي تصدره وزارة النفط والغاز إلى أن إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج في شهر يناير الفائت بلغ 25 مليونًا و64 ألفًا و578 برميلًا أي بمعدل يومي قدره 808 آلاف 535 برميلًا مرتفعًا بمقدار 1.90 بالمائة مقارنة بشهر ديسمبر 2017 عند احتساب المعدل اليومي.
ومع بداية العام الجديد عاد الطلب على النفط الخام العُماني من قبل المشترين في جمهورية الصين الشعبية إلى الارتفاع، حيث شهد نموًا بلغ 26.55 بالمائة بالمقارنة مع كميات شهر ديسمبر 2017 لتصل بذلك حصة الصين من مجمل الكميات المصدرة من الخام العماني خلال شهر يناير الفائت إلى 76.11 بالمائة.
وبنفس الاتجاه ارتفعت واردات الهند من النفط العماني وبنسبة 7.77 بالمائة بالمقارنة مع حصتها في شهر ديسمبر الفائت، كما ارتفعت واردات تايوان قليلا وبنسبة 0.07 بالمائة.
واستهل العام الجاري 2018 بارتفاع في معدلات أسعار النفط الخام للنفوط المرجعية حول العالم خلال شهر الفائت تسليم شهر مارس المقبل- بالمقارنة مع تداولات شهر ديسمبر 2017.