ناصر العموري
يتواصل معكم عمود نبض قلم في تلقي ملاحظات واقتراحات وآراء القراء في جزئه الثالث، وهذه المرة مع مواضيع تحمل صبغة ذات نكهة وطنية، إذ تعدّ من قضايا الساعة لدى الرأي العام المحلي. نترككم مع المناشدات كما وصلت:
الترقيات متى ستكون؟
ثبت علمياً ومن خلال الدراسات الحديثة أن القلق يتزايد في أوساط الموظفين حال تأخر الترقية وعدم تحققها، ما يولّد مشكلةً تتطلب حلولاً جذرية، إذ إنّ ذلك التأخير قد يشعر الموظف من خلاله بعدم الإنصاف؛ ما يؤدي إلى قلة الإنتاجية خصوصاً في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة وارتفاع أسعار البترول بشكل تصاعدي، إذ يسيطر الخوف على المستحقين للترقيات وتكبر الأسرة وتزداد احتياجاتها يوماً بعد آخر فكل شيء حوله متغير إلاّ راتبه ثابت في مكانه لا يزداد. وقد انعكس هذا القلق على شريحة كبيرة من الموظفين الذين طالبوا بضرورة تحرك الجهات المعنية لتحريك عجلة الترقيات والذي سيؤدي بدوره إلى تنشيط الحركة الاقتصادية في الأسواق جراء زيادة الرواتب وسيولد أريحية ورضاً وظيفيا. نعم، هناك تحديات مالية عانت منها الكثير من الدول ولكن مع ارتفاع أسعار البترول عالمياً في الوقت الحالي آن الأوان أن يجري التفكير فيما يتعلق بالترقيات وعدم النظر إلى كم ستستنزف من خزينة الدولة فهذه حقوق للموظفين يجب التفكير في كيفية أدائها حتى لو أدى ذلك إلى تأجيل بعض المشاريع ذات الموازنات الضخمة إلى مرحلة أخرى شريطة أن تكون الأولوية لأصحاب الترقيات، فهم انتظروا الكثير ويتوقعون أن الأيام المقبلة ستحمل أنباءً سعيدة!
مركز المنافسة ومنع الاحتكار
بعد صدور المرسوم السلطاني رقم 2 /2018 بإنشاء مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار؛ كان أول سؤال تبادر للأذهان لدى أغلب المواطنين: كيف سيكون حال مركز المنافسة ومنع الاحتكار من دون تبعيته لهيئة حماية المستهلك؟! وهي الجهة التي نالت إشادة الأغلبية خلال السنوات الست الفائتة من إنشائها، ولكن حدث ما لم تتوقعه الأكثرية وهو استقلالية هذا المركز وهذا بحد ذاته خطوة على الطريق الصحيح لو قام المركز بعمله على أكمل وجه فدهاليز السوق ليست بالأمر الهين واسألوا هيئة حماية المستهلك ماذا واجهت من صعوبات عند إنشائها؟ ومن المقرر أن تكون للمركز مسؤولية وأمانة كبيرة من خلال ضمان تحقيق وتطبيق قواعد المنافسة الحرة، والتوعية بها، وترسيخ قواعد حماية المنافسة ومنع الاحتكار، بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والمستهلك على حد سواء، والأمنيات أن يكون للمجلس دور قوي وبارز في ضبط السوق المحلي من خلال التشديد على تطبيق القوانين والنظم المتعلقة بحماية المنافسة ومنع الاحتكار، والسعي لحماية الأسواق من الممارسات المخلة بالمنافسة.
طموحات وتطلعات المواطنين كبيرة بأن القادم أفضل من خلال استقلالية هذا المركز، وأن يكون له شأنه ووضعه في السوق المحلي بما يعود بالنفع والفائدة على المستهلكين.
أسعار النفط المحلية إلى أين؟
بعد رفع الدعم عن الوقود منذ العام 2016 توقع الكثيرون إيجاد آلية معينة تعين المواطنين على مواجهة لهيب أسعار الوقود، ومنها تثبيت سعر وقود 91 كأقل تقدير، ولكنه لم يحدث إلى أن صدر أواخر السنة الفائتة قرار يقضي بأحقية بعض فئات المجتمع ممن تنطبق عليهم الاشتراطات بدعم للوقود بناء على شروط معينة.
لن ندخل هنا في نقاش حول مدى نجاح هذا الدعم، وإن كان لم ينل استحسان الكثيرين نظراً للفائدة المقننة التي يستفيد منها المواطن صاحب البطاقة، بل إن الكثير ممن استخرجوها لم يستعملوها إلا مرات معدودة ومنهم لم يستعملها أبداً! لسنا هنا بصدد تقييم مشروع دعم الوقود فهناك من المختصين الاقتصاديين من هم أدرى بتقييمه، ولكن السؤال هنا: رغم استفادة خزينة الدولة من ارتفاع أسعار البترول عالمياً إلا أن المواطن يعاني من ارتفاعها محلياً؟ والخوف كل الخوف أن يواصل سعر الديزل كذلك ارتفاعه الفلكي! إلى درجة نشهد فيها ارتفاعاً لأسعار البضائع والمنتجات بما ينعكس سلباً على الحركة الشرائية للمواطن خصوصاً فيما يتعلق بالسلع الأساسية التي يستخدمها باستمرار، وهذا متوقع شئنا أم أبينا.
أرجو من المعنيين هنا إيجاد الحلول الناجعة قبل استفحال الأمر، وإلا فإن حالنا سيكون أشبه بالدول المستوردة للنفط لا المصدرة له؟! والله المستعان.
حرائق المنشآت السكنية
تتصدر حرائق المنشآت السكنية النشرة الإحصائية التي نشرت عبر الصحف والخاصة بنوعية الحرائق بأشكالها كافة، وذلك خلال الأعوام الثلاثة الفائتة، وهذا يدق ناقوس الخطر فيما يتعلق بضرورة الانتباه ودراسة الأمر بل وعلاجه من الجهات ذات العلاقة في التشديد على جوانب الأمن والسلامة في المنشآت السكنية لاسيما ذات الطوابق المتعددة فكثيراً ما سمعنا في الفترة الفائتة عن تدخل رجال الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف في إطفاء العديد من الحرائق، ورغم تنبيهات الهيئة حول الاستخدام الآمن للكهرباء وتطبيق اشتراطات السلامة في العديد من المناشدات باتباع الإجراءات الوقائية من خلال عدم لمس الأجهزة والأيدي مبللة والعبث بالأجهزة ومحاولة إصلاحها وترك ذلك للأشخاص المختصين، كما يجب أن تكون التوصيلات الكهربائية بعيدة عن الممرات وتجنب مرورها فوق أو بالقرب من مصادر الحرارة أو تحت السجاد واستخدام توصيلات جيدة وذات مقاييس دولية معتمدة، كما يجب إطفاء الأجهزة والأدوات بعد استخدامها مباشرة والقيام بصيانتها بشكل مستمر كما نصحت الهيئة بتركيب كاشف الدخان في المنازل كلها.
تعليمات يجب على الجميع الإلمام والعمل بها حفاظاً وحرصاً على الأرواح الغالية ومن الأهمية، كذلك متابعة النشرات والأخبار الصادرة من الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف.