الزعابي لـ «الشبيبة»: هيكلة الطيران المدني

مؤشر الاثنين ٢٩/يناير/٢٠١٨ ٠٢:٠٨ ص
الزعابي لـ «الشبيبة»: 
هيكلة الطيران المدني

مسقط - يوسف بن محمد البلوشي

أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني سعادة د. محمد بن ناصر الزعابي أن قطاع الطيران المدني يسعى إلى زيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، وتجري حالياً إعادة هيكلته ليتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط.

وأوضح الزعابي خلال حديثه للصحفيين أمس ‏قبل انطلاق الرحلة الاستعراضية من مبنى المسافرين الجديد بمطار مسقط الدولي‬ على متن الجيل الجديد من طائرات الإيرباص من نوع A350-1000 والتي تأتي استكمالاً للتجارب التشغيلية المستمرة لمبنى المسافرين الجديد، والتي بلغت حتى الآن 32 تجربة تشغيلية، أن مطار مسقط الجديد سيشكل ميزة تنافسية إضافية للسلطنة خاصة في القطاعات الاقتصادية الواعدة كالسياحة والقطاع اللوجستي والقطاعات المصاحبة الأخرى، مشيراً إلى أن التكاملية بين مرافق الدولة ينبغي أن تكون الهدف الرئيسي للمرحلة المقبلة.
وأشار الزعابي إلى أن مطار مسقط الجديد يستقبل جميع أنواع الطائرات، متوقعاً أن يزيد الطلب على الرحلات فور بدء التشغيل الفعلي للمطار الجديد.
وأضاف الزعابي أن 60 % من التشغيل الحالي لمطار مسقط الدولي يجري عن طريق الناقل الوطني للسلطنة «الطيران العُماني»، موضحاً أن شركات الطيران عادة ما تبحث عن الأوقات المناسبة لرحلاتها عبر المطارات العالمية.
وأكد الزعابي أن الطاقة الاستيعابية للمطار الجديد لا تشكل تحدياً، موضحاً أن الطاقة الاستيعابية الحالية تزيد عن 20 مليون مسافر في السنة عند المستوى المثالي مع وجود خطة توسعية لاستيعاب 32 مليون مسافر سنوياً سيجري العمل بها والبدء في تنفيذها عند ارتفاع أعداد المسافرين.
وأفاد الزعابي أن مشروعاً بحجم مطار مسقط يشكل تجربة فريدة في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، مضيفاً أن تجربة المطار ينبغي أن تجري الاستفادة منها عند التخطيط للمشاريع الاستراتيجية الأخرى.
وبيّن الزعابي أن مطار مسقط الجديد هو الصرح الحضاري الأضخم منذ بداية النهضة المباركة، وتصل تكلفته الإجمالية إلى حوالي 1.7 بليون ريال عماني ويدمج بين الحضارة والأصالة في تصميمه وأنظمته التشغيلية.
وأوضح الزعابي أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد الإعلان رسمياً عن موعد افتتاح مطار مسقط الدولي، مشيراً إلى أن التجارب التشغيلية مستمرة إلى نهاية شهر فبراير وأن مستوى الجاهزية التشغيلية بلغ ما يزيد عن 75 % ما يعني اقتراب افتتاح المطار بعد التأكد كلياً من مستوى الجاهزية.
وتحدث الزعابي عن وجود 11 تجربة تشغيلية إضافية وستجري مضاعفة أعداد المشاركين فيها، مشيراً إلى أن التجارب التشغيلية كانت ناجحة مع وجود بعض الملاحظات وجرى التعامل فيها مع أكثر من 6.200 ألف مسافر وما يزيد عن 55 ألف حقيبة سفر، وذلك عبر محاكات أكثر من 500 رحلة بين مغادرة وقادمة.
وتطرق الزعابي إلى أن العام الجاري سيشهد كذلك تدشين الحزمة الثالثة من مطار الدقم، والتي تضم مبنى المسافرين وبرج المراقبة وبعض المرافق المساندة الأخرى.
وانطلقت أمس الرحلة الاستعراضية الـ32 من مبنى المسافرين الجديد بمطار مسقط الدولي على متن الجيل الجديد من طائرات الإيرباص A350-1000، وهي المرة الأولى لهذا النوع من الطائرات في السلطنة.
وتأتي هذه الرحلة استكمالاً للتجارب التشغيلية المستمرة لمبنى المسافرين الجديد والتي بلغت حتى الآن 32 تجربة تشغيلية بهدف إبراز جاهزية مرافق مطار مسقط الدولي الجديد والأجهزة والأنظمة المستخدمة في المبنى الجديد وقدرتها على التعامل مع مختلف أنواع الطائرات، بما في ذلك اختبار جسور نقل المسافرين إلى الطائرات وبقية الأنظمة بإشراف من الفريق المختص بوزارة النقل والاتصالات وفريق الجاهزية. ومن خلال تنفيذ هذه الرحلة عملت جميع الجهات المختصة على تهيئة واختبار خدماتها وأنظمتها ضمن خطة الاستعداد للتشغيل التجاري للمطار الجديد تؤكد الهيئة العامة للطيران المدني جاهزية الخدمات الملاحية لدى مركز وبرج المراقبة للطائرات المستخدمة للمبنى الجديد، وكذلك اختبار أنظمة أمن المطار والتخليص الجمركي والجوازات من قبل شرطة عمان السلطانية، والأعمال التشغيلية لخدمة المسافرين من خلال الشركة العمانية لإدارة المطارات، وخدمات المناولة الأرضيّة لدى الشركة العمانية للمناولة الجوية.
وتأتي هذه التجربة الاستعراضية بالتنسيق بين الشركة العمانية لإدارة المطارات والناقل الوطني «الطيران العماني» ومجموعة إيرباص العالمية.
الجدير بالذكر أن طائرة الإيرباص A350-1000 كانت قد هبطت بمطار مسقط مساء أمس في محطتها الثانية في منطقة الشرق الأوسط بعد الدوحة، ويشارك حوالي 300 شخص من مسؤولين ومختصين في قطاع الطيران والقطاعات الأخرى ذات الصِّلة في الاستعراض التي تقدمه مجموعة إيرباص عن الطائرة الجديدة.
وقد أقلعت الطائرة من مبنى المسافرين الجديد لمدة ساعة حلقت خلالها في أجواء السلطنة، وعليها عدد من المدعوين من مختلف القطاعات ذات العلاقة بهدف التعرف على المواصفات الفنية للطائرة الحديثة على أن تغادر أرض السلطنة لاحقاً متجهة إلى هونج كونج وهي وجهتها الثالثة ضمن الرحلة الاستعراضية الخاصة بالطائرة حول بعض مدن العالم.