التسوّق الإلكتروني.. مزايا رغم المخاطر

مؤشر الأحد ١٤/يناير/٢٠١٨ ٠٢:٥٢ ص
التسوّق الإلكتروني.. مزايا رغم المخاطر

مسقط - محمد سليمان

مع ارتفاع قيمة المشتريات عبر المواقع الإلكترونية وتطبيقات الهواتف المحمولة، شرعت بعض الدول لإضافة ضريبة القيمة المضافة إلى المنتجات التي يتم شراؤها عبر الإنترنت، وقد باتت فكرة الشراء الإلكتروني هي الأنسب للكثير حتى أن شركة «أمازون» أعلنت أنها أوصلت أكثر من خمسة بلايين شحنة، وفي كوريا الجنوبية على سبيل المثال بلغت قيمة المعاملات التي تمت من خلال الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية 7.06 بليون دولار في شهر واحد فقط.

ورصـــــدت دراسة أخرى أن متوسط إنفاق الزبائن البريطانيين في الشراء عبر الإنترنت العام الفائت بلغ نحو 2.175 جنيه استرليني، وهو أكثر من ضعف متوسط إنفاق نظرائهم في أي دولة أخرى.

وفي السلطنة ذكر عدد من الخبراء، أن هناك العديد من المستهلكين الذين يتعاملون مع التسوّق الذكي عـــــبر الإنترنت، وفي نفس الوقت أشار عدد من أصحاب الشركات المختصة بالتجارة الإلكترونية إلى ضــــــرورة تسهيل العديد من الإجراءات قبل دخول جميع المستهلكين بالسلطنة إلى غمار التجارة عبر الإنترنت.

آراء المستخدمين

أوضحت نوال العلوية أن لديها تجربة في الشراء عبر أحد المواقع الإلكترونية الشهيرة، وتقول: قمت بالشراء عبر الإنترنت ووصلت الشحنة في التوقيت المتفق عليه دون أي مشاكل تُذكر، مشيرة إلى ضرورة تشديد المراقبة على الشركات العاملة في هذا المجال، وتعتقد العلوية أن فتح المجال أمامها سيؤثر سلبيا على نظام السوق التجاري بالسلطنة بشكل عام، لذا لا بد أن تمارس التجارة الإلكترونية تحت أعين الجهات الرقابية المسؤولة. فيما أشار عصام بن جمال البلوشي إلى أن الشراء عبر الإنترنت أسهل وأوفر وأرخص تكلفة، موضحا أن الشركات العالمية غالبا ما تقدّم منتجات ذات جودة عالية ومطابقة للصور المعروضة عبر المواقع الإلكتروني، ويحذّر البلوشي من المواقع غير المعروفة والتي قد تطرح منتجات لا تتوافق مع الصور.

قبل عامين!

من جانبه قال المتخصص في تقنية المعلومات، والمدير العام لشركة جيل الشباب المتحدة -المتخصصة في التسويق الإلكتروني وتصميم البرامج- جابر بن سرحان الجابري: «لا توجد في السلطنة خدمة الدفع الإلكتروني عبر المواقع أو التطبيقات الذكية، وهناك إجراءات مشددة إذ على المواقع العُمانية أن تعتمد طرق الدفع الإلكتروني حيث يكون عن طريق بنك مسقط فقط، وعليه الكثير من الشروط والإجراءات». وأضاف: «في السلطنة لا يوجد سوى موقعين إلكترونيين فقط يمكن الشراء خلالهما عن طريق الإنترنت؛ والسبب كما أشرنا هو صعوبة الإجراءات على الشركات العُمانية، في حين أن المطاعم أيضا أصبحت «أون لاين» وكثير منها تقدّم خدمات التوصيل وعرض قوائم الطعام عبر تطبيقات الهواتف الذكية». وأشار إلى أن «الدفع الإلكتروني خلال عمليات التسوّق الذكي بات وسيلة عالمية يلجأ إليها الملايين من المشترين في دول العالم المختلفة؛ نظرا لسهولة الشراء وتنافسية الأسعار، وتوفر السلع وخدمات توصيلها».

وأضاف: «قبل عامين تقريبا لم يكن التسوّق الذكي موجودا في السلطنة بهذا الحجم، بينما الآن هناك ارتفاع كبير في أعداد ممن يقبلون على الــــــشراء إلكترونيا، واستحوذ مؤخرا موقع الشراء الشهير «أمازون» على «سوق دوت كوم» بعد أن رآه منافسا شرسا له في عمليات البيع والشراء، وهذا يدلل على حجم المنافسة التي ينبغي أن ندخلها وتكون لنا خبرات في هذا المجال الواسع الذي يحمل سمات المستقبل».

عيوب ومزايا

أما خالد البلوشي وهو متخصص في تقنية المعلومات فيقول: «مزايا الشراء الذكي تتفوّق على العيوب التي تحتويه، وفي كثير من دول العالم أصبح وسيلة أساسية للشراء. من المزايا التي تستقطب الملايين للشراء هو التنوّع الكبير في حجم المعروضات، ومن المزايا أيضا أن مواقع الشراء الشهيرة محمية بشكل كبير من أي هجمات إلكترونية أو قرصنة أو سرقة بيانات المستخدمين، وكذلك جودة الخدمات، وقد كانت لي تجربة مع أحد مواقع الشراء حيث فُقد الطلب الذي قمت بشرائه لكن الشركة قامت باستبداله بآخر وهذا ما يؤكد على جودة الخدمات لديهم، أما الأسعار فقد كانت في السابق أرخص نسبيا لكنها الآن باتت متقاربة مع السوق العُماني خاصة الإلكترونيات؛ بعد ارتفاع تكلفة الشحن عالميا». ويشير البلوشي إلى أن المخاطر كثيرة خلال استخدام التسوّق الذكي قائلاً: «المخاطر لا تكمن في مواقع الشراء بقدر ما تتعلق بالمستخدم وطريقة استخدامه؛ فعليه أن يتأكد من المواقع التي يقوم بزياراتها والابتعاد عن المواقع المشبوهة، والتأكد من الموقع الإلكتروني نظرا لأن بعض المؤسسات تقوم بتزوير الصفحة وتصميمها بصورة مشابهة للموقع الأصلي، وهناك مواقع أخرى تكون بها أسعار منخفضة التكلفة بشكل لافت، ومعظم هذه المواقع تكون «غسيل أموال» فعلى المستخدم أن ينتبه لذلك. الأمر الثالث هو أن بعض المواقع تكون وهمية من الأساس وكل ما على المستخدم إزاء هذا البحر الشاسع أن يختار الموقع بعناية ويتصفح المعروف والموثوق منها».