الحذر يسيطر على «سوق مسقط»

مؤشر الأحد ١٤/يناير/٢٠١٨ ٠٢:٥١ ص
الحذر يسيطر على «سوق مسقط»

مسقط -
أوضح تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي أنه وعلى الرغم من الأرقام المشجعة في الموازنة العامة والتصريحات الحكومية التي تشمل أيضا خططا وبيانات من شأنها دعم ثقة المستثمرين وتقديم نظرة إيجابية لعام 2018 إضافة إلى استمرار الأداء القوي لأسعار النفط، إلا أن حالة الحذر لا تزال تسيطر على تداولات سوق مسقط للأوراق المالية الأمر الذي قد يفسر في الرغبة بمعرفة المزيد من المعلومات فيما يتعلق بنتائج الشركات السنوية وأيضا بسبب حدوث المضاربات بهدف الربح السريع.

وقد أنهى المؤشر العام تداولات الأسبوع الفائت على تراجع نسبته 0.34% عند مستوى 5.087.47 نقطة. وسجلت المؤشرات الفرعية أداء متباينا حيث ارتفع مؤشر الخدمات بنسبة 0.63% عند مستوى 2.652.47 نقطة في حين تراجع كل من مؤشر الصناعة والمؤشر المالي بنسبة 0.71% و 0.18% على التوالي. وتراجع أداء مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.33%.
وبإلقاء نظرة على أخبار الشركات، أعلنت شركة العنقاء للطاقة ش.م.ع.ع عن موافقة مجلس إدارتها توزيع أرباح نقدية بواقع 3.0 بيسة للسهم الواحد من الأرباح المحتجزة وفق القوائم المالية المدققة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2016 على المساهمين في الشركة المدرجين على قائمة المساهمين المسجلة لدى شركة مسقط للمقاصة والإيداع ش.م.ع.م كما في 18 يناير 2018».
وأعلنت شركة جلفار للهندسة والمقاولات بأنه قد أرسي عليها مناقصة «تشغيل وصيانة شبكة صلالة لمياه الصرف الصحي وتوريد النفايات المعالجة» لمدة خمسة أعوام من قبل شركة صلالة لخدمات الصرف الصحي (ش.م.ع.م) بمبلغ 12.98 مليون ر.ع. تجدر الإشارة إلى أن إجمالي المناقصات التي أسندت للشركة خلال العام 2017 طبقا للإفصاحات على موقع السوق المالي قد بلغ 52.2 مليون ر.ع.
تشير النتائج الأولية المعلنة لعام 2017 (حتى لحظة إعداد التقرير) طبقا لقاعدة شركة أوبار كابيتال والسوق المالي وبلومبيرغ وذلك للشركات التي تنتهي سنتها المالية في ديسمبر إلى ارتفاع صافي ربح العام 2017 بنسبة 5.1% على أساس سنوي عند 33.4 مليون ر.ع. بدعم رئيسي من القطاع المالي الذي بدوره دعمته نتائج بنك نزوى الذي سجل ربحاً بمبلغ 3.8 مليون ر.ع. مقارنة مع 110 آلاف ر.ع. فقط لعام 2016 بدعم من نمو الإيرادات التشغيلية والسيطرة الأفضل على المصروفات التشغيلية. وعلى أساس القطاعات، بلغ إجمالي صافي ربح القطاع المالي لعام 2017 مبلغ 15.5 مليون ر.ع. بارتفاع سنوي نسبته 41.9%. وسجلت نتائج قطاع الصناعة وقطاع الخدمات تراجعاً بنسبة 2.6% و 14.9% على التوالي. التراجع في نتائج قطاع الخدمات جاء بسبب تسجيل شركة أكوا باور بركاء تراجعاً واضحاً في أرباحها السنوية بسبب أثر تعديل نسبة الضرائب على الضرائب المؤجلة والذي بلغ 3.3 مليون ر.ع. وبافتراض غياب هذا الأثر فإن إجمالي صافي ربح السوق للنتائج المعلنة يصبح أعلى بنسبة 15.5% عند 36.7 مليون ر.ع.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، نبقي على توصيتنا الفائتة وهي دخول مؤشر سوق مسقط في قناة صاعدة جديدة يتحدد اتجاهها في حال بقاء المؤشر فوق مستوى 5.120 نقطة (وهو المستوى الأدنى للقناة) في حال كسرها سيصل إلى مستوى 5.200 نقطة وهو مستوى القناة الأعلى. ارتداد المؤشر من هذا المستوى يعد فرصة لاقتناص أسهم الشركات حيث من المتوقع في هذه الحالة أن يجدد المؤشر ملامسته مستوى الدعم عند 5.000 نقطة.
محليا، أشارت وكالة بلومبيرج إلى أن السلطنة تمكنت من تسعیر السندات الدولارية الجديدة المقسمة على ثلاث شرائح وأيضا من الحصول علی معدل أفضل من الأسعار الاسترشادية للطرح. الشريحة الأولى ( فترة خمسة سنوات) والتي كان سعرها الاسترشادي عند 205 نقاط أساس فوق متوسط أسعار المبادلة، جاء تسعيرها عند 190 نقطة أساس. الشريحة الثانية (فترة عشر سنوات) والتي كان سعرها الاسترشادي عند 325 نقطة أساس فوق متوسط أسعار المبادلة، جاء تسعيرها عند 310 نقاط أساس. الشريحة الثالثة (فترة ثلاثين سنة) والتي كان سعرها الاسترشادي عند 410 نقطة أساس فوق متوسط أسعار المبادلة، جاء تسعيرها عند 395 نقطة أساس. وهنا نذكر بأن إصداراً بذات المدد الزمنية خلال العام السابق قد تم تسعيره على النحو التالي: الشريحة الأولى (فترة 5 سنوات) جاء تسعيرها عند 190 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مبادلة الفائدة الثابتة والمتغيرة والشريحة الثانية (فترة 10 سنوات) عند 300 نقطة أساس فوق أسعار سندات الخزينة والشريحة الثالثة (فترة 30 سنة) عند 387.5 نقطة أساس فوق أسعار سندات الخزينة. وطبقاً لبيان موازنة العام 2018، ستقوم السلطنة بتمويل جزء من العجز المقدر عن طريق الاقتراض الخارجي بمبلغ 2.1 بليون ر.ع. وعليه مع نجاح هذا الطرح والبالغ 2.5 بليون ر.ع. (6.5 بليون دولار أمريكي) تكون السلطنة قد تمكنت من الحصول على أعلى من المطلوب من التمويل الخارجي، وبالتالي نتوقع عدم وجود حاجة إلى المزيد من الإصدارات الخارجية خلال العام الجاري.
وفي سياق آخر، أصدرت الهيئة العامة لسوق المال قراراً إدارياً باعتماد اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار العقاري حيث أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال بأن صناديق الاستثمار العقاري ستكون متاحة للجمهور على هيئة طرح جزء من رأس مال هذه الصندوق للاكتتاب العام أو الخاص وذلك حسب ما تتضمنه اللائحة على أن يكون بالإمكان تداول وحداتها الاستثمارية عبر سوق مسقط للأوراق المالية.
ومن أهم ملامح اللائحة أن يكون الحد الأدنى لرأس مال صندوق الاستثمار العقاري هو 10 ملايين ر.ع، ويجب أن يوزع الصندوق الذي يتم طرحه للاكتتاب العام وشركة الغرض الخاص المملوكة له ما لا يقل عن 90% من صافي الربح السنوي على حملة وحداته الاستثمارية، وستكون صناديق الاستثمار العقاري معفية من دفع الضرائب استناداً إلى قانون ضريبة الدخل، وأتاحت الضوابط الاستثمارية استثمار الجزء الأكبر من أموال الصندوق العقاري داخل السلطنة بنسبة 75% من إجمالي قيمة أصوله ويحق لمؤسسي الصندوق استثمار ما لا يزيد عن 25% من إجمالي قيمة أصوله خارج السلطنة. كما سمحت اللائحة أيضا بتأسيس صناديق استثمار عقارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وفي سياق آخر، استقطبت السلطنة استثمارات أجنبية بقيمة 8 بلايين ر.ع. في العام 2017، وفقا لما ذكره وزير التجارة والصناعة لأعضاء في مجلس الشورى الأمر الذي يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية للبلاد. وطبقا لذات المصادر، يمثل هذا الرقم زيادة بمبلغ 800 مليون ر.ع. بالمقارنة مع العام 2016. وأكد وزير التجارة مرة أخرى بأنه سيتم التسريع بمنح الشركات الأذون المتعلقة ببدء أعمالها وأنه سيكون من أولويات الخطة الخمسية الجارية. وأضاف الوزير أنه قد تم إدخال تحسينات كبيرة على تسهيل ممارسة الأعمال التجارية وأكد على استمرارية هذا التوجه.