الادخـــار طـوق الأمــان

مؤشر الأربعاء ١٠/يناير/٢٠١٨ ٠٣:٤١ ص
الادخـــار

طـوق الأمــان

مسقط -
يُمثّل‭ ‬انتهاج‭ ‬ثقافة‭ ‬استهلاكية‭ ‬رشيدة‭ ‬طوق‭ ‬نجاة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتقلبة‭ ،‬ويأتي‭ ‬الادخار‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة،‭ ‬كونه‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬العبء‭ ‬عن‭ ‬الميزانية‭ ‬الشهرية‭ ‬أو‭ ‬السنوية‭ ‬للأفراد‭ ‬والمجتمعات‭ ‬،‭ ‬ويضمن‭ ‬لهم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الوفاء‭ ‬بالتزاماتهم‭ ‬المالية‭ ‬أو‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الظروف‭ ‬الطارئة‭ ‬بأريحية‭ ‬كبيرة‭ ‬وبعيد‭ ‬عن‭ ‬الضغط‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الاستدانة‭ ‬والقروض‭ .‬ونظرًا‭ ‬لأهمية‭ ‬الادخار‭ ‬الكبيرة‭ ‬فإن‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬لا‭ ‬تألو‭ ‬جهدا‭ ‬في‭ ‬التعريف‭ ‬بآثاره‭ ‬الإيجابية‭ ‬والتوعية‭ ‬بكيفية‭ ‬تحقيقه‭ ‬عبر‭ ‬أنشطة‭ ‬عديدة‭ ‬ومتنوعة‭ ‬ومنها‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬بنك‭ ‬مسقط‭ ‬ضمن‭ ‬المبادرة‭ ‬الوطنية‭ ‬بصمات‭ ‬والتي‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬توعية‭ ‬المجتمع‭ ‬بأهمية‭ ‬الادخار‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المالية‭ ‬الطارئة‭ ‬وتنظيم‭ ‬أوجه‭ ‬الإنفاق‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التخطيط‭ ‬المالي‭ ‬للمستقبل‭ ،‬ صفحة «‬المستهلك‭ «‬لهذا‭ ‬الأسبوع،‭ ‬تسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬فوائد‭ ‬الادخار‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الراهنة‭ ‬عبر‭ ‬آراء‭ ‬مختصين‭ ‬وقصص‭ ‬من‭ ‬مستهلكين‭.‬

في‭ ‬البداية‭ ‬تقول‭ ‬المستهلكة‭ ‬أفراح‭ ‬بنت‭ ‬سليم‭ ‬الخالدية‭ ‬إن‭ ‬الادخار‭ ‬خيار‭ ‬سليم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الأوضاع‭ ‬لتقليل‭ ‬المصاريف‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬شراء‭ ‬الأشياء‭ ‬غير‭ ‬المهمة‭ ‬والكماليات،‭ ‬وتضيف‭ :‬لكوني‭ ‬فتاة‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬صعب‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬لكنه‭ ‬هو‭ ‬الخيار‭ ‬المناسب،‭ ‬فقد‭ ‬تعلمت‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لدي‭ ‬ثقافة‭ ‬استهلاكية‭ ‬معينة‭ ‬ومتماشية‭ ‬مع‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتعزز‭ ‬لدى‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ .‬وتضيف‭ :‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأحاديث‭ ‬التي‭ ‬أسمعها‭ ‬بين‭ ‬الصديقات‭ ‬وأفراد‭ ‬العائلة‭ ‬هناك‭ ‬حس‭ ‬كبير‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬الفردية‭ ‬التي‭ ‬أرى‭ ‬أنها‭ ‬تعززت‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬والوعي‭ ‬في‭ ‬ازدياد،‭ ‬حتى‭ ‬الادخار‭ ‬أصبح‭ ‬ثقافة‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬منها،‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬التوعية‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬هيئة‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬التي‭ ‬أرى‭ ‬أنها‭ ‬يجب‭ ‬عليها‭ ‬ومن‭ ‬واجبها‭ ‬أن‭ ‬تستهدف‭ ‬جميع‭ ‬شراء‭ ‬المجتمع‭ ‬بحملات‭ ‬توعوية‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬الثقافة‭ ‬الاستهلاكية، ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬النشء‭ ‬وهم‭ ‬طلاب‭ ‬المدارس‭ ‬ثم‭ ‬الجامعات‭ ‬وحتى‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬والموظفين،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬كمجتمع‭ ‬متحضر‭ ‬أن‭ ‬نزرع‭ ‬ضمن‭ ‬حياتنا‭ ‬اليومية‭ ‬هذا‭ ‬الحس‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬ونبعد‭ ‬عن‭ ‬الإسراف‭ ‬والمبالغة‭ ‬في‭ ‬الشراء،‭ ‬وأن‭ ‬يضع‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬خطته‭ ‬الشهرية‭ ‬في‭ ‬الأولويات‭ ‬،‭ ‬وأنا‭ ‬لا‭ ‬أقول‭ ‬أن‭ ‬يبتعدوا‭ ‬عن‭ ‬الترفيه‭ ‬والاستمتاع‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬يوازنوا‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬الأساسيات،‭ ‬وأن‭ ‬يحس‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منا‭ ‬بأنه‭ ‬مسؤول‭ ‬عن‭ ‬توعية‭ ‬محيطه‭ ‬في‭ ‬الأسرة‭ ‬والأصدقاء‭.‬

خطة‭ ‬منتهجة

وتوضح‭ ‬المستهلكة‭ ‬مريم‭ ‬بنت‭ ‬سعيد‭ ‬العامرية‭ ‬أنها‭ ‬تأثرت‭ ‬بالأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬‭. ‬وتضيف‭:‬ أصبحت‭ ‬هناك‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬مصاريف‭ ‬التنقل‭ ‬سواء‭ ‬لتنقلاتي‭ ‬الشخصية‭ ‬أو‭ ‬العائلية،‭ ‬وهذا‭ ‬ليس‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬للمحيطين‭ ‬بي‭ ‬تأثروا‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬يتحدثون‭ ‬أمامي‭. ‬ وتوضح‭: ‬ شخصيا‭ ‬حاولت‭ ‬أن‭ ‬أستغني‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬الكماليات‭ ‬وأعتمد‭ ‬على‭ ‬الأساسيات‭ ‬فقط،‭ ‬وهناك‭ ‬أشياء‭ ‬كثيرة‭ ‬قلصتها‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬مشترياتي،‭ ‬وللمستقبل‭ ‬قررت‭ ‬أن‭ ‬أدّخر‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬دخلي‭ ‬الشهري‭ ‬لأنني‭ ‬لا‭ ‬أعلم‭ ‬ماذا‭ ‬يخبئ‭ ‬المستقبل‭ ‬لي‭ ‬وماذا‭ ‬سيحصل‭ ‬مستقبلا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬أستهلكها‭. ‬وتنصح‭ ‬العامرية‭ ‬الجميع‭ ‬باتباع‭ ‬خطة‭ ‬يستطيعون‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬تقليل‭ ‬مصاريفهم‭ ‬عبر‭ ‬شراء‭ ‬الأساسيات‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الكماليات‭ ‬والأشياء‭ ‬غير‭ ‬المهمة،‭ ‬والأهم‭ ‬هو‭ ‬الادخار‭ ‬ثم‭ ‬الادخار‭ ‬-‭ ‬كما‭ ‬تقول-‭.‬

يفيد‭ ‬للأزمات

وتقول‭ ‬فرحة‭ ‬بنت‭ ‬مسعود‭ ‬العيسرية‭ - ‬مستهلكة‭ ‬-‭ ‬بأنها‭ ‬قررت‭ ‬التأقلم‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬مصادر‭ ‬أخرى‭ ‬للدخل‭ ‬وزيادته، وتضيف‭ :‬أنا‭ ‬كطالبة‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬التجارة‭ ‬يجب‭ ‬عليّ‭ ‬البدء‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬والتفكير‭ ‬لمشروع‭ ‬يحسّن‭ ‬ولو‭ ‬بنسبة‭ ‬قليلة‭ ‬في‭ ‬دخلي،‭ ‬وأنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬أتبع‭ ‬المثل‭ ‬الذي‭ ‬يقول‭» :‬احفظ‭ ‬قرشك‭ ‬الأبيض‭ ‬ليومك‭ ‬الأسود‭» ‬وهو‭ ‬رسالة‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬الادخار‭ ‬لأنه‭ ‬ينقذنا‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الطوارئ‭ ‬المالية‭ ‬وعند‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬بصورة‭ ‬مفاجئة،‭ ‬وصحيح‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬الادخار‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بالمال‭ ‬فقط،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬وجهة‭ ‬نظري‭ ‬هو‭ ‬عملية‭ ‬لتقليل‭ ‬صدمات‭ ‬الحياة،‭ ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬يمكن‭ ‬استخدام‭ ‬هذه‭ ‬الأموال‭ ‬في‭ ‬الأشياء‭ ‬والهوايات‭ ‬التي‭ ‬نحبها‭ ‬أو‭ ‬دخول‭ ‬دورات‭ ‬تُنمي‭ ‬أفكارنا،‭ ‬وبشكل‭ ‬عام‭ ‬سنحقق‭ ‬منها‭ ‬شيئا‭ ‬مفيدا‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭ ‬يوما‭ ‬ما‭.‬

وعي‭ ‬ملاحظ

ويعتقد‭ ‬سعيد‭ ‬الجلنداني ‭ -‬مستهلك‭ - ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬وعيًا‭ ‬كبيرا‭ ‬لدى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأسر‭ ‬بالوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وأهمية‭ ‬الادخار‭ ‬لمواجهته،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأفراد‭ ‬واعين‭ ‬بأن‭ ‬الأساسيات‭ ‬هي‭ ‬الأساسيات‭ ‬وما‭ ‬عداها‭ ‬من‭ ‬كماليات‭ ‬أصبحت‭ ‬شيئا‭ ‬غير‭ ‬مهم‭ .‬ويوضح‭ ‬سعيد‭ ‬بأنه‭ ‬يدخر‭ ‬مبالغ‭ ‬ليصرفها‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬الأزمات،‭ ‬وفي‭ ‬وقت‭ ‬الحاجة‭.

الاعتدال‭ ‬في‭ ‬الصرف‭ ‬والادخار

وقال‭ ‬بدر‭ ‬بن‭ ‬ناصر‭ ‬الجابري‭ ‬مساعد‭ ‬مدير‭ ‬دائرة‭ ‬الإعلام‭» ‬لا‭ ‬تسرف‭ ‬ولو‭ ‬من‭ ‬البحر‭ ‬تغرف» ‬ مثل‭ ‬نردده‭ ‬ونسمعه‭ ‬باستمرار‭ ‬في‭ ‬مجتمعنا‭ ‬ومجالسنا‭ ‬العائلية‭ ‬ولو‭ ‬تأملنا‭ ‬البحر‭ ‬مهما‭ ‬أخذت‭ ‬منه‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يتأثر،‭ ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬الحكمة‭ ‬في‭ ‬الأمثال‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬الإنسان‭ ‬مهما‭ ‬رزقه‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬نعم‭ ‬وخير‭ ‬كثير‭ ‬لا‭ ‬يسرف‭ ‬فيها‭ ‬ولا‭ ‬يبذرها‭ ‬فقد‭ ‬يأتي‭ ‬يوم‭ ‬ويفقد‭ ‬كل‭ ‬شي‭ ‬في‭ ‬لمح‭ ‬البصر،‭ ‬وعمليا‭ ‬في‭ ‬ثقافتنا‭ ‬ننظر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬بما‭ ‬نقوله‭! ‬بينما‭ ‬النتائج‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬تنعكس‭ ‬على‭ ‬الفرد‭ ‬والمجتمع‭ ‬بالخير‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬التطبيق‭ ‬العملي‭ ‬لما‭ ‬يحفظ‭ ‬للأسرة‭ ‬استقرارها،‭ ‬ومن‭ ‬ضمن‭ ‬الأمور‭ ‬المهمة‭ «‬ألاعتدال‭ ‬في‭ ‬الصرف‭ ‬والادخار‭ ‬للضوائق‭ ‬المستقبلية‭»‬،‭ ‬وإن‭ ‬فاتنا‭ ‬العمل‭ ‬بذلك‭ ‬طوال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬فإن‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمتغيرات‭ ‬الحالية‭ ‬تنبهنا‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬الاستهلاك‭ ‬وشراهة‭ ‬التسوق‭ ‬والشراء‭ ‬بعشوائية،‭ ‬وتدعونا‭ ‬إلى‭ ‬التخطيط‭ ‬الصحيح‭ ‬والتصرف‭ ‬وفق‭ ‬ضوابط‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الرشيد،‭ ‬وأن‭ ‬نمارس‭ ‬عمليا‭ ‬الادخار‭ ‬والتوفير‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاحتياجات‭ ‬المستقبلية،‭ ‬حتى‭ ‬تظل‭ ‬ميزانية‭ ‬الأسرة‭ ‬في‭ ‬مأمن‭ ‬من‭ ‬الارتباك‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭.‬
وأضاف‭:‬ تقوم‭ ‬دائرة‭ ‬الإعلام‭ ‬بالهيئة‭ ‬بمجموعة‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬تنفذ‭ ‬لنشر‭ ‬ثقافة‭ ‬الادخار‭ ‬وإقامة‭ ‬محاضرات‭ ‬تستهدف‭ ‬مختلف‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬ميزانية‭ ‬الأسرة‭ ‬والتنبيه‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تحديد‭ ‬الأولويات‭ ‬والاحتياجات‭ ‬الأساسية‭ ‬والتفريق‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬المستلزمات‭ ‬الثانوية،‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬الشراء‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭ ‬عند‭ ‬عمليات‭ ‬التسوق،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬النشرات‭ ‬الدورية‭ ‬في‭ ‬الصحف‭ ‬المحلية‭ ‬والمطويات‭ ‬والمقاطع‭ ‬المرئية‭ ‬والمسموعة‭ ‬التي‭ ‬تعنى‭ ‬بهذا‭ ‬الجانب،‭ ‬وأيضا‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والأخر‭ ‬ينشر‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬وضرورتها،‭ ‬كمثال‭:‬ عدم‭ ‬شراء‭ ‬كميات‭ ‬كبيره‭ ‬وأخذ‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الضرورية،‭ ‬و‭ ‬مراعاة‭ ‬الشراء‭ ‬قبل‭ ‬المواسم‭ ‬بفترة‭ ‬مناسبة‭ ‬كـ‭» ‬الأعياد‭ ،‬ رمضان‭ ،‬بداية‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭.» ‬ أيضا‭ ‬عدم‭ ‬التركيز‭‬على‭ ‬مصدر‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬الشراء،‭ ‬بل‭ ‬اجعل‭ ‬دائماً‭ ‬الخيارات‭ ‬متعدد،‭ ‬و‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬ارتفاع‭ ‬السعر‭ ‬توقف‭ ‬عن‭ ‬الشراء‭ ‬وابحث‭ ‬عن‭ ‬سلع‭ ‬بديلة‭.‬
وقال‭ ‬الجابري‭:‬ على‭ ‬كل‭ ‬حال‭ ‬ينبغي‭ ‬مراعاة‭ ‬سياسة‭ ‬الإنفاق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خطة‭ ‬مالية‭ ‬و‬إدارية‭ ‬سليمة‭ ‬يتم‭ ‬وضعها‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬النفقات‭ ‬و‬الإيرادات‭ ‬المتوقعة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تلبية‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الأسرية‭ ‬ويتطلب‭ ‬ذلك‭ ‬مشاركة‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬كافة،‭ ‬وكلما‭ ‬انتشرت‭ ‬ثقافة‭ ‬الترشيد‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬كلما‭ ‬ارتقت‭ ‬ثقافة‭ ‬الادخار‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬نشر‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬يتطلب‭ ‬جهدا‭ ‬توعويا‭ ‬وتنويريا‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬البيت‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭ ‬فالمسجد‭ ‬والى‭ ‬الجامعة‭ ‬والإعلام‭ ‬لتكون‭ ‬ثقافة‭ ‬عامة‭ ‬وحديث‭ ‬المجتمع‭ ‬فيعود‭ ‬نفع‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬على‭ ‬الفرد‭ ‬والأسرة‭ ‬والمجتمع‭.‬