نشاط مرتقب للقطاع العقاري

مؤشر الأربعاء ١٠/يناير/٢٠١٨ ٠٣:٤٠ ص
نشاط مرتقب للقطاع العقاري

مسقط - سعيد الهاشمي

أكد رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى، رئيس مجلس إدارة الجمعية العقارية العُمانية، سعادة م. محمد بن سالم البوسعيدي أن مشروع الأحياء السكنية المتكاملة للشباب مستمر، وفريق عمل المعني بدراستها يقوم بمتابعة العروض المقدمة من قبل شركات التطوير العقاري، وسيجري خلال الشهر المقبل اختيار الشركة التي ستنفذ أول المشروع في ولاية بركاء، بعد ذلك ستقدم الشركة المخططات النهائية ليجري اعتمادها، ومن المؤمل أن تبدأ الشركة عملها خلال هذا العام.

وأوضح البوسعيدي أن المشروع سيكون بديلاً لتوزيع الأراضي السكنية للمستحقين فستقوم شركات التطوير العقاري بعمل وحدات سكنية مكتملة الخدمات، وستمنح للمستحقين سداداً ميسراً.
وقال البوسعيدي في تصريح خاص لـ «الشبيبة»: «إن القطاع العقاري في 2018 سينشط وهناك عدة عوامل محفزة منها موازنة 2018، وأيضاً تحسن أسعار النفط بعد تجاوزه 60 دولاراً أمريكياً، وهذا مؤشر لتحسن في قطاعات الاقتصاد المختلفة، وأي نمو في هذه القطاعات سيؤثر إيجاباً على القطاع العقاري».
ويرى البوسعيدي أن اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار العقاري والتي جاءت وفقاً لقرار الهيئة العامة لسوق المال مؤخراً، ستؤثر إيجاباً على التداول العقاري باعتبارها أداةً تمويليةً جديدة للقطاع، بحيث يمكن لمجموعة من الأشخاص أن يشتركوا في تأسيس هذه الصناديق.
وأكمل رئيس مجلس إدارة الجمعية العقارية العمانية حديثه قائلاً: «أحد أهم المحفزات للقطاع العقاري هو التوظيف فقد أعلنت الحكومة عن 25 ألف وظيفة، وبدأت توظفهم بشكل شهري، ومن المعلوم أن الموظف سيحتاج إلى سكن، ما سيزيد الطلب على العقار».
وأردف البوسعيدي: «مبادرات البرنامج الوطني «تنفيذ» والتي تسرى النور في 2018، ستكون أحد العوامل المساعدة على تحفيز القطاع العقاري»، موضحاً أن المشاريع في أربع قطاعات مهمة، وهي: القطاع السياحي والقطاع الصناعي والقطاع اللوجستي وقطاع الثروة السمكية، وكل هذه المبادرات رغم أنها في قطاعات مختلفة، ولكنها ستكون بحاجة إلى إنشاءات عقارية مما سيؤدي إلى تحفيز القطاع العقاري.
وعن أسعار الأراضي البيضاء في 2018 قال البوسعيدي: «يختلف سعرها من منطقة إلى أخرى فارتفاع أسعارها يرجع إلى العرض والطلب، فالمناطق التي لا يوجد بها خدمات لن يكون هناك ارتفاع في أسعارها، ولكن المناطق مكتملة الخدمات سيفضلها الشباب وسيكون الطلب عليها كبيراً».
وعن الانخفاض في أسعار الإيجارات في 2017 أشار البوسعيدي إلى أن سبب الانخفاض يرجع إلى أن بعض الشركات قامت بتسريح العاملين، ولكن في 2018 ستكون هناك مشاريع جديدة والتي ستستوجب التوظيف سواء من العمانيين أو غير العمانيين، وهذا سيحرك العقار مما سيؤدي إلى تحسن في الإيجارات.
وعن إذا ما كانت زيادة الضرائب المتوقعة وارتفاع أسعار الوقود سيقلل الطلب على العقار؛ بيّن البوسعيدي أن التأثير لن يكون كبيراً لأن شراء الأرض أو العقار يأتي من حاجة الإنسان للمسكن، فلن يتوقف عن شراء وحدة سكنية أو أرض، وبما أن هناك حركة في التوظيف فسيكون هناك الطلب على العقار.
وعن الحاجة لتنظيم الوساطة العقارية قال البوسعيدي: «يجب على وزارة الإسكان أن تسرع في عملية تنظيم الوساطة العقارية من خلال الربط الإلكتروني بينها وبين هذه المكاتب، بحيث يمكن إنهاء بعض المعاملات من خلال المكاتب المرخصة».
الجدير بالذكر أن قيمة العقود المتداولة خلال شهر ديسمبر الفائت بلغت أكثر من 128 مليون ريال عماني، في حين بلغت الرسوم المحصلة أكثر من 5 ملايين و408 آلاف ريال عماني، وبلغ إجمالي أعمال النشاط العقاري 29765 تصرفاً قانونياً شملت تصرفات البيع والهبة والإرث والمبادلة والرهن وفك الرهن والانتفاع والقسمة، بالإضافة إلى التأشيرات.