السلطنة تسمح للوافدين والأجانب بالاستثمار في القطاع العقاري

مؤشر الأحد ٠٧/يناير/٢٠١٨ ٢١:٤٠ م
السلطنة تسمح للوافدين والأجانب بالاستثمار في القطاع العقاري

مسقط - العمانية
أصدرت الهيئة العامة لسوق المال قرارا إداريا رقم (2/2018) باعتماد اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار العقاري والتي جاءت كإحدى المبادرات التي خرج بها قطاع بيئة الأعمال والمالية ضمن مخرجات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ" والتي تدعم متابعته وتنفيذ مشاريعه ومبادراته وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.
وتعد صناديق الاستثمار العقاري أداة للاستثمار الجماعي في العقار من خلال تمويل عملية الاستثمار في العقار عن طريق حقوق الملكية حيث بإمكان هذه الصناديق امتلاك عقارات مدرة للدخل وفي كثير من الأحيان تعمل على تطويرها وإدارتها.
وأكد سعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال أن صدور اللائحة التنظيمية لصناديق الاستثمار العقاري تمثل خطوة إيجابية ستساهم في تفعيل أداة تمويلية مهمة تفتح المجال لشريحة كبيرة من أفراد المجتمع للمساهمة والاستفادة من النشاط العقاري في السلطنة.
وأعرب سعادته عن أمله في أن تساهم اللائحة ببنودها التفصيلية إلى استقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية وتوظيفها بما يعود بالنفع والفائدة في تنشيط القطاع العقاري، موضحًا أن صناديق الاستثمار العقاري ستكون متاحة للجمهور على أساس أنه سيتم طرح جزء من رأس مال الصندوق للاكتتاب العام أو الخاص حسب ما تتضمنه اللائحة، ويمكن تداول وحداتها الاستثمارية عبر سوق مسقط للأوراق المالية وهو ما يمثل تجسيدا للدور الذي وجد من أجله قطاع سوق رأس المال في دعم وتنشيط منظومة الاقتصاد الوطني.
وأشار سعادته أن صناديق الاستثمار العقاري تدار من قبل جهات متخصصة، مؤكدًا أنها ستكون مرخصة من قبل الهيئة العامة لسوق المال وستكون متداولة وكغيرها من الأدوات الاستثمارية ستخضع إلى الرقابة والإشراف من جانب الهيئة وخاضعة لأنظمة السوق ومتطلبات الافصاح عن بياناتها المالية الدورية ومعلوماتها الجوهرية بما يوفر العدالة والحماية للمستثمرين وذلك يعتمد على طبيعة او نوع الصندوق.
وقال سعادة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال أن صدور اللائحة تأتي استكمالا للجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال وتنشيط القطاع العقاري في السلطنة والتي تعتبر من ضمن المبادرات التي خرجت بها مختبرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ"، مشيرًا أن صياغة اللائحة التنظيمية لصناديق الاستثمار العقاري جاء بعد الاستفادة من تجارب الدول الرائدة في هذا الجانب وتقييم واقع السوق المحلية والنظر إلى المتطلبات المستقبلية لضمان جودة إدارة صناديق الاستثمار العقاري والاستفادة من الفرص القائمة للارتقاء بالنشاط العقاري سواء كان داخل السلطنة أو خارجها.
وأوضح سعادته أن الحد الأدنى لرأس مال صندوق الاستثمار العقاري هو 10 ملايين ريال عُماني وذلك لطبيعة الاستثمار في النشاط العقاري والذي يحتاج في العادة إلى مبالغ مالية كبيرة كما أن الصندوق الذي يطرح للاكتتاب العام وشركة الغرض الخاص المملوكة له يجب أن توزع ما لا يقل عن 90 بالمائة من صافي الربح السنوي على حملة وحداته الاستثمارية وستكون الصناديق معفية من دفع الضرائب استنادا الى قانون ضريبة الدخل.
وفيما يتعلق بقواعد استثمار صناديق الاستثمار العقاري بين سعادة عبد الله بن سالم السالمي أن اللائحة تتضمن جملة من الضوابط القانونية لاستثمارات هذه النوعية من الصناديق، فالضوابط الاستثمارية توجه إدارة الصناديق للاستثمار في العقارات القائمة والمدرة للدخل وعدم شراء أرض فضاء، وتكون الاستثمارات في العقارات الاستثمارية ذات الطبيعة التجارية والتي قد تكون سكني تجاري أو صناعي أو سياحي.
وقال إن الضوابط اتاحت استثمار الجزء الأكبر من أموال الصندوق داخل السلطنة بنسبة 75 بالمائة من إجمالي قيمة أصوله ويحق لمؤسسي الصندوق استثمار ما لا يزيد عن 25 بالمائة من إجمالي قيمة أصوله خارج السلطنة وذلك بهدف تشجيع الاستثمار داخل السلطنة وكذلك إتاحة الفرصة للاستفادة من الفرص الإستثمارية المتاحة خارج السلطنة.
وأضاف سعادته ان اللائحة اتاحت أيضا تأسيس صناديق استثمار عقارية موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية بهدف توسيع حجم مشاركة المجتمع للاستفادة من سمات وخصائص الاستثمار في صناديق الاستثمار العقاري وتحقيق عوائد من النشاط العقاري في السلطنة.
وفي ذات السياق أصدرت وزارة الإسكان قرارا وزاريا رقم (95/2017) في نوفمبر 2017م يتعلق بضوابط تملك صناديق الاستثمار العقاري للعقارات بالسلطنة حيث أجاز القرار تملك العقارات عن طريق الشراء ما عدا مناطق الحظر المعتمدة من وزارة الإسكان.
وأوضح القرار ضوابط تملك صناديق الاستثمار العقاري وهي أن يكون العقار قائما ويقتصر التملك للعقارات على الأراضي التجارية والسكنية التجارية والصناعية والسياحية، كما أجاز القرار تملك المجمعات السكنية القائمة والتي لا تقل مساحتها عن 10 آلاف متر ولا يسمح تملك العقارات الزراعية والأراضي الفضاء.
ويأتي القرار الوزاري في ضوء الجهود التي تبذلها الحكومة ممثلة بوزارة الاسكان لتنظيم سوق العقار وتعظيم حجم الفائدة الاقتصادية والاجتماعية للقرار إضافة إلى تعزيز حجم السيولة بسوق مسقط للأوراق المالية عبر طرح هذه الصناديق للاكتتاب، كما أنها تأتي بغرض إتاحة خيارات متنوعة وعديدة للباحثين عن المسكن المناسب، مما يعزز الفرص الاستثمارية في المجال العقاري ويوفر رافدًا جديدًا للاستثمار بشكل عام.
وقال سعادة عبدالله بن سالم المخيني أمين السجل العقاري بوزارة الإسكان أن القرار يحقق تطلعات المستثمرين من مواطنين وأجانب لسهولة الاستثمار في هذه الصناديق وقلة المخاطر المتوقعة إلى جانب أنها توفر فرص عمل جديدة للمواطنين ولا يشترط أن تكون الصناديق مملوكة بالكامل للعمانيين بل يمكن أن يكون رأس المال بالكامل لغير العمانيين توطئة لجذب رؤوس الأموال إلى البلاد من الخارج، كما يمكن أن تكون هذه الصناديق مشتركة بين العمانيين وغير العمانيين.
وأضاف أن القرار أجاز لصناديق الاستثمار العقاري المؤسسة في السلطنة والمرخصة من قبل الهيئة العامة لسوق المال تملك العقارات اللازمة لممارسة نشاطها المرخص به وذلك عن طريق الشراء شريطة أن يكون العقار المراد تملكه قائمًا وأن يرفق مع طلب تملك العقار شهادة إتمام البناء الصادرة من البلدية المختصة وأن يقتصر التملك على العقارات ذات الاستخدام التجاري والسكني التجاري والصناعي والسياحي، وبعد استيفاء التراخيص اللازمة من الهيئة العامة لسوق المال يحق لملاك الصناديق التقدم لوزارة الإسكان بغرض تملك العقارات وفقا للشروط المنصوص عليها وإصدار سندات تملك العقار.
وبين المخيني أن القرار يجيز تملك المجمعات السكنية القائمة شريطة ألا تقل مساحة المجمع السكني عن (10) آلاف متر مربع فيما لا يحق لصناديق الاستثمار العقاري تملك الأراضي الفضاء أو العقارات ذات الاستخدام الزراعي، كما يمنع قبول طلبات تملك صناديق الاستثمار العقاري غير المملوكة بالكامل للعمانيين للعقارات في مناطق الحظر المعتمدة من وزارة الإسكان.
وتتميز صناديق الاستثمار العقاري والاستثمار فيها لكونها محفظة استثمارية عقارية مكونة من عقارات متنوعة وموزعة على مناطق جغرافية مختلفة توزع 90 بالمائة من عوائدها على مساهميها، ومعفاة من ضريبة الدخل، إضافة إلى كونها مدرجة في أسواق التداول العالمية مما يجعلها من الاستثمارات ذات سيولة عالية ويمكن بيع وشراء وحداتها من خلال الأسواق المالية، كما يميزها الأداء الجيد وشبه المستقر وأقل عرضة لتقلبات الأسعار التي تتعرض لها الأنواع الأخرى من الاستثمارات إضافة إلى أن قيمة وحداتها مدعومة بالعقارات.
وجاءت اشتراطات إنشاء صناديق الاستثمار العقاري في السلطنة وفق اللائحة التي أصدرتها الهيئة العامة لسوق المال والتي نصت على أن صندوق الاستثمار العقاري توزيع ما لا يقل عن 90 بالمائة من صافي أرباحه على حملة الوحدات سنويا، كما يمكن أن يكون الصندوق في شكل صندوق استثماري أو عهدة مالية، وسيسمح للصندوق بالاقتراض المباشر أو من خلال اصدار أدوات الدين من صكوك او سندات حتى 60 بالمائة من اجمالي اصوله.
كما تكون نسبة الاستثمار الأجنبي في هذه الصناديق مفتوحة حتى نسبة 100 بالمائة والتي سوف تطرح للجمهور ملزمة بطرح نسبة لا تقل عن 40 بالمائة من رأسمالها إضافة إلى أن يسمح للصندوق بالاستثمار في مشاريع عقارية تحت الانشاء بما لا يتجاوز 10 بالمائة من اجمالي اصوله وبإنشاء وامتلاك شركات الغرض الخاص والتي سيسمح لها ان تكون على شكل صندوق للحصول على اعفاء من ضريبة الدخل ويسمح بتأسيس صناديق الاستثمار العامة للجمهور والخاصة باكتتاب خاص.
كما جاء في ضوابط اللائحة التنظيمية لعملاء الصناديق ألا يسمح لهذه الصناديق بتملك الأرض الفضاء ويستثمر ما لا يقل عن 50 بالمائة من اجمالي أصول الصندوق في عقارات مدرة للدخل، كما يجب ان لا تتجاوز استثمارات الصندوق في الأوراق المالية والودائع وأدوات سوق النقد عن 25 بالمائة من اجمالي أصوله، وأحقية الصندوق للاستثمار خارج السلطنة، ولا يجوز لهذه الصندوق تطوير العقارات إلا في الحدود اللازمة لتجديد وترميم وتوسعة العقارات القائمة في محفظته.