«عكاسة» طموحات كبيرة رغم العقبات

مزاج الخميس ٠٤/يناير/٢٠١٨ ٠٣:٤٨ ص
«عكاسة»

طموحات كبيرة رغم العقبات

خاص -
شركة عكاسة للإنتاج الفني هي‭ ‬إحدى‭ ‬الشركات‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإنتاج‭ ‬الفني،‭ ‬حيث‭ ‬تهتم‭ ‬الشركة‭ ‬بمختلف‭ ‬الخدمات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالإنتاج‭ ‬الفني‭ ‬بكل‭ ‬مراحله. ‬شاركت‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭ ‬والمحلية،‭ ‬حيث‭ ‬حصل‭ ‬الفريق‭ ‬الإبداعي‭ ‬في‭ ‬الشركة ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬كأس‭ ‬التخيل‭ ‬في‭ ‬نيويورك،‭ ‬كما‭ ‬تأهل‭ ‬لنهائيات‭ ‬مهرجان‭ ‬تروب‭ ‬فيست‭ ‬الذي‭ ‬يعدّ‭ ‬أضخم‭ ‬مهرجان‭ ‬للأفلام‭ ‬القصيرة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭. ‬

نفّذت‭ ‬الشركة‭ ‬عددا‭ ‬كبير‭ ا‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬لمختلف‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة ‬من‭ ‬أبرزها‭‬ الفيلم‭ ‬الختامي‭ ‬لندوة‭ ‬تنمية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬فيلم‭ ‬احتفالية‭ ‬يوم‭ ‬الجامعة‭ ‬وعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬الأخرى‭.

في الحوار التالي يعرِّفنا الرئيس التنفيذي لشركة عكاسة للإنتاج الفني، محمد الحارثي، على أعمالهم.

حلم الطفولة

يقول الحارثي: منذ الصغر كان الفن يستهوني بشكل عام، وكانت بداياتي في التصميم الجرافيكي عن طريق بعض الدروس البسيطة الموجودة على شبكة الإنترنت، وبدأ مستواي يتطوّر مع الوقت وبدأت بدخول المجال التجاري في التصميم مع نهاية المرحلة الإعدادية، وبعد ذلك بدأت أهتم بالتصوير الضوئي وذلك بسبب الاحتياج المتكرر للصور في التصميم؛ لذلك قررت أن أستخدم في تصاميمي الصور التي أقوم بتصويرها بنفسي متى ما كانت الفرصة موجودة ووصلت إلى مستوى متقدم في التصوير الضوئي ومن هنا فإن بناء هذه القاعدة المعرفية في التصميم والتصوير سهّل عليّ دخول مجال الإنتاج الفني، حيث بدأت أول المشاريع في السنة الثانية من الجامعة تقريبا، ومنذ ذلك الوقت والمشاريع مستمرة.

عكاسة لإنتاج

وأضاف: شركة عكاسة هي شركة متخصصة بالإنتاج الفني والإعلامي، نقوم بإنتاج الإعلانات التلفزيونية والأفلام الوثائقية وغيرها من المشاريع المتعلقة بالإنتاج الفني. بدأت الشركة بشكل رسمي في العام 2011 وأصبحت من الشركات ذات السمعة الجيّدة في سوق الإنتاج الفني في عُمان.
بدايات الفريق كانت في الحصول على المركز الثاني على مستوى العالم في مسابقة كأس التخيل التي أقامتها شركة مايكروسوفت في نيويورك، ثم تبعه بعد ذلك إنجاز آخر وهو التأهل لنهائيات أكبر مهرجان للأفلام القصيرة في العالم وهو مهرجان تروب فيست في أبوظبي والذي كان يُقام لأول مرة في الشرق الأوسط.

أهمية المشروع

وحول الجهود الداعمة للعمل السينمائي في السلطنة يقول الحارثي: لا أتوقع أنه يمكن القول إن هناك اهتماما بالعمل السينمائي في السلطنة من قِبل الجهات الحكومية وإنما أرى أن الجهود ما زالت فردية في الاهتمام بهذا المجال سواء من أفراد أو شركات إنتاج، وتبقى هذه الجهود محدودة لأن الإنتاج السينمائي يحتاج إلى قاعدة عريضة من الفنيين والمختصين وكذلك الدعم المادي الجيّد الذي يحتاجه الإنتاج السينمائي. ومن خلال احتكاكنا بالمهتمين في هذا المجال وجدنا أن السوق العُماني ما زال يستوعب الشركات التي تعمل بجودة عالية في مجال الإنتاج الفني؛ لذلك وظّفنا مهارات كل أفراد الفريق للعمل بشكل تجاري.
ويضيف: في بداية الأمر كانت الخبرات محدودة سواء في مجال الإنتاج الفني أو في المجال التجاري ولكن مع الوقت بدأنا باكتساب المهارات وركزنا على التخصصية، بحيث يكون كل فرد في الفريق متخصصا في مجال معيّن، هذه التخصصية ولّدت لدينا احترافية أكبر وجودة أعلى فيما ننتجه. وما زلنا نعمل بشكل أكبر على تطوير مهارات كل أفراد الفريق سواء بإرسالهم إلى الدورات التخصصية أو من خلال التجارب الفنية المستمرة.

التحديات والعقبات

ويضيف الحارثي: من أبرز التحديات التي ما زلنا نواجهها في مشروعنا هو قلة الكوادر البشرية المحترفة في مجال الإنتاج الفني في عُمان، وإن توفرت بعض الكوادر فهي لا ترقى إلى المستوى المطلوب للأسف، كما لا توجد جامعات أو معاهد تنتج مخرجات قوية يمكن أن يُعتمد عليها في مجال الإنتاج الفني حتى الآن.
وعن أبرز مشاركاتهم يقول: كانت لنا بعض المشاركات المتعلقة بالمجتمع مثل مشاركتنا في إنتاج فيلم قصير عن الحوادث المرورية والذي تم عرضه في احتفالية انطلاق أسبوع المرور 2012، وفيلم البحث العلمي في جامعة السلطان قابوس لعامي 2013 و2014 على التوالي، والفيلم الوثائقي عن يوم الجامعة لعام 2014، والفيلم الافتتاحي للذكرى الأربعين لإصدار صحيفة عُمان - عكاسة للإنتاج الفني 2013، وفيلم عكاسة يحمل عنوان «إحدى حكايا جدي عن التجّار العُمانيين»، بالإضافة إلى ذلك كانت لنا بعض المشاركات المتعلقة بتدريب بعض الكوادر البشرية في مجال الإنتاج الفني، ونعمل على تطوير هذا المجال مستقبلا.

خطتكم المستقبلية

ورغم النجاح الجيّد الذي حظيت به الشركة في أعمالها إلا أن سقف الطموحات ما زال أعلى. يقول الحارثي: طموحاتنا كبيرة ونسعى للوصول إلى إنتاج أفلام سينمائية طويلة وذلك من خلال تشكيل قاعدة من المتخصصين في مختلف المجالات المتعلقة بالإنتاج السينمائي، وهدفنا من إنتاج الأفلام السينمائية هو إظهار ثقافتنا وهويتنا وتاريخنا العُماني للعالم، حيث إن الحضارة العُمانية مليئة بالقصص والشخصيات العظيمة التي تستحق أن يروَّج لها أمام العالم وتستحق أن يعرف العالم عنها.