الكويت - سعيد الهنداسي -
معالي خالد الروضان وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الكويت من الشخصيات المميزة، يخجلك بتواضعه، زرناه في ديوانية الروضان والتقينا به على هامش بطولة خليجي 23، وعندما تعيش أجواء الديوانيات الكويتية فإنك تكون حينها في برلمانها المصغر، فتجد كل أطياف المجتمع حاضرة في هذه الديوانيات من المسؤولين ورجالات الدولة والشخصيات الاجتماعية المختلفة، فخرج الحوار مع معالي خالد الروضان مميزاً ورائعاً بروعة شخصيته.
سعادة غامرة
بدأ معالي خالد الروضان حديثه معنا عن البطولة من البدايات وما صاحبها من تحضير وإعداد وتجهيز حتى كتب لها النجاح منذ حفل الافتتاح، وأضاف: «بلا شك، تغمرنا السعادة ونحن نستضيف إخواننا أهل الخليج الذين أكرمونا بالموافقة والمشاركة في بطولة كأس الخليج، وبلا أدنى شك دورة الخليج تعرضت لمخاوف وتحديات كثيرة هددت استمرارها، وإقامة البطولة بمشاركة كل الفرق في ظل هذه التحديات هو الإنجاز الأكبر والأثمن والأغلى، وهو تحقيق لرغبة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى، باستمرار هذا التجمع الخليجي الطيب، وسبق هذا التجمع رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية، وكأن دورة الخليج تكريم وتتويج لرفع الإيقاف الظالم والمجحف للكرة الكويتية».
زيادة الجمال
ويواصل الروضان حديثه معنا عن الحضور الجماهيري قائلاً: «ما زاد الجمال جمالاً هو وجود العدد الكبير من الجماهير سواء الجماهير الكويتية أو غيرها من جماهير المنتخبات الخليجية، وكأنه عرس متكامل من خلال حضور سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وشعب الكويت وأشقائنا الخليجيين، ولو قُدّر لنا أن نرسم احتفالية عن رفع الإيقاف لن تكون أفضل من وجود أشقائنا الخليجيين والشعب الكويتي بمختلف فئاته العمرية ووجود سمو الأمير في لفتة أبوية كريمة».
الأجدر وصل دور الـ4
وعن الفرق الأربعة التي حجزت مقاعد لها في الدور نصف النهائي، أضاف وزير التجارة والصناعة ووزير شؤون الشباب خالد الروضان: «كنا منذ البداية لا نتوقع للمنتخب الكويتي أن يصل إلى أبعد من الدور الأول لظروف جميعنا يعلمها، فالفريق تجمع قبل انطلاق الدورة بفترة وجيزة جداً لم تتجاوز 10 أيام، وفي المقابل كنا في دورات أخرى نستعد بفترة طويلة ورغم ذلك نخسر بنتائج وصلت إلى 5 أهداف مثل ما حدث مع المنتخب العُماني تحديداً، ولكن منتخبنا لعب بروح عالية وهنا لا أتحدث عن الجانب الفني أو الإداري وإنما كمواطن كويتي راضٍ عن منتخب بلاده كل الرضا».
وعن المنتخبات التي وصلت إلى دور الـ4 قال الروضان: «بالفعل، وصل من يستحق ومنذ البداية كنت أتوقع قوة المنتخب العماني وإن كان لم يحالفه الحظ في لقاء الإمارات، لكن في المباراتين التاليتين استطاع أن يقدم نفسه بشكل كبير، فهو يضم لاعبين يمتلكون بنية جسمانية عالية، وهو فريق لا يعتمد على نجم بمفرده بقدر ما يعتمد على روح الفريق الواحد واللعب الجماعي الذي يتميز به، ويلعب كرة حديثه، والمدرب متميز بتعامله مع بعض اللاعبين الشباب الذين تنقصهم الخبرة، وأرى أن البطولة لن تخرج من فريقين أحدهما عماني، مع التمنيات لباقي المنتخبات بالتوفيق، ويبقى المنتخبان العماني والعراقي الأميز في بطولة خليجي 23».
نجاح التنظيم
أشار معالي خالد الروضان إلى ما أشاد به الإخوة الذين حضروا الدورة، وتأكيدهم على نجاح الكويت تنظيمياً، وقال: «أفرحنا كثيراً ما لمسناه من راحة وإشادة من الجميع على النجاح التنظيمي للبطولة، وهي شهادة نعتز بها كثيراً، ونتمنى لهم التوفيق وخروج البطولة بنجاح يعدُّ نجاحاً لنا جميعاً كخليجيين».
«بيتنا العود»
وعن الروح الخليجية التي شاهدناها في لقاء الأشقاء بين المنتخبين القطري والبحريني في نهاية مباريات الجولة الأولى من فرق المجموعة الثانية، أكد الروضان على روح الأخوة و»البيت العود» الذي يضمنا جميعاً، وقال: «الرياضة استطاعت أن تصلح ما أفسدته السياسة، وهذا كان واقعاً عشناه في لقاء الشقيقين القطري والبحريني، وإن شاء الله خليجي 23 سيكون البداية وهناك لقاءات خليجية أخرى تتمثل في لقاء البرلمانيين الخليجيين، وتبدأ هذه الخلافات بالذوبان ويعود الخليجيون لحمة واحد، وشعار دورتنا «خليجي للأبد» لم يأتِ من فراغ بل جاء تنفيذاً لرغبة سيدي صاحب السمو أمير البلاد المفدى -يحفظه الله ويرعاه- في لم الشمل الخليجي».
رفع الإيقاف
«نحن في الكويت نمثل دولة المؤسسات والقانون، وأي قرار يتخذ يحتاج لإجراءات إدارية وقانونية، لذلك أتى سمو الأمير وتحمل كل تكلفة بطولة خليجي 23 وهذا دلالة على حرص سموه على لحمة أهل الخليج، ولا يمكن أن تقام هذه البطولة دون إشراف ورغبة سامية من سيدي صاحب السمو، وأعطتنا الحافز لتحقيق هذه الرغبة وبذل الجهود من كل اللجان المتطوعة، والذي ساعدنا فيها أيضاً الفرق الخليجية وإخواننا الخليجيون الملتزمون معنا بكل الأمور وساعدونا في التنظيم بل جزء منهم كان منظماً معنا».
الجمهور الكويتي
ويختتم معالي خالد الروضان حديثه الشيّق معنا بالحديث عن الحضور الجماهيري وتحديداً الجمهور الكويتي قائلاً: «كنا نراهن على الجمهور الكويتي في هذه البطولة وكسبنا الرهان لأن الجمهور الكويتي هو من أكثر الشعوب حبّاً للرياضة والرياضة بالنسبة للكويتيين حاجة أساسية وليست حاجة كمالية فقط، وعشق الناس للرياضة شاهدناه بالحضور المميز من العائلات والأسر صغيرهم وكبيرهم، من منطلق الحس الوطني أكثر من الحس الرياضي ولم يأتِ فقط لتشجيع فريق بقدر ما كان حضورهم انتصاراً للبلد».
ويبعث الروضان رسالته إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم قائلاً: «إن هذا الشعب الكويتي بهذه الأخلاق وهذا العشق لكرة القدم أعتقد أن إيقاف الرياضة يؤلمهم بشكل كبير، وكلمة شكراً قليلة بحق جماهيرنا الكويتية التي أثبتت أنه حاضر حتى في المباراة الأخيرة التي تأكد ابتعاده عن المنافسة فيها كان حاضراً ومميزاً كعادته ولكن عشقهم للرياضة والقميص الأزرق حتَّم عليهم الحضور».