وزارة الثقافة والرياضة والشباب تنظّم جلسة حوارية حول إحياء الموسيقى العربية

مزاج الأربعاء ٠٨/أبريل/٢٠٢٦ ١٣:٤٤ م
وزارة الثقافة والرياضة والشباب تنظّم جلسة حوارية حول إحياء الموسيقى العربية

الشبيبة -  العمانية 

 نظّمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب، بالتعاون مع جامعة السُّلطان قابوس، جلسةً حواريةً متخصّصة بعنوان “إحياء الموسيقى العربية: دور المجمع العربي للموسيقى”، وذلك بمقر كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، بحضور نخبةٍ من الأكاديميين والخبراء والممارسين في الحقل الموسيقي.

وتأتي هذه الجلسة ضمن توجهات الوزارة لتعزيز مكانة الفنون بوصفها مكوّنًا أصيلًا في الهوية الوطنية، وأداةً فاعلةً في بناء الوعي الثقافي، حيث سعت إلى فتح نقاشٍ معمّق حول واقع الموسيقى العربية ومستقبلها في ظل التحولات المتسارعة التي فرضتها العولمة والتقنيات الحديثة، وما رافقها من تغيّراتٍ في أنماط التلقي والإنتاج الفني.

وتناول المشاركون عددًا من القضايا الجوهرية المرتبطة بالموسيقى العربية، من أبرزها تحدّيات التوثيق، وتراجع حضور القوالب الكلاسيكية في المشهد المعاصر، مقابل تنامي أنماطٍ موسيقيةٍ حديثة، مؤكدين أهمية إعادة صياغة العلاقة بين الأصالة والتجديد، والانتقال من منهج الحفظ إلى منهج الإحياء القائم على الابتكار والتطوير المدروس.

وأكد الدكتور نبيل سلوم أن الموسيقى العربية تمثل ذاكرةً حضاريةً حيّةً تتجاوز بعدها الجمالي لتلامس البعد المعرفي والوجداني، مشيرًا إلى أن إحياء هذا الفن يتطلب مشروعات بحثية رصينة تعيد قراءة الموروث الموسيقي وفق مقارباتٍ علميةٍ حديثة، وتفتح المجال أمام تطويره مع الحفاظ على هويته.

من جانبها، أوضحت الدكتورة آيات المقاعي أن المؤسسات الأكاديمية، وفي مقدمتها جامعة السُّلطان قابوس، تضطلع بدورٍ محوري في تشكيل الوعي الموسيقي لدى الأجيال، مؤكدةً أن التعليم الموسيقي أصبح ضرورةً ثقافيةً تتطلب مناهج متجددة توازن بين العمق التراثي والانفتاح على التجارب العالمية.

وأشار الدكتور ناصر الناعبي إلى أنّ وزارة الثقافة والرياضة والشباب تعمل على بناء منظومةٍ ثقافيةٍ متكاملة تستضيف الفنون وتدعم المبدعين، مبينًا أنّ الاستثمار في الموسيقى يُعد استثمارًا في الهُوية الوطنية وفي طاقات الشباب القادرة على تقديم نماذج إبداعية تعبّر عن روح العصر دون الانفصال عن الجذور.

بدورها، أكّدت رؤى اللمكي أن الشراكة مع المجمع العربي للموسيقى تمثل بُعدًا استراتيجيًّا لتعزيز العمل العربي المشترك في المجال الموسيقي، مشيرةً إلى أنّ تبادل الخبرات وتكامل الجهود يسهمان في إيجاد حراكٍ موسيقي عربي أكثر نضجًا وقدرةً على المنافسة.

وخلصت الجلسة إلى أهمية التكامل بين المؤسسات الثقافية والأكاديمية، وتفعيل دور البحث العلمي في تطوير الدراسات الموسيقية، إلى جانب تبنّي مبادراتٍ نوعيةٍ تستهدف الشباب وتوفر لهم منصاتٍ للإبداع والتجريب ضمن بيئة تحترم الخصوصية الثقافية وتواكب متطلبات الحداثة.

وتأتي هذه الجلسة ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الحراك الثقافي في سلطنة عُمان، وترسيخ حضورها في المشهد الفني الإقليمي والدولي، عبر مقاربةٍ متوازنة تجمع بين صون التراث واستشراف المستقبل.