واجه التحديات المالية بالثقافة الاستهلاكية

مؤشر الأربعاء ٢٧/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٣:٠٨ ص
واجه التحديات المالية بالثقافة الاستهلاكية

مسقط -
يُعدّ‭ ‬ترسيخ‭ ‬الثقافة‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬أحد‭ ‬الحلول‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬تطرأ‭ ‬على‭ ‬المستهلك‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬المصروفات‭ ‬الدائمة‭ ‬أو‭ ‬الطارئة‭ ‬مثل‭ ‬الأعياد‭ ‬والمناسبات‭ ‬الدينية‭ ‬والوطنية‭.‬ويبرز‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود‭ ‬للمركبات‭ ‬كأحد‭ ‬الموضوعات‭ ‬التي‭ ‬تلقى‭ ‬نقاشًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬لدى‭ ‬المستهلكين‭ ‬خصوصًا‭ ‬بعد‭ ‬تحرير‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود‭ ‬منذ‭ ‬يناير‭ ‬2016م، ‭‬وسط‭ ‬تساؤلات‭ ‬عن‭ ‬الحلول‭ ‬التي‭ ‬تجعلهم‭ ‬يستهلكون‭ ‬بميزانية‭ ‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬ومشاويرهم‭.‬ وكونها‭ ‬معنية‭ ‬بنشر‭ ‬الثقافة‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬الصحيحة‭ ‬فإن‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬تسلّط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬عبر‭ ‬صفحة‭ «‬المستهلك» ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استطلاع‭ ‬آراء‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المستهلكين‭.‬ في‭ ‬البداية‭ ‬يقول‭ ‬موسى‭ ‬أمبوسعيدي‭ ‬-‭ ‬مستهلك‭ ‬- إنه‭ ‬يستهلك‭ ‬من‭ ‬الوقود‭ ‬شهرياً‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬50‭ ‬إلى‭ ‬60‭ ‬ريالا‭ ‬عمانيا،‭ ‬للذهاب‭ ‬للعمل‭ ‬والمشاوير‭ ‬اليومية، ولذلك‭ ‬قام‭ ‬بتجزئة‭ ‬راتبه‭ ‬للاحتياجات‭ ‬الأولية‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬وقود‭ ‬السيارة‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬رفع‭ ‬الدعم‭ ‬للوقود‭ ‬، كما‭ ‬قام‭ ‬أيضا‭ ‬بإلغاء‭ ‬بعض‭ ‬المشاوير‭ ‬التي‭ ‬ليست‭ ‬ضرورية، ‭ ‬واعتمد‭ ‬على‭ ‬المشي‭ ‬في‭ ‬المشاوير‭ ‬القصيرة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬للسيارة، ‭ ‬كما‭ ‬اتفق‭ ‬مع‭ ‬زملائه‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬سيارة‭ ‬واحدة‭ ‬كل‭ ‬أسبوع، ‭ ‬بحيث‭ ‬يوفرون‭ ‬بذلك‭ ‬الوقود‭ ‬المستهلك‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الذهاب‭ ‬كل‭ ‬منهم‭ ‬بسيارته‭.‬

وينصح‭ ‬أمبوسعيدي‭ ‬قائدي‭ ‬المركبات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬نسب‭ ‬استهلاك‭ ‬معتدلة‭ ‬لوقود‭ ‬سيارتهم‭ ‬بتجنب‭ ‬السرعة‭ ‬العالية‭ ‬لأن‭ ‬السرعة‭ ‬بين‭ ‬50‭- ‬80‭ ‬كم‭ ‬في‭ ‬الساعة‭ ‬تعد‭ ‬سرعة‭ ‬معتدلة‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وقود‭ ‬السيارة‭ ‬وعدم‭ ‬نفاده‭ ‬بسرعة‭ ‬عالية، ‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬الصيانة‭ ‬الدورية‭ ‬للمحرك‭ ‬لأن‭ ‬بعض‭ ‬أعطال‭ ‬المحرك‭ ‬أو‭ ‬المشكلات‭ ‬الموجودة‭ ‬به‭ ‬تستهلك‭ ‬كميات‭ ‬وقود، ‭ ‬وعليهم‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬إغلاق‭ ‬غطاء‭ ‬خزان‭ ‬الوقود‭ ‬دائماً، ‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬إيقاف‭ ‬تشغيل‭ ‬المحرك‭ ‬مباشرة‭ ‬عند‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬إيقاف‭ ‬السيارة‭ ‬ضروري‭ ‬جداً‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬بقاءها‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬التشغيل‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود‭ ‬ويصل‭ ‬إلى‭ ‬لترين‭ ‬في‭ ‬الساعة، ‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬تجربته‭ ‬ينصح‭ ‬المستهلكين‭ ‬بالتقليل‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬السيارة، ‭ ‬ويمكن‭ ‬للأصدقاء‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬سيارة‭ ‬واحدة‭ ‬عند‭ ‬التنقل‭ ‬في‭ ‬الوجهات‭ ‬الواحدة، ‭ ‬ومحاولة‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المشي‭ ‬في‭ ‬المشاوير‭ ‬القصيرة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬للسيارة‭. ‬

عدم‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬السيارة

وذكر‭ ‬قيس‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬أمبوعلي‭ ‬-‭ ‬مستهلك‭ - ‬بأن‭ ‬استهلاكه‭ ‬الشهري‭ ‬من‭ ‬الوقود‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بين‭‬‮03 ‬‭ ‬إلى‭ ‬‮04‬‭ ‬ريالا‭ ً‬شهريا‭ ‬بمعدل‭ 1‬‮0‬‭ ‬ريالات‭ ‬لكل‭ ‬أسبوع‭ ‬تقريبا‭ ‬، ‭ ‬موضحًا‭ ‬بأنه‭ ‬منذ‭ ‬إعلان‭ ‬قرار‭ ‬رفع‭ ‬الدعم‭ ‬التدريجي‭ ‬عن‭ ‬الوقود‭ ‬حاول‭ ‬إيجاد‭ ‬طريقة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود‭ ‬لكنه‭ ‬وجد‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬بسبب‭ ‬دراسته‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الجامعية‭ ‬حيث‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬التنقل‭ ‬المستمر‭ ‬للذهاب‭ ‬والعودة، ‭ ‬ولذلك‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬على‭ ‬تجنبت‭ ‬المشاوير‭ ‬غير‭ ‬الضرورية‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يتجنبها، ‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يمتلك‭ ‬دراجة‭ ‬نارية‭ ‬يستخدمها‭ ‬في‭ ‬تنقله‭ ‬الشخصي‭ ‬وللمشاوير‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬نذهب‭ ‬إليها‭ ‬بواسطتها، ‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬يوفر‭ ‬مبالغ‭ ‬الوقود‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يصرفها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استخدام‭ ‬السيارة‭.‬وينصح‭ ‬أمبوعلي‭ ‬المستهلكين‭ ‬بعدم‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬السيارة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬تحركاتهم، ‭ ‬كما‭ ‬ينصح‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يمتلك‭ ‬سيارة‭ ‬دفع‭ ‬رباعي‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬داعٍ‭ ‬لامتلاكها‭ ‬أن‭ ‬يستبدلها‭ ‬بسيارة‭ ‬أقل‭ ‬تكلفة‭.‬

دليل‭ ‬استرشادي

ويقول‭ ‬المهندس‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬البرواني‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للجمعية‭ ‬العُمانية‭ ‬للسيارات‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬فريقًا‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬التسعيرة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المستهلكين‭ ‬محدود‭ ‬جداً‭ ‬ويفضل‭ ‬أن‭ ‬يستبدل‭ ‬المطالبات‭ ‬بالتخفيض‭ ‬بالمضي‭ ‬قدماً‭ ‬بالواقع‭ ‬ومحاولة‭ ‬فهم‭ ‬آلية‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود‭ ‬وتعلم‭ ‬الطرق‭ ‬الفعالة‭ ‬الكفيلة‭ ‬بتخفيض‭ ‬فاتورة‭ ‬الوقود‭ ‬وذلك‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الرشيد‭ ‬أو‭ ‬الذكي‭ ‬وهذه‭ ‬مهارة‭ ‬سبقنا‭ ‬إليها‭ ‬المستهلكون‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭. ‬وأضاف‭ ‬بأن‭ ‬الدراسات‭ ‬حول‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود‭ ‬المتوفرة‭ ‬لهذا‭ ‬الموضوع‭ ‬محدودة‭ ‬في‭ ‬مجتمعنا، ‭ ‬والمؤسسات‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬عادة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬مراجع‭ ‬أجنبية‭ ‬لغياب‭ ‬العمل‭ ‬الممنهج‭ ‬الكامل‭ ‬والموثق‭ ‬في‭ ‬بلادنا، ‭ ‬لذلك‭ ‬يظل‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬سبيل‭ ‬إلا‭ ‬الاستعانة‭ ‬بما‭ ‬تأتي‭ ‬به‭ ‬المراجع‭ ‬الأجنبية‭ ‬من‭ ‬نصائح‭ ‬وإرشادات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬توثيق‭ ‬عمل‭ ‬منهجي‭ ‬من‭ ‬مؤسسة‭ ‬موثوقة‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬والأمل‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬القريب‭ ‬العاجل‭ ‬ونرى‭ ‬بعدها‭ ‬دليلا‭ ‬متكاملا‭ ‬يمكن‭ ‬الاسترشاد‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬النفقات‭ ‬على‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود، ‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مؤسسات‭ ‬مستقلة‭ ‬موثوقة‭ ‬تقوم‭ ‬بإصدار‭ ‬أدلة‭ ‬استرشادية‭ ‬يتم‭ ‬تحديثها‭ ‬على‭ ‬فترات‭ ‬دورية‭ ‬بهدف‭ ‬توعية‭ ‬المستهلك‭ ‬بنوعية‭ ‬المركبات‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬مع‭ ‬متوسط‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود‭ ‬لكل‭ ‬مركبة‭ ‬على‭ ‬حدة‭ ،‬ومثل‭ ‬هذه‭ ‬المعرفة‭ ‬بالتأكيد‭ ‬ستساعد‭ ‬على‭ ‬تخفيض‭ ‬فاتورة‭ ‬الوقود‭ ‬للمستهلك‭‬، إذ‭ ‬يستطيع‭ ‬مالك‭ ‬المركبة‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الدليل‭ ‬اتخاذ‭ ‬الخيار‭ ‬الذي‭ ‬يناسب‭ ‬ميزانيته‭ ‬وتطلعاته‭.‬
وأضاف‭ ‬البرواني‭ ‬بأن‭ ‬الدليل‭ ‬الكندي‭ ‬للمستهلك‭ ‬يقدم‭ ‬نصيحة‭ ‬عامة‭ ‬لمستخدمي‭ ‬المركبات‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬ضرورة‭ ‬الانتباه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تكلفة‭ ‬الوقود‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬النفقات‭ ‬الجارية‭ ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬عند‭ ‬شراء‭ ‬مركبة‭ ‬جديدة‭ ‬أو‭ ‬مستعملة‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬استئجار‭ ‬مركبة‭ ‬لفترات‭ ‬طويلة‭ ‬أن‭ ‬يضع‭ ‬المستهلك‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬ويختار‭ ‬المركبة‭ ‬ذات‭ ‬الكفاءة‭ ‬العالية‭ ‬في‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود، ‭ ‬والنصيحة‭ ‬الأخرى‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الاستخدام‭ ‬إذ‭ ‬تطرق‭ ‬الدليل‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬تبني‭ ‬أساليب‭ ‬التخطيط‭ ‬الجيد‭ ‬لقضاء‭ ‬المشاوير‭ ‬اليومية‭ ‬وكذلك‭ ‬أهمية‭ ‬الالتفات‭ ‬إلى‭ ‬أسلوب‭ ‬السياقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وأهمية‭ ‬الصيانة‭ ‬الدورية‭ ‬الممتازة‭ ‬للمركبة، ‬كما‭ ‬بيّن‭ ‬الدليل‭ ‬الكيفية‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك، ‭ ‬وهي‭ ‬بمنتهى‭ ‬البساطة‭ ‬اتباع‭ ‬ما‭ ‬ينصح‭ ‬به‭ ‬الصانعون‭ ‬للمركبة‭ ‬وذلك‭ ‬يتأتى‭ ‬بقراءة‭ ‬دليل‭A ‬تشغيل‭ ‬وصيانة‭ ‬المركبة‭ ‬واتباع‭ ‬الإرشادات‭ ‬بحذافيرها‭.‬ وأكد‭ ‬البرواني‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬المستهلك‭ ‬سيوفر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المال‭ ‬عامًا‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬ويكتسب‭ ‬تلقائيا‭ ‬الخبرة‭ ‬اللازمة‭ ‬لبقاء‭ ‬فاتورة‭ ‬الوقود‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬المعقول‭ ‬والمقبول‭ ‬لديه، ‭ ‬فعند‭ ‬قراءة‭ ‬الدليل‭ ‬على‭ ‬المستهلك‭ ‬أن‭ ‬يضع‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬أنه‭ ‬كلما‭ ‬انخفض‭ ‬رقم‭ ‬اللترات‭ ‬المستخدمة‭ ‬لكل‭ ‬100‭ ‬كيلومتر‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬يعني‭ ‬كفاءة‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود‭ ‬وتلقائيا‭ ‬مقدار‭ ‬أقل‭ ‬في‭ ‬الفاتورة‭ ‬المدفوعة‭ ‬للوقود‭.‬
وعن‭ ‬نوع‭ ‬الوقود‭ ‬أوضح‭ ‬المهندس‭ ‬بأن‭ ‬المقياس‭ ‬هو‭ ‬مراجعة‭ ‬دليل‭ ‬المالك‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬المركبة‭ ‬فهذا‭ ‬يكفل‭ ‬الطمأنينة‭ ‬الكاملة‭ ‬لصاحب‭ ‬المركبة‭ ‬وعليه‭ ‬اتباع‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إليه‭ ‬دليل‭ ‬المالك، ‭ ‬حيث‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬يستطيع‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬نوع‭ ‬الوقود‭ ‬المناسب‭ ‬لمحركه‭.‬

نصائح‭ ‬لتقليل‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود

وقال‭ ‬المهندس‭ ‬عبدالرزاق‭ ‬عثماني‭ ‬خبير‭ ‬الهندسة‭ ‬الميكانيكية‭ ‬بالهيئة‭ ‬العامة‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬أن‭ ‬المستهلك‭ ‬يمكنه‭ ‬تقليل‭ ‬استهلاكه‭ ‬للوقود‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اتباعه‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬النصائح‭ ‬منها‭ ‬الالتزام‭ ‬بالقيادة‭ ‬السّليمة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تفادي‭ ‬التسارع‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬القيادة‭ ‬العدوانيّة‭ ‬وعدم‭ ‬استخدام‭ ‬الفرملة‭ ‬بشكل‭ ‬مفاجئ، ‭ ‬و‭ ‬تجنّب‭ ‬فتح‭ ‬نوافذ‭ ‬المركبة‭ ‬أثناء‭ ‬القيادة‭ ‬خاصة‭ ‬أثناء‭ ‬السرعات‭ ‬العالية‬، ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تجنّب‭ ‬السّرعة‭ ‬المفرطة‭ ‬و‭‬التي‭ ‬تتجاوز‭ ‬120‭ ‬كلم‭/ ‬ساعة‭‬ ،‭‬ومراعاة‭ ‬عدم‭ ‬وضع‭ ‬حمولة‭ ‬زائدة‭ ‬في‭ ‬المركبة.
‬كما‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬يحرص‭ ‬المستهلك‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬ضغط‭ ‬هواء‭ ‬الإطارات‭ ‬حسبما‭ ‬هو‭ ‬مؤشر‭ ‬عليه‭ ‬بالإطارات‭ ‬أو‭ ‬كتيّب‭ ‬الصيانة، ‭‬واختيار‭ ‬الإطارات‭ ‬الموصى‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬المصنع‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬احترام‭ ‬الوزن‭ ‬و‭‬السّرعة‭ ‬القصوى‭‬، ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬المواظبة‭ ‬على‭ ‬صيانة‭ ‬المركبة‭ ‬وتجنّب‭ ‬الاستعمال‭ ‬المفرط‭ ‬للفرامل‭ ‬وتجنب‭ ‬الضّغط‭ ‬المفاجئ‭ ‬على‭ ‬دوّاسة‭ ‬البنزين‭ ‬
كما‭ ‬أكد‭ ‬عثماني‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬فحص‭ ‬حالة‭ ‬شمعات‭ ‬الاحتراق‭ ‬بصفة‭ ‬دوْريّة‭، ‬و‭‬إطفاء‭ ‬محرك‭ ‬السيّارة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الانتظار‬،‬ بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الاستغناء‭ ‬عن‭ ‬استخدام‭ ‬مكيّف‭ ‬السيّارة‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬ضرورة‭ ‬لتشغيله‭‬، ‬والاستغناء‭ ‬عن‭ ‬تركيب‭ ‬سلّة‭ ‬فوق‭ ‬سقف‭ ‬المركبة‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬ضرورة‭ ‬لاستعمالها‭‬، ‬وأوضح‭ ‬عثماني‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يُفضّل‭ ‬اختيار‭ ‬المستهلك‭ ‬لسيّارة‭ ‬بناقل‭ ‬حركة‭ ‬يدوي‭ ‬سيتيح‭ ‬له‭ ‬توفير‭ ‬نسبة‭ %20 ‬من‭ ‬استهلاك‭ ‬الوقود‭ ‬مقارنة‭ ‬بناقل‭ ‬الحركة‭ ‬الأوتوماتيكي.
‭‬كما‭ ‬أن‭ ‬تحديد‭ ‬ميزانية‭ ‬مدروسة‭ ‬وشهرية‭ ‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬احتياجات‭ ‬التنقل‭ ‬يساعده‭ ‬على‭ ‬ترشيد‭ ‬استهلاكه‭ ‬للوقود‭.‬

تجربة‭ ‬مستهلك

المواطن‭ ‬سامي‭ ‬بن‭ ‬سليمان‭ ‬أولاد ثاني‭ ‬أحد‭ ‬المغردين‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي ‭»‬تويتر»‭ ‬شارك‭ ‬متابعيه‭ ‬قصته‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬ميزانيته‭ ‬الشهرية‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: ‬»جاءت‭ ‬فكرة‭ ‬تدوين‭ ‬مصروفي‭ ‬الشهري‭ ‬للوقود‭ ‬مقابل‭ ‬المسافة‭ ‬المقطوعة‭ ‬رغبة‭ ‬مني‭ ‬في‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬الإنفاق‭ ‬المالي‭ ‬قدر‭ ‬المستطاع، ‭‬وخلال‭ ‬سنة‭ ‬استطعت‭ ‬أن‭ ‬أدون‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬التي‭ ‬أدهشت‭ ‬البعض، ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬المسافات‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬سكني‭ ‬كنت‭ ‬لا‭ ‬أستخدم‭ ‬السيارة‭ ‬فيها‭ ‬بل‭ ‬المشي، ‭‬علما‭ ‬مني‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬السيارة‭ ‬في‭ ‬المسافات‭ ‬القريبة‭ ‬والوقوف‭ ‬المتكرر‭ ‬يستهلك‭ ‬وقودا‭ ‬أكثر، ‭‬وعند‭ ‬استخدامي‭ ‬للسيارة‭ ‬أحافظ‭ ‬على‭ ‬التسارع‭ ‬البطيء‭ ‬وعند‭ ‬الوقوف‭ ‬أغلق‭ ‬محرك‭ ‬السيارة، ‬ومستمر‭ ‬للسنة‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬التجربة‭ ‬التي‭ ‬ستتحسن‭ ‬للأفضل، ‬مع‭ ‬اتخاذ‭ ‬تدابير‭ ‬أخرى‭ ‬لتقليل‭ ‬الإنفاق‭ ‬المالي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬أخرى، ‬حيث‭ ‬يلخص‭ ‬الشكل‭ ‬التالي‭ ‬تجربتي‭ ‬خلال‭ ‬عام‭.‬