x

السلطنة تتجه نحو«بلوك تشين»

مؤشر الثلاثاء ٠٧/نوفمبر/٢٠١٧ ٠٤:٠٢ ص
السلطنة تتجه نحو«بلوك تشين»

مسقط - إيناس بنت ناصر الشيادية

شرح الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة سعادة عبدالسلام بن محمد المرشدي مفهوم سلسلة الكتل «block chain» حيث قال في حديث إعلامي إنه عبارة عن جيل جديد من الإنترنت ومن الممكن استخدامه في قطاعات مختلفة ليست محصورة على النظام المصرفي فحسب، وإنما في إدارة الموانئ والمستشفيات وتطوير نظام التعليم، مؤكداً أنه من المبكّر جداً تحديد القطاع الذي ستبدأ به السلطنة في استخدام هذه التقنية، مؤكداً في كلمته التي ألقاها في المنتدى أنه من المؤمل أن يشهد العام 2018 التطبيق الأول لتقنية سلسلة الكتل. جاء ذلك خلال ندوة سلسلة الكتل المنعقدة أمس بفندق شيراتون عُمان وتستمر أربعة أيام.

وبحسب موقع ويكيبيديا تعرّف البلوك تشين على أنها «قاعدة بيانات موزعة تمتاز بقدرتها على إدارة قائمة متزايدة باستمرار من السجلات المُسماة «كتل»، وصُممت سلسلة الكتل بحيث يمكنها المحافظة على البيانات المخزّنة ضمنها والحؤول دون تعديلها، أي أنه عندما تخزّن معلومة ما في سلسلة الكتلة لا يمكن لاحقاً القيام بتعديل هذه المعلومة».

بداية موفقة

وعن الندوة يقول: «إنها بداية موفقة للسلطنة لفهم ماهية هذه التقنية والفوائد التي من الممكن جنيها فمن خلال هذه الندوة التي تستضيف خبراء ورواد سلسلة الكتل من معظم دول العالم للمشاركة بتجاربهم يمكننا تحديد الإيجابيات والتحديات»، مشيراً إلى أن هناك مؤسسات عدة شاركت في هذه الندوة كأصحاب القرار وقطاع التعليم الذي شدد على أن يكون مبادراً سبَّاقاً في الاستفادة من هذه التقنية، ويضيف: «نأمل إيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين العُمانيين من خلال هذه التقنيات، ولا بد من البدء بتأهيلهم لاقتناص الفرص التي تنتجها هذه التكنولوجيا».

بيت كوين

وحول سؤال «الشبيبة» إنْ كان للنظام المالي الذي يستخدم العملات الإلكترونية مثل البيت كوين الحظ من الاستفادة والتطبيق في السلطنة يقول: «استخدامات تقنية سلسلة الكتل في السلطنة والتشريعات المتعلقة بها قد لا تبدأ بالنظام المالي المصرفي وربما ستبدأ بالنظام الصحي أو التعليمي الخدمي»، ويضيف: «لا نستطيع أن نجزم أن يكون القطاع المالي هو أولى الأنظمة التي سنستخدمها في تقنية سلسلة الكتل»، ويشير إلى أنه «ما زالت التعاملات الشخصية للعملات الإلكترونية مجازفة».
ويرجو المرشدي أن تكون التشريعات الموضوعة من قِبل أصحاب القرار مساندة وغير مقيدة لتحقيق الاستفادة القصوى من التقنية لأن الغرض الأساسي من هذه التقنية هو الشفافية وإطلاق القيود الموجودة في الأعمال سواء كانت في القطاع الحكومي أو الخاص، مع تأكيده على أهمية القوانين والتشريعات لأن تكون مظلة تحمي الأطراف المستخدمة للتقنية.

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات د.ســـــالم بن سلطان الرزيقي في حديثه لـ«الشبيبة»: «من خلال الندوة نستطيع تقييم هذه التقنية وتحديد القطاعات التي من الممكن أن تستفيد منها».

وأضاف: «نحن هنا لا نتحدّث عن استخدام شامل لهذه التقنية الجديدة وإنما استخدامها بشكل منطقي وواع ومدروس، ومعرفة متطلباتها وأمنها من خلال الاستماع للتجارب المشاركة في الندوة، فهي تقنية مستقبلية وثورة جديدة للتعاملات واستخدامها في الخدمات الحكومية والقطاع اللوجستي مهم جداً، فمن خلال الندوة سيكون لكل قطاع الدور في تقييم التقنية وتحديد المجال الذي من الممكن أن يستفيد من خلاله».

وعن أول القطاعات التي ستبدأ السلطنة في تطبيق التقنية فيها يقول: «لدى الهيئة تصوّر مبدئي وهو في مرحلة الإعداد، وبانتظار توصيات الندوة والقرارات الأخرى لتحديد القطاعات التي ستستخدم التقنية»، مشيراً إلى أن «تقنية المعلومات سبّاقة في نقل التقنيات الحديثة وإيجادها في السلطنة، والبدء بعملية التحليل واستخدامها والحماية من مخاطرها ولا بد من تدريب الكوادر المؤهلة لاستخدامها والتعامل معها بوعي والهيئة مستعدة لذلك».

وعن توفير التقنية لوظائف جديدة قال سيف بن عبدالله العبري من الصندوق الاحتياطي العام للدولة: «إن السلطنة سبّاقة في الاستفادة من هذا المجال رغم أن الموضوع ما زال قيد الدراسة والتحليل لرفع النتائج والتوصيات لصنّاع القرار ليتم تحديد إمكانية استخدام هذه التقنية والمجالات التي ستعتمدها». ويضيف: «بلا شك سيتم استحداث وظائف جديدة قادرة على التعامل مع هذه التقنية بوعي فمع هذه الطفرة الجديدة فإن السلطنة لن تغفل عن عملية تأهيل المخرجات وإدخال تخصصات جديدة لاستيعاب هذا المجال أو حتى إعادة تأهيل الكوادر الحالية لتتماشى مع هذه الطفرة التقنية».

ويؤكد العبري أنه «رغم تكاثر الحديث حول سلبيات هذه التقنية إلا أننا ارتأينا أن نبحث عن الإيجابيات التي من الممكن أن ترفدها للسلطنة والتي ربما لم تكن في الحسبان»، حسب قوله. ويشير إلى أن «الخوف من استخدام التقنية أمر طبيعي وستبدده دراسة التقنية دراسة شاملة وتحديد إيجابياتها وسلبياتها لمعرفة كيفية الاستفادة منها من عدمه».

والجدير بالذكر أن الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة سعادة عبدالسلام بن محمد المرشدي أعلن في الندوة عن استحداث شركة ستكون الحاضنة لكل من يرغب اختبار تقنية بلوك تشين وستقوم الشركة بمساعدة جميع العُمانيين الطامحين الذين لديهم أي مشروع يستخدم بلوك تشين وتزويده بالخبرة الكافية من الناحية الإدارية والوفرة المالية لبدء المشروع، كما ستعرض الشركة التطبيقات أو التقنيات على بعض الجهات الحكومية التي من الممكن أن تبادر في البدء بتطبيق البلوك شين، مؤكداً أنها ليست الشركة الوحيدة التي ستعمل في هذا المجال في السلطنة ولكن المجال مفتوح للقطاع الخاص من خلال تدشين شركاته الخاصة أو الانضمام للشركة.

ويضيف المرشدي: «لا نريد من هذه الندوة أن تختفي وتذهب نتائجها هباءً ولذلك ارتأينا أن نقيم نادي بلوك تشين ليكون مظلة تعارف وتبادل الأفكار بين الشغوفين لتجربة هذه التقنية، وستكون هناك اجتماعات دورية مع استضافة خبراء من دول العالم للتحدّث عن تجاربهم وخبراتهم».