مسقط - وكالات
تحتفل دول العالم باليوم العالمي لطبقة الأوزون الذي يصادف السادس عشر من سبتمبر من كل عام. وكجزء من الاحتفالات بهذه الذكرى السنوية أطلقت أمانة الأوزون التابعة للأمم المتحدة حملة اتصالات يوم الخميس الفائت تحت شعار «كلنا أبطال الأوزون» تسعى إلى الاحتفال بالإنجازات الرئيسية في حماية طبقة الأوزون والمناخ.
ما هي طبقة الأوزون؟
هي إحدى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض وتحتوي على غاز الأوزون، الذي يحمي كوكب الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي تأتي مِن أشعة الشمس، ومن النتائج المباشرة والفورية لدمار طبقة الأوزون ظاهرة الاحتباس الحراري التي باتت الشغل الشاغل للمجموعة الدولية التي كانت اتفقت خلال مؤتمر باريس للمناخ (نوفمبر 2015) على العمل لخفض انبعاث الغازات الدفيئة بما يُمكن من تجنب ارتفاع حرارة الأرض بدرجتين مئويتين عند النهاية القرن العشرين مقارنة بما قبل الصناعة.
أخطار عديدة
تحمي طبقة الأوزون الأرض من الموجات (الفوق بنفسجية) ذات التردد العالي القادمة من الشمس، وهي موجات مسببة لأنواع عدة من السرطانات أبرزها سرطان الجلد، كما يستشعر الإنسان انخفاض معدلات الأوزون في الجو من خلال ضيق في التنفس وإرهاق شديد ومستمر.
ويعتبر وجود الأوزون في طبقات الجو العليا عاملًا رئيسيًا للحفاظ على الحياة واستمرارها، إذ يعمل كحاجب واق للأرض بنسبة 95 % إلى 99 % من أشعة الشمس فوق البنفسجية المسببة لسرطان الجلد إذا ما تعرّض لها الإنسان بكثرة.
ويُشكّل انبعاث الغازات الدفيئة أكبر خطر على طبقة الأوزون خاصة أوكسيد النيتروجين ومركبات (الكلورو فلورو كربونات) المنبعثة من المصانع ومحرّكات الطائرات النفاثة التي تحلّق على ارتفاعات شاهقة وتخرق طبقة الأوزون التي توجد على ارتفاعات تتراوح بين عشرين وخمسين كيلومترًا من سطح الأرض. وفي ضوء التعبئة الدولية من أجل كوكب الأرض، أجريت دراسات عدة لاستكشاف مصادر جديدة للطاقة تكون أقل تلويثًا من المصادر الأحفورية، وفي هذا الصدد ظهرت طاقات بديلة، منها الطاقة الريحية والمائية والشمسية.
تواريخ
بدأ الاحتفال بهذه المناسبة العام 1994، حين أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة 16 سبتمبر يومًا دوليًا للحفاظ على طبقة الأوزون احتفالًا بتاريخ التوقيع على بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في العام 1987. وخلال العقود الثلاثة الفائتة حفّزت اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال التابعة لها ما يقارب 200 دولة على العمل معًا على التخلص التدريجي من المواد المستنفدة للأوزون وبالتالي حماية طبقة الأوزون لهذا الجيل والأجيال القادمة والمساهمة بشكل كبير في الجهود العالمية للتصدي لتغيير المناخ.