
مسقط - ش
قال باحثون إن استخدام الأسبرين يوميا، من أجل خفض خطر الإصابة بالأورام السرطانية، قد يجعل المرض أكثر صعوبة في علاجه في حالة حدوثه.
وذكرت دراسة جديدة نشرتها مجلة "الجمعية الملكية" الصادرة في بريطانيا أن تناول الأسبرين بشكل منتظم قد ثبت أنه يقلل من مخاطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، بما في ذلك القولون، ولكن في الوقت نفسه، فإن الدواء قد يجعل السرطان أكثر صعوبة وتحديا للعلاجات المختلفة، ذلك أن الأسبرين قد يجعل الخلايا السرطانية أكثر عنادا ورفضا للعلاج.
وقد أظهرت مجموعة متزايدة من الأبحاث أن الجرعات الدقيقة اليومية من الأسبرين التي يتناولها البعض لمدة خمس سنوات على الأقل يمكن أن تخفض من مخاطر الإصابة بالسرطان في وقت لاحق من الحياة وبخاصة سرطان البروستاتا، والرئة والقولون.
وفي الوقت نفسه، اختبرت دراسات أخرى تأثير الأسبرين مباشرة على الخلايا السرطانية، وقد ثبت أن الأسبرين يمكن أن يبطئ من معدل انقسام الخلايا وزيادة موت الخلايا.
ولكن العلماء لم يتوصلوا حتى الآن لآلية عمل الأسبرين في علاج السرطان، فقد يكون للأسبرين آثار لم تكتشف بعد على انتشار السرطان.
وذكر تقرير للباحثين بقيادة "دومينيك ودارز" من جامعة كاليفورنيا أن "الأسبرين يعزز قدرة السرطان على إنتاج خلايا عدوانية متحولة مقاومة للعلاج، وهذه النتائج يمكن أن تغير من بروتوكول استخدام الأسبرين في الوقاية من السرطان".
وأضاف التقرير أنه من الأهمية بمكان الآن التأكد من أن الأسبرين يؤخر "بداية الإصابة بسرطان القولون".
وأضاف الباحثون أنه يجب فحص الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين بشكل دائم، وخاصة في منتصف العمر، بشكل منتظم.
وتشير التقديرات إلى أن حوالي نصف البالغين في الولايات المتحدة يأخذون جرعات صغيرة -80 إلى 325 ملليجرام- من الأسبرين يوميا لدرء أمراض القلب والأوعية الدموية. ويبلغ الرقم في بريطانيا حوالي 40 في المئة.
وقال "بيتر روثويل"، الأستاذ في مركز الوقاية من السكتة الدماغية والخرف في جامعة أكسفورد إن الأسبرين يقلل من مخاطر السكتة الدماغية وأمراض القلب والشرايين لكن علاقة هذا الدواء بالأورام السرطانية في حاجة للمزيد من الدراسة.