
مسقط - ش
لاتزال الحرب العالمية الثانية تبوح بأسرارها.. فقد تم العثور مؤخرا على نفق طويل تحت الأرض، تم استغلاله في الهروب وحماية الجنود من الموت المؤكد خلال الحرب.. هذا النفق ساهم في نجاة 84 من الألمان من معسكر ويلز، وقد ظل هذا النفق خفيا لمدة تزيد عن 70 عاما.
في 10 مارس 1945، تمكن عشرة من الجنود الألمان من التسلل والهرب من معسكر الأسرى في مقاطعة ويلز في مشهد يذكرنا بفيلم الهروب الكبير.
وبعد أكثر من 70 عاما، دخل فريق من العلماء والمؤرخين هذا النفق الذي يقع في مخيم أو مزرعة مهجورة كانت مسرحا للعمليات خلال الحرب، وذلك لدراسة الأثار والشواهد المتبقية من الحرب العالمية الثانية.
وعلى الرغم من تدمير أغلبية المخيم في التسعينات، فقد تم الحفاظ على هذه الأنفاق في صورتها الواقعية لتكون شاهدة على أحداث الحرب.
وقد وجد الدكتور "جيمي برينجل"، من جامعة "كيل" في "ستانفورد شاير"، وفريقه أن جدران النفق لا تزال مزينة بشعر مكتوب بخط اليد.
كما أن الجدار الزائف الذي تم تشييده لإخفاء التربة التي حفرها السجناء لتشكيل النفق لا يزال قائما. وكان عمق النفق 5 قدم فقط تحت الأرض، وتم حفره باليد.
وقد دهش الدكتور "برينجل" لأنه وجد أن النفق لا يزال سليما وفي حالة أصلية بشكل ملحوظ - تماما كما كان في عام 1945. وقال: "لا أحد يتحدث عن الهروب الألماني، على الرغم من أن مثل هذه الأمور مثيرة للإعجاب بنفس القدر من الأهمية. أولا أجرينا تحقيقات جيوفيزيائية للكشف بنجاح عن موقف الأنفاق تحت سطح الأرض. وقد نجا 84 من الألمان من سجن ويلز أثناء الحرب العالمية الثانية عبر هذه الأنفاق.
وأضاف: " استخدمنا المسوح الرادارية لاختراق الأرض للعثور على موقع معين للنفق، واكتشفنا أن النفق كان على مستوى ضحل نسبيا يبلغ 1.5 متر تحت مستوى سطح الأرض".
وقد تم العثور على بقايا متعلقات تخص السجناء الهاربين، كما أن النفق ظل على حالته الأصلية ولم يتأثر بعوامل الزمن.