x

العيسى: الفرد الخليجي يستهلك من المياه 3 أضعاف «البريطاني»

مؤشر السبت ٢٠/فبراير/٢٠١٦ ٢٣:٢٠ م
العيسى: الفرد الخليجي يستهلك من المياه 3 أضعاف «البريطاني»

أفادت الأكاديمية إسراء العيسى، في ورقتها التي قدمتها خلال المنتدى تحت عنوان «مياه الصرف الصحي ودروها في ترشيد الاستهلاك»، أن «من الحلول المعروفة لسد الحاجة المتزايدة للمياه، وخصوصاً للأغراض «البلدية والصناعية» هي تحلية المياه سواء كانت مياه البحر أو المياه الجوفية المائلة للملوحة، وطريقة التحلية المستخدمة بصورة رئيسية حالياً في دول المجلس هي طريقة التقطير الومضي المتعدد المراحل (MSF)، التي ظلت حتى الآونة الأخيرة أكثر الطرق فعالية وقابلية للتنفيذ اقتصاديا ومالياً».

وأضافت العيسى «واستمرت هذه التقنية لتغطي ٧٨ في المئة من اجمالي تقنيات التحلية في دول مجلس التعاون الخليجي و٥٣ في المئة من تقنية التحلية في العالم. ويشكل استهلاك دول مجلس التعاون وحدها حوالي ٨١ في المئة من إجمالي الطاقة الإنتاجية في العالم من هذه التقنية، وتقدر إجمالي الطاقة الإنتاجية الحالية من محطات تحلية المياه في دول مجلس التعاون الخليجي بحوالي 4.7 بلايين متر مكعب في السنة».

وتابعت «وعلى الرغم من أهميتها فإن تحلية المياه تعتبر باهظة الثمن، وهي مستنزفة للطاقة، حيث تستهلك من ١٠ في المئة إلى ٣٠ في المئة من إنتاج النفط في دول مجلس التعاون الخليجي للتوليد المشترك للطاقة ومحطات تحلية المياه، وبالإضافة إلى ذلك، فإن عملية تحلية مياه البحر لديها تأثيرات بيئية؛ لأنها تطلق المياه عالية الملوحة والحارة، كما تحتوي على الكلور المتبقي ومضادات التكلس وبعض المعادن الثقيلة التي تصرف إلى البيئة البحرية. ويؤثر هذا سلباً على صحة الحياة الساحلية وتقليل كمية الأكسجين المذاب ما يؤدي إلى اختناق الكائنات الحية في البيئات الساحلية المهمة».

وواصلت «علاوة على ذلك، فإن حرق الوقود لتحلية المياه ينتج عنه غازات أكسيد الكربون، وأكاسيد النيتروجين، وأكاسيد الكبريت والملوثات الضارة الأخرى للبيئة، وبرغم هذه التكاليف المالية والاقتصادية والبيئية فإن سياسة حكومات دول المجلس في بعض الدول هي دعم هذه المياه والتساهل في تحصيل الإيرادات من المستهلك كما هو الحال في دولة الكويت، الأمر الذي لا يساعد على ترشيد المياه والحفاظ عليها».

وذكرت أن «ذلك يؤدي في النهاية إلى تحمل دول المجلس والمجتمعات الخليجية أعباء مالية واقتصادية عالية، بالإضافة إلى إجهاد البيئة الساحلية والبحرية في الخليج العربي. ولقد استدعى ذلك بعض دول المجلس (البحرين، السعودية وإمارتي ابوظبي ودبي) لمراجعة تعريفة المياه البلدية مؤخرا».

وأشارت إلى أن «متوسط استهلاك الفرد من المياه في دول مجلس التعاون يبدو عاليا نسبيا إذا ما تمت مقارنته بالكثير من الدول ذات الدخل المشابه لها، عدا الولايات المتحدة الأميركية، ويبلغ متوسط استهلاك الفرد في دول مجلس التعاون ٦٣٤.٢ مترا مكعبا للفرد في السنة، وهو 3 أضعاف استهلاك الفرد تقريباً في بريطانيا ويفوق استهلاكه في دول أخرى بشكل كبير».

وبينت كذلك أن «الاستهلاك بالنسبة للفرد من المياه ينقسم إلى عال كما هو في المملكة العربية السعودية والإمارات المتحدة، ومتوسط كما هو في عمان وقطر والبحرين. ومن الملاحظ أن هناك علاقة طردية مع نسبة المياه المستخدمة للزراعة والإنتاج بنسبة للفرد عدا في سلطنة عمان. ونصيب الأسد من استهلاك المياه يتوجه للزراعة في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات المتحدة وسلطنة عمان؛ وذلك لوجود أراض أوفر صالحة للزراعة بالمقارنة بدول مجلس التعاون الأخرى، بينما تستخدم باقي المياه للاستهلاك البلدي، أما الصناعي فنسبة استهلاكه المياه ضئيلة جداً وتكاد لا تذكر. ومن الملاحظ أن دول مجلس التعاون تتباين عن نسبة المياه العالمية المستهلكة للزراعة وهي ٧٠ في المئة، ففي المملكة العربية السعودية والإمارات المتحدة وسلطنة عمان هي أعلى بقرابة الـ١٨ في المئة، أما بالنسبة لدولة الكويت وقطر ومملكة البحرين فهذه الدول تزيد فيها نسبة الاستهلاك على الاحتياجات البلدية».
المصدر:الوسط