دراسة علمية تحذر: النباتيون أكثر عُرضة للاكتئاب

مزاج الاثنين ٠٧/أغسطس/٢٠١٧ ١٣:٥٤ م
دراسة علمية تحذر: النباتيون أكثر عُرضة للاكتئاب

مسقط - ش

كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة "بريستول"، أن النباتيين أكثر عُرضة للاكتئاب مقارنة مع نظرائهم من آكلي اللحوم.
خضع للدراسة نحو 10 آلاف شخص، وتبين من خلال النسب تفوق النباتيين بشكل كبير بالشعور بنوبات اكتئاب تتراوح درجاتها وفقا للحالة النفسية والمزاجية والظروف المحيطة، في حين وجدت الدراسة أن الذين يأكلون اللحوم بكثرة ضمن وجباتهم الغذائية هم أكثر شعورا بالراحة النفسية والميل للهدوء والتركيز.

وقال الباحثون المشرفون على إجراء الدراسة أن هذا الأمر محتمل لأن النباتيين يعانون من نقص فيتامينات ومعادن معينة تؤثر على صحتهم العقلية. وأشار الباحثون أيضا إلى أن اتباع نظام غذائي نباتي يفتقر إلى فيتامين B12 يؤثر بالسلب على الحالة المزاجية. إذ يلعب فيتامين B12 دورا مهما في إنتاج المواد الكيميائية بالدماغ والتي تؤثر على المزاج.

وذكر مؤلفو الدراسة أن "هناك عوامل محتملة أخرى تشمل ارتفاع مستويات ضغط الدم نتيجة الإكثار من الوجبات الغنية بالخضراوات وفول الصويا".
وحذر الباحثون النباتيين أيضا من إغفال تناول المأكولات البحرية التى تحتوي على الفسفور والغنية بالمعادن والفيتامينات، إذ إن التركيز على الخضراوات والنباتات فقط وإهمال باقي العناصر الغذائية من شأنه أن يؤدي إلى حرمان الجسم من الطاقة والحيوية ومن ثم تتأثر الحالة العقلية بالسلب وتكون أكثر عرضة للمشاعر السالبة.

غير أن المؤلفين أكدوا على أن نتائج الدراسة لا تنطبق بشكل أساسي على أولئك الذين يتبعون نظاما غذائيا معينا لخفض نسب الكوليسترول أو الدهون أو إنقاص الوزن، فالمقصود من الدراسة هم الأشخاص الذين يصرون على تجاهل بقية العناصر الغذائية بمقاطعة اللحوم والمأكولات البحرية وغيرها، أما الاعتماد على نظام غذائي نباتي في فترة محددة لتحقيق غرض صحي فهذا بطبيعة الحال لا يؤدي للتعرض لأعراض الاكتئاب من تلقاء نفسها.

ومن جانب آخر ميزت الدراسة ما بين الأعراض الاكتئابية العامة التي يتعرض لها أي شخص بسبب ضغوط الحياة، وهي أعراض غير دائمة وسرعان ما تنتهي بتحسن الحالة المزاجية وبين الإصابة بمرض الإكتئاب المزمن الذي يمتد لفترة طويلة من الزمن.
وألمح الخبراء إلى أن الأعراض الاكتئابية المؤقتة هي الأكثر تكراراً في الحالات التي شملتها الدراسة.